728 x 90

الصحف الحكومية في إيران

النظام يخاف من غضب المجتمع وعدم قدرته على السيطرة

.
.

أعربت الصحف الحكومية الصادرة يوم الخميس22 أبريل عن انزعاجها من فضيحة بيع لقاح كورونا وحذرت النظام من العواقب المترتبة على ذلك.

و اعترفت صحيفة أفتاب يزد، بتأخر النظام المتعمد في إدخال اللقاح وكتبت: "تجنبوا المزيد من اثارة الانزعاج لدى المواطنين. لا تدعوا غضب المجتمع يتفاقم ويصل إلى منحدر لا يمكن السيطرة عليه. قوموا بحل مشكلة اللقاح في أسرع وقت ممكن.

سيكون للتأخير المتعمد في إدخال اللقاحات وحقنها وزيادة عدد الأشخاص المتوفين كل ساعة آثارا صعبة للغاية على الرأي العام والتفكير العالمي".

كتبت صحيفة "شرق" في إشارة إلى تناقضات روحاني: يستخدم (روحاني) ذلك "المواطن" الإيراني الذي يسافر للحصول على اللقاح كذريعة لترك توريد الحد الأدنى من السلع العامة لجميع الإيرانيين إلى السوق.

بالطبع، يترك سؤالًا آخر دون إجابة: لماذا يتم منح نصف دعم النقد الأجنبي للفئات العشرية العليا من المجتمع الذين يمكنهم تحمل تكاليف خدمات اللقاح من القطاع الخاص ولكن الفئات العشرية الأدنى تبقى محرومة من ذلك؟"

ونشرت صحيفة آرمان مقالا تحت عنوان "التطعيم بالمال وموت الفقراء بكورونا" معبرة فيه عن قلقها من استياء الرأي العام، وكتبت: " إذا كان من الممكن تطعيم مجموعات معينة، فسيحدث تضارب حاد بين تصريحات المسؤولين، ويمكن أن يؤدي ذلك إلى توسيع الفجوة الطبقية بشكل كبير وخلق استياء عام".

وأما صحيفة شرق فقد نشرت مقالا يتساءل "ماذا سيفعل التطعيم للمجتمع العمالي؟" وفي إشارة إلى تواطؤ طالبي الريع مما يسمي القطاع الخاص مع الحكومة، كتب: "بالسماح للقطاع الخاص بالمشاركة في قضية اللقاحات، خلقت الحكومة مشكلتين رئيسيتين: أولاً، لقد خالفت الدستور وضيّعت بعض حقوق الفقراء من خلال القيام بذلك، وأزالت مفهوم العيش في مجتمع عادل بعملها هذا.

وهذا يعني أنه في هذا المجتمع، يمكن لأي شخص لديه أموال أن يتقدم على الطابور، ويجب على الفقراء والمهمشين البقاء خلف الطابور مع خطر الموت أو الخوف من الفيروس! ثانيًا، من خلال إطلاق يد القطاع الخاص ومعظمه مكون من الباحثين عن الريع، تم إمكانية إدخال لقاحات منخفضة الجودة أو مزيفة أو تبحث عن لقاحات تنفعه. فيما لم يذكر أي بلد حتى إمكانية التطعيم النقدي. حتى في البلدان الليبرالية والاقتصادات الحرة، لا يوجد حديث عن التلقيح مقابل المال."

آثار تجرع السم في الاتفاق النووي 2 على هيكل النظام!

ركزت صحف الزمرتين الحاكمتين على مفاوضات النظام مع الولايات المتحدة في فيينا لكن بنهجين مختلفين. وخشية من صمت خامنئي على تفاصيل المحادثات هاجمت صحف ما يسمى الاصولية زمرة روحاني وفريق التفاوض قائلة إنهم استسلموا وتراجعوا خلال المحادثات.

كتبت صحيفة سياست روز: "الاتفاق النووي ليس في حالة جيدة والأطراف الغربية تدرك جيداً، أولاً، أن الاقتصاد الإيراني ليس في حالة مواتية، وثانياً، ستجرى الانتخابات الرئاسية في إيران في أقل من شهرين. ما يمكن ملاحظته في لمحة عامة عن محادثات فيينا هو أن الجانبين يسعيان إلى الوصول إلى نقطة توازن من أجل المضي قدما بالتوازي، وهذا بيان يمكن فهمه على الأقل من تعليقات الجانبين الإيراني والغربي، لكن هناك شرطان في الوضع الحالي يفرضان نفسهما على الوضع العام للمفاوضات في فيينا، أحدهما متسرع والآخر الاستنزاف. ولن يكون أي من هاتين الحالتين في مصلحة جمهورية إيران الإسلامية. استنزاف المفاوضات ليس في مصلحة إيران أيضا لأن عملية المفاوضات الطويلة ستعقد المحادثات وستأتي ببدائل جديدة. ".

ولوحت صحيفة ابتكار إلى خروج الاذاعة والتلفزيون عن نهج خامنئي وقرعت عصابة المهمومين وكتبت " بذلت الاذاعة والتلفزيون الكثير من الجهد للاشادة بالفريق المفاوض هذه الأيام، بينما قدم القائد أيضًا وصايا للمفاوضين في رسالة، ولكن يبدو أنه بمجرد ظهور علامات على إحياء الاتفاق النووي، فإن المتطرفين الداخليين جنبًا إلى جنب مع المتطرفين الأجانب غاضبون من هذه القضية.