728 x 90

النهوض من أجل إلغاء أحكام الإعدام الجائرة

حديث اليوم
حديث اليوم

بعد موجة من الاحتجاجات المحلية والدولية والاشمئزاز من الأحكام الجائرة الصادرة عن القضاء التابع لخامنئي في شيراز ضد الإخوة الثلاثة الذين شاركوا في انتفاضتي شيراز وكازرون، قامت وكالة أنباء ميزان (30 أغسطس) المتعلقة بالقضاء بتبرير الحكم الجائر للإعدام تحت عناوين «تسجيل جريمة نويد أفكاري بالقتل عبر الدائرة التلفزيونية المغلقة ومحاولة اغتيال فاشل آخر نفذه نويد افكاري».

أسباب فاضحة للتنفيذ

بينما اعتبر المحامون والخبراء أن الفيديو والدعاوى القضائية المنشورة لا قيمة لها ولا صلة لها بالموضوع، سعى السفاح إبراهيم رئيسي رئيس القضاء التابع لخامنئي إلى تبرير حكم الإعدام الوحشي ضد البطل الرياضي نويد أفكاري، وغرد: "العدالة تنفذ بقوة".

من الواضح أن العدالة في قاموس قضاء خامنئي ورئيسه إبراهيم رئيسي سفاح مجزرة عام 1988 لا معنى لها سوى الإبادة والإعدام والقتل الوحشي.

وحذرت المقاومة الإيرانية الأمم المتحدة وجميع الجهات الحقوقية من إعدام وشيك لنويد أفكاري ودعت لمنع هذه الجريمة.

جدير بالذكر أن قضاء الجلادين قد حكم على 3 أشقاء شيرازي بالإعدام والسجن والجلد لمشاركتهم في انتفاضتي كازرون وشيراز.

حُكم على نويد أفكاري، وهو بطل رياضي، بعقوبتين بالإعدام و 74 جلدة، بحسب الأحكام الصادرة عن محكمة شيراز.

وحكم على شقيقه وحيد أفكاري بالسجن 54 عاما و 74 جلدة، وحكم على شقيقه الثاني حبيب أفكاري 27 عاما و 74 جلدة.

أيدت محكمة الجلادين العليا حكم الإعدام الصادر بحق نويد أفكاري ورُفضت إعادة المحاكمة.

ودعت السيدة مريم رجوي، في رسالة بتاريخ 28 آغسطس، إلى تحرك وطني ودولي عاجل لوقف عقوبة الإعدام، ودعت جميع المواطنين، وخاصة الشباب الغيارى في فارس وكازرون، للاحتجاج على هذه الأحكام الجائرة. وقالت السيدة رجوي: "الفاشية الدينية الحاكمة بهذه الأحكام الإجرامية تسعى للانتقام من أهالي كازرون وشيراز الذين هزوا أركان نظام الملالي بانتفاضتهم الشجاعة في مايو وأغسطس 2018 ونوفمبر 2019.

كما دعت السيدة رجوي إلى تحرك الأمم المتحدة الفوري لإلغاء جميع أحكام الإعدام الصادرة لترهيب الجمهور ومواجهة الاحتجاجات والانتفاضات، وأكدت على ضرورة قيام لجنة دولية لتقصي الحقائق بزيارة السجون الإيرانية ومقابلة السجناء، وخاصة السجناء السياسيين ومعتقلي الانتفاضة.

كما دعت السيدة رجوي في إحدى تغريداتها مجلس الأمن والأمين العام والمفوضة السامية ومجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي إلى اتخاذ إجراءات فورية للإفراج عن الأخوة أفكاري وجميع سجناء الانتفاضة في إيران الرازحة تحت حكم الملالي.

انعكاس واسع النطاق لدعوة مريم رجوي

بعد دعوة السيدة رجوي، قام الأبطال الوطنيون والرياضيون من أنصار مجاهدي خلق والمقاومة الإيرانية بطلب المساعدة من المحافل الدولية لإنقاذ حياة بطل المصارعة الإيرانية نويد أفكاري.

تنص الرسالة الموجهة إلى رئيس اللجنة الأولمبية الدولية، ورئيس الاتحاد الدولي للمصارعة، والأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، ومفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، ورئيس مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة: " هذه ليست المرة الأولى التي يقوم فيها النظام الإيراني بإعدام أو إطلاق النار على أبطال إيرانيين، والسبب ليس سوى مقاضاة المجرمين من قبل هؤلاء الأبطال ، بسبب واجبهم الإنساني والوطني والرياضي وخوف النظام الإيراني من شعبيتهم.

و في رسالتهم إلى السلطات الدولية، طالب الرياضيون وأعضاء المنتخب الوطني السلطات الدولية بالتدخل الفوري لإنقاذ حياة هذا المصارع الإيراني، والتوضيح للنظام الإيراني أنه لم يعد بإمكانه إزهاق أرواح المصارع الوطني لأسباب وهمية. يجب على اللجنة الأولمبية الدولية والاتحاد الدولي للمصارعة أن يوضحوا للنظام الإيراني أنه في حالة ارتكاب هذه الجريمة، ستواجه جميع الألعاب الرياضية في ذلك البلد حرمانًا خطيرًا.

خاطب الرياضيون والوجوه الرياضية، الرياضيين الإيرانيين وجميع الرياضيين في أنحاء العالم وطلبوا منهم الانضمام إلى الدعوة لإنقاذ حياة المصارع الإيراني نويد (فرشيد). كما تحذر الرسالة نظام الملالي من أن الشعب الإيراني، وكذلك الرياضيين، لم يعودوا وحدهم في مواجهة جرائمه.

وبالفعل، ونتيجة لنداء المقاومة الإيرانية والسيدة مريم رجوي، تم تشكيل حملة واسعة على الصعيدين الوطني والدولي لإنقاذ حياة نويد أفكاري. لأنه، كما كتبت السيدة مريم رجوي في إحدى تغريداتها، فإن التعذيب الوحشي الذي تعرض له نويد أفكاري وإخوتها يثير الغضب لدى كل شريف.

كما انضم ملايين الإيرانيين الأحرار وأصحاب الضمائر الواعية في جميع أنحاء العالم، وصار هاشتاغ «لا تعدوموا ونويد أفكاري» في الترند العالمي ومن بين أفضل 10 علامات تصنيف في العالم، وفي وقت ما حصل أيضًا على المرتبة الأولى.

أدانت وزارة الخارجية الأمريكية لاحقًا حكم الإعدام الصادر على الرياضي الإيراني الشاب نويد أفكاري في رسالتين على موقع تويتر.

جدير بالذكر أنه في الأسابيع الأخيرة، عندما أصدر النظام أحكامًا بالإعدام على 8 من معتقلي الانتفاضة في طهران وأصفهان، لم يتم إعدامهم بسبب عولمة هاشتاغ لا تعدموا، والضغط الشعبي الشديد أجبر المحكمة العليا على التراجع عن هذه الأحكام التي تم المصادقة عليها.

لذلك فإن نظام الجلادين يمكن بل ويجب إجباره على الانسحاب من هذه الجريمة، خاصة وأن الأحكام الصادرة ليس لها أي مبرر حتى في ظل «القوانين القاسية» للملالي أنفسهم.

لذلك يرى كل إيراني حرّ ووطني واجبه الإنساني والوطني دعم هذه الحملة وهذه الموجة من العدالة. حملة أبعد من إنقاذ حياة نويد أفكاري وإيقاف ماكنة النظام للجريمة والإعدام ولحماية أرواح السجناء السياسيين المقاومين الشامخين.