728 x 90

المنحى التصاعدي لأزمة كورونا في إيران

حديث اليوم
حديث اليوم

يوم السبت 4 يوليو، تحدث روحاني في لجنة مكافحة كورونا عن هذا المرض. وكالعادة، لجأ إلى إطلاق الكثير من الأكاذيب والخداع حول عدد الأسرّة التي لدينا، وعدد الأسرة التي أضفناها وعدد الأسرّة التي أضفناها في وحدة العناية المركزة ، وما التقدم الذي أحرزناه في مواجهة كورونا، وما إلى ذلك.

اعتراف على مضض في استمرار سلسلة الأكاذيب

لكن بصرف النظر عن ذلك، كان تصريح روحاني الجديد، أو في الواقع اعترافه الجديد: «كلما يتوسع نطاق الانفتاحات، كلما يجب تطبيق البروتوكولات أكثر دقة. وإلا سنواجه مشكلة من جديد».

المقصود هو أنه كلما أصبح أكثر انفتاحًا، زاد خطر الإصابة بكورونا، وزاد انتشار المرض، لكن روحاني لف الموضوع في حيلة، ليستنتج بأن المذنب هنا هو المواطنون وقال: «مع توسع نطاق الانفتاح، يجب زيادة دقة (الشعب) في تنفيذ البروتوكولات بنفس النسبة. وإلا سنواجه مشاكل من جديد».

والمتبقي من خطابه كان تكرار الموضوع نفسه أي إلقاء اللوم على المواطنين. كما قال، فإن سبب انتشار كورونا في خوزستان بهذا التوسع هو الاحتفال الذي أقامه المواطنون والقبائل في هذه المحافظة.

واستمر روحاني أكاذيبه المعهودة بالقول: «منذ اليوم الأول، لم يكن الفيروس ضيفًا غير مدعو لفترة قصيرة، وأعلن خبراؤنا أن الفيروس لن ينتهي في الطقس الحار، وربما يستمر حتى نهاية هذا العام وحتى أشهر من العام المقبل.

ربما لم يتذكر روحاني ما قاله سابقًا وفق المثل الكاذب تخونه الذاكرة، لكن معظم الناس يتذكرون أن روحاني قال في لجنة مكافحة كورونا في 25 فبراير: «اعتبارًا من يوم السبت، ستكون جميع الإجراءات طبيعية».

كما ذكر نمكي، وزير الصحة في حكومة روحاني، الجميع في اجتماع 18 مارس في لجنة مكافحة كورونا: «اذا تحملوا اسبوعين، فنحن إضافة إلى لملمة المرض فيحل موسم الحر حيث يؤثر بشكل كبير على المرض».

كل هذه الأكاذيب كانت قائمة على خط أملاه خامنئي على حكومة روحاني وجميع عناصر نظامه. وكما قال خامنئي نفسه في 3 مارس «القضية هي قضية عابرة، وليست شيئًا استثنائيًا.

تقع مثل هذه الأحداث في البلد. بالطبع، لا أريد أن أعتبر القضية صغيرة جدًا، ولكن علينا ألا نجعلها كبيرة جدًا».

لكن القضية الصغيرة العابرة نفسها اليوم اتخذت مثل هذا البعد الذي أجبر روحاني على الاعتراف، بعد انقلاب 180 درجة، بأن إعادة الفتح، التي كان هو نفسه يحاول جعلها خالية من المخاطر، أدت إلى هذا الوضع الكارثي وتفشي المرض.

واقع فظيع!

واقع كورونا، وربما لا يزال جزءًا من الواقع، كما كشف عضو في اللجنة الوطنية لمكافحة كورونا باسم مرداني، هو أن 18 مليون إيراني، أو حوالي 20 في المائة من سكان البلاد، أصيبوا بكورونا.

إذا أخذنا في الاعتبار معدل وفيات كورونا، الذي أعلنه النظام نفسه بنسبة 7.4 في المائة، فسوف نصل إلى رقم فظيع يتراوح بين 800 و 900 ألف حالة وفاة.

لم يكن استنتاج روحاني من هذه الاعترافات أنه ينبغي علينا تطبيق حل الحجر الصحي، أو حتى الحد من إعادة فتح الوظائف؛ وبدلاً من ذلك، أكد على السياسة المستمرة التي اعتمدها النظام، وهي الزج بالمواطنين بأعداد هائلة في مذبح كورونا واستخدام الوفيات على نطاق واسع لمنع تحقيق مسار انتفاضة المواطنين.

وقال روحاني بهذا الصدد: «قلنا منذ اليوم الأول أن جميع قطاعات التصنيع يجب أن تستمر في العمل وألا تغلق».

السؤال الآن، إلى أين ينتهي هذا الطريق المليء بالموت والمأساة؟ ألا يعرف خامنئي وروحاني أن الطريق الذي سلكوه سيؤدي إلى تدمير نظامهم؟ الجواب هو نعم، لكن ليس لديهم خيار سوى الاختيار بين السيئ والاسوأ.

هذا استمرار لنفس سياسة نشر الحرب و مذبحة السجناء السياسيين في ظروف اليوم، والقوة التي جرعت كأس سم وقف إطلاق النار في حلقوم خميني الدجال هي نفسها ما زالت تعمل اليوم لتدمير فيروسات كورونا وكورونا ولاية الفقيه معًا وتحقيق ما يريده الشعب الإيراني من تقرير مصيره .