728 x 90

الصحف الحكومية في إيران

انتشار غير مسبوق لكورونا وتحذيرات من العواقب الأمنية لسياسات النظام

مقتطفات من الصحف الحكومية
مقتطفات من الصحف الحكومية

انعكس في الصحف الإيرانية الصادرة، في 8 أبريل/نيسان، الهلع الذي أصاب الزمر الحكومية بسبب تحول معظم المدن إلى اللون الأحمر من حيث كورونا مما خلق عاصفة من تبادل الاتهامات بين الزمرتين كمقصر في إيجاد الحالة. وألقت الصحف التابعة لزمرة خامنئي المسؤولية على حكومة روحاني، فيما حاولت زمرة روحاني، دون ذكر اسم المقصر، أن تنأى بنفسها عن المشاركة في تفشي كورونا وقتل الناس.

وحذرت صحيفة "رسالت" من التبعات الأمنية لسياسات النظام وكتبت: "البلد ليس بخير والمسؤولون ما زالوا يمارسون اللعبة السياسية"، وكتبت: "ما زلنا نواجه تراجعا في مؤشرات البورصة وخسارة رأس مال الناس في هذا الوضع المعيشي السيء.. الضوء الأحمر لسوق الأوراق المالية والصفارات الأمنية تؤدي إلى نتائج أمنية وسياسية واجتماعية قد تلحق بالبلد بفقدان رأس المال الشعبي. وينطبق الشيء نفسه على كورونا. كلام وزير الصحة صائب في القول إننا فقدنا زمام كورونا لأن أساليب إدارتنا وصنع القرار لدينا فوضوية للغاية وغير مدروسة".

اعترفت صحيفة "ابتكار" من زمرة ما يسمى بالاصلاحيين: "وضع المستشفيات والمقابر والتجارة، والأهم من ذلك، الوضع المعيشي للشعب يظهر بشكل جيد أن سكان إيران قد أصابتهم الشيخوخة والعجز والاكتئاب والتعب والاضطراب في العام والنصف الماضي بقدر عشرة سنين».

وكتبت صحيفة شهروند التابعة للهلال الأحمر في النظام، نقلاً عن نائب رئيس الجمعية العلمية الإيرانية لعلماء الأوبئة: "لا يمكن اتخاذ إجراء فعال لوقف انتشار هذا الفيروس القاتل. أكثر الأعمال التي تنفذ في هذا السياق ليست العمل الرئيسي، وأعتقد أنه مجرد استعراضي ولإسقاط الواجب". أكد هذا الخبير الحكومي أننا نتجه نحو الذروتين الخامسة والسادسة بهذا الوضع الحالي.

وبحسب ما نقلته صحيفة "جهان صنعت"، قال عضو لجنة مكافحة كورونا، "ما لم يتم تطعيم نصف الناس، من الممكن أن نصل إلى ذروة الألف". وذكرت الصحيفة، قال مرداني أيضًا: "اليوم، وضع كورونا في طهران أسوأ بكثير مما يطلع عليه الآخرون. إذا استمر بالطريقة نفسها، ستكون حصيلة الوفيات كارثية".

وواصلت الصحيفة اعتراف وزير الصحة بالقتل المتعمد للناس بكورونا وكتبت: "رغم أن وزير الصحة اعترف أمس، بأن بعض الناس يريدون تعويض إفلاسهم بوفاة المواطنين، وقال:" بعض "الناس يستخدمون كورونا ووفاة المواطنين في هذه الساحة كأداة سياسية حتى يتمكنوا من تعويض إفلاسهم السابق وإعادة المياه إلى مجاريها في الأشهر المقبلة ".

عواقب المفاوضات يتحملها النظام!

في الصحف الرسمية في 8 أبريل، كان صراع العصابات حول ضرورة التفاوض مع الولايات المتحدة أو رفضها هي القضية الأولى في السياسة الخارجية. وقد هاجمت صحف خامنئي حكومة روحاني لامكانية المساومة وتجريع النظام كأس سم آخر، واستذكرت صحيفة كيهان، مواقف المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية وأعضاء مجلس الشيوخ ضد النظام وقالت: "إلغاء العقوبات ليس بحاجة إلى التفاوض، اتركوا اجتماع فيينا"ـ من ناحية أخرى، كشفت صحيفة آرمان نقلاً عن خبير حكومي، عن مأزق متعدد الوجوه للنظام وكتبت: "النقطة المهمة للغاية هي إمعان النظر في المشكلات التي من شأنها تتفاقم عقب هذه السياسات. لذلك، لا يهم إذا تم إحياء الاتفاق النووي من قبل حكومة روحاني أو الحكومة اللاحقة (الثالثة عشرة) واستئناف امتيازاتها الاقتصادية والتجارية. من المهم أن تتحقق هذه المسألة في أسرع وقت ممكن، وفي غضون ذلك يرى الخبراء أن مشاركة الشعب ستكون ضعيفة، وفي هذه الحالة سيطغى الأمر على مقبولية وشرعية المفاوضات وستتراجع قوة المساومة الدبلوماسية الإيرانية.