728 x 90

المتقاعدون يحتلون شوارع المدن الإيرانية

أينما ينظر الولي الفقيه في كل اتجاه هذه الأيام يجد نفسه محاصرًا بالمواطنين الغاضبين الذين يطالبون بحقوقهم المنهوبة.

فمنذ بداية العام الجديد، بادر المتقاعدون عدة مرات بتنظيم احتجاجات شاملة، ووجهوا كلمة لقادة السلطة مرددين صرخة الله أكبر وهتاف " الكدابين أهُم" معلنين أنهم لن يقبلوا المماطلة بعد اليوم ولا أن تتقلص موائد سفرتهم أكثر من ذلك.

ودقت هذه الشكوى والانتفاضات والاعتصامات المسموعة في مكان في البلاد ناقوس خطر القضاء على الولي الفقيه ونظامه الفاشي.

......

واعتصم المتقاعدون المضطهدون في مدينة شوشتر أمام هيئة الضمان الاجتماعي بفرش موائد سفرتهم الخالية.

وبادرت سلطة الملالي الفاشية باعتقال النشطاء الأكراد خوفًا من انتشار هذه الاعتصامات؛ بغية ترويع المواطنين، بيد أنه عندما بلغ السيل الزبي وفاض بالمواطنين الكيل لم تعد هذه الاعقالات عديمة الجدوى فحسب، بل زادت من غضب المعتصمين وإصرارهم على تحقيق هدفهم حتى أنهم صرخوا بملء فيهم في غضون ذلك معلنين عن عدم مشاركتهم في المسرحية الانتخابية.

وأشارت صحيفة "شرق" الحكومية في 10 أبريل 2021 إلى أن الكراهية العامة للشاه كانت السبب في سقوطه، وخوفًا من الانتفاضة المتوقعة حذرت المسؤولين في نظام الحكم من أن الكراهية العامة تجاه الشاه، ... إلخ. جاءت في وقت كانت فيه وسائل الإعلام تحت هيمنة السلطة بشكل حصري وكانوا يقضون على أدنى صوت للمعارضة في مهدها. بيد أن الفضاء الإلكتروني وإمكانية الاتصال على نطاق واسع بين الجماهير العريضة وبعضها البعض في الوقت الراهن أدى إلى زيادة مخاطر السخط بمائة ضعف. ومن شأن الكراهية والاحتجاجات المتعددة أن يندمجا في ضوء الفضاء الإلكتروني.

وهل من الممكن السيطرة على هذا الغضب المكبوت الذي وصل حاليًا إلى نقطة الانفجار؛ بالاسطوانة المشروخة المبنية على الثرثرة لمعالجة المشاكل بالكلام وبالأكاذيب؟

إن الإجابات على هذه الأسئلة واضحة للجميع، وقادة نظام الملالي يعلمون جيدًا أن هناك عاصفة مدمرة قادمة لا محالة. نعم، إنها انتفاضة الجياع التي تلوح في الأفق. وهذا هو الأسلوب الصارم الذي سيواجهه قادة نظام الملالي سواء شاءوا أم أبوا، ويجب عليهم أن يعترفوا بذلك.