728 x 90

المشروبات الغازية صارت عملة عند نظام الملالي!

  • 10/25/2018
المشروبات الغازية صارت عملة عند نظام الملالي!
المشروبات الغازية صارت عملة عند نظام الملالي!

بقلم:فلاح هادي الجنابي

مع إستمرار الازمة الطاحنة التي يعاني منها نظام الملالي والتي تزداد سوءا ووخامة مع مرور الزمن، فإن آثارها وتداعياتها القوية تظهر واضحة بصور مختلفة على الاوضاع في إيران ولاسيما على الحالة المعيشية للشعب الايراني والتي تمضي من سئ الى أسوأ خصوصا وإن النظام قد عمل دائما على إلقاء تبعات وآثار سياساته الفاشلة الخرقاء على أکتاف الشعب، رغم إننا يجب أن نشير الى حقيقة هامة جدا وهي إن هذا النظام لايشعر بأية مسٶولية ازاء الشعب بل إنه يرى بقاءه وإستمراره ومخططاته ومشاريعه الخاصة فوق کل شئ ولها الاولوية القصوى.

الأزمة الاقتصادية باتت تضرب مختلف المجالات الصناعية والمالية في إيران بسبب من السياسات الفاشلة وغير العلمية والعملية لنظام الملالي، خاصة بعد انسحاب الولايات المتحدة الأميركية من الاتفاق النووي في 8 مايو الماضي، وبدء تطبيق العقوبات على طهران، حيث أخذت هذه الأزمة أبعادا مختلفة ومثيرة للاستغراب في بعض الأحيان، ومنها ما قامت به شركة "زمزم" لإنتاج المشروبات الغازية العملاقة حيث أعطت المشروبات الغازية للمتقاعدين بدلا من رواتبهم في مدينة جرجان شمال شرق إيران!

هذه الشرکة العملاقة للنظام تعاني من أزمات جمة أهمها إن هناك إنخفاض حاد في مبيعاتها وإنها لم تعد تتمکن من دفع رواتب العمال المتقاعدين، ويبدو إنها ولأجل أن تعالج الازمتين معا فقد بادرت الى أن تمنح رواتب هٶلاء المتقاعدين بأن تعطيهم مشروبات غازية بدلا من رواتبهم، وهي سابقة لانظير لها ليس في التأريخ الايراني وانما في التأريخ العالمي، وهو يدل على الوضع المزري الذي وصله هذا النظام ولکنه وعلى الرغم يريد الاستمرار والبقاء على الرغم من إنه يعلم بأن الشعب لايريده والعالم يرفضه ويعاني من أوضاع سلبية جدا لامجال لحلها.

نظام الملالي الذي حفل تأريخه المثير للسخرية بالمفارقات التي تدل على تفاهته وإستهتاره وکونه يتصرف بمنطق إستبدادي منعزل عن التأريخ والانسانية، يعطي وبإستمرار الکثير من المبررات التي تحث الشعب على النضال الجدي من أجل إسقاطه وتغييره، فهذا النظام وبعد أن وصل بسبب من أزمته الخانقة الى طريق مسدود، وبعد أن حاصرته المقاومة الايرانية ومنظمة مجاهدي خلق بنضالها الدٶوب والمستمر ووضعته في زاوية ضيقة، يريد التضحية والمغامرة بکل شئ من أجل ضمان بقائه، وذلك ماقد حذرت منه المقاومة الايرانية ومنظمة مجاهدي خلق على الدوام مشددة على إن هذا النظام قد فقد کل آماله للإستمرار کما کان سابقا ولذلك فإنه يحاول وبطرق خبيثة ومشبوهة ضمان ذلك ولو کان على حساب الشعب الايراني ومستقبل أجياله، ولکن، الى متى يمکن لهکذا وضع مزري أن يستمر؟ من دون شك إنها الايام الاخيرة لنظام رث متهالك وإن العالم ينتظر سقوطه بفارغ الصبر.

الحوار المتمدن

مختارات

احدث الأخبار والمقالات