728 x 90

القنابل الصامتة تتربص باللحظات المناسبة

كان الناس يتنقلون من مكان إلى آخر، والمحلات التجارية مزدحمة، وكان النمط العادي للحياة على ما هو عليه في كل ركن من أركان المدينة. وفجأة، جذب صوتٌ انتباه الكثيرين، وعلى صوت الانفجار اتجهت كل الأنظار نحو الساحل، إلا أن هذه المقدمة كانت كارثة كبيرة، حيث اهتزت المدينة فجأة وحطمت موجة الانفجار كل شيء على مسافة العديد من الكيلومترات، وأسفرت عن مصرع ما يربو عن 150 قتيلًا وآلاف الجرحى، وأغرقت لبنان في حزن شديد. ولكن ما هو السبب حقًا؟

أية حكومة تلك التي تخزن 2750 طنًا من نترات الأمونيا في قلب مرفأ بيروت منذ أكثر من 6 سنوات؟ وهو حجم إذا ماتم تخزينه في شاحنات تبلغ طاقة كل منها 20 طنًا فإن نقل هذه الكمية الضخمة يحتاج إلى ما يعادل 138 شاحنة ذات 18 عجلة. والجدير بالذكر أن حزب الله يحتجز الحكومة اللبنانية كرهينة منذ سنوات عديدة، وجر فساد الجهاز الحاكم المواطنين نحو حافة الفناء حيث لا تولي الحكومة أية أهمية لحياة المواطنين وأمنهم، ومثل هذه الأحداث متوقعة. فما هو الوضع في إيران حقًا في ظل حكم الملالي؟

ففي إيران نجد أن نظام الملالي زاد الطين بله، حيث أنه يخفي مواقعه العسكرية والنووية في قلب المدن والأحياء السكنية للحفاظ عليها مستخدمًا الدروع البشرية. ومن الأمثلة على ذلك، إساءة استخدام الدروع البشرية في هجومه على القواعد الأمريكية في العراق. إذ كان الغرض من استمرار رحلات الركاب في مثل هذه الظروف هو إنشاء درع بشري، مما أسفر عن كارثة قصف الطائرة المدنية الأوكرانية.

والآن هناك خطر متوقع في قلب المدن الإيرانية وبجوار الأحياء السكنية وداخل شركات سرية تابعة لقوات حرس نظام الملالي وفي أماكن أخرى لا تتخيلونها. فعلى سبيل المثال، ماذا تفعل الحامية العسكرية للواء المستقل المعروف باسم "ذو الفقار" التابع لقوات حرس نظام الملالي بالدبابات ومخازن الذخيرة عند تقاطع قصر طهران؟!

بيد أن القضية تذهب بعيدًا فيما وراء هذا المثال، فانتبهوا إلى ما قاله رضاكرمي محمدي، رئيس جهاز الوقاية وإدارة الأزمات في طهران:

وكالة "فارس" الحكومية للأنباء - 7 أغسطس 2020

كانت مستودعات المواد الكيميائية الموجودة داخل مدينة طهران تعتبر خارج المدينة في بداية الإنشاء، ولكن نتيجة لاتساع مدينة طهران، أصبحت موجودة داخل نطاق المدينة، مما يشكل خطورة كبيرة في الوقت الراهن على حياة المواطنين.

وأعلن هذا المسؤول الحكومي في هذا الحديث أن هناك مستودعات كيميائية داخل مدينة طهران، بيد أنه لم يتم الانتباه إلى هذه القضية التي تعرض حياة الناس للخطر.

واليوم، هز انفجار بيروت العالم، وتنبثق مثل هذه القضايا من تحت رماد الطمس وتستر نظام الملالي.

وكالة "فارس" الحكومية للأنباء - 11 أغسطس 2020

ذكرت وكالة "فارس" الحكومية للأنباء على لسان محسن هاشمي، رئيس مجلس مدينة طهران ، قوله: "إن قضية وقوع الحادث في مستودع النفط مطروحة منذ سنوات عديدة، وتم النظر فيها منذ مجلس شورى الملالي الرابع حيث ضرب زلزال كبير نسبيًا العاصمة الإيرانية آنذاك. وأعلنت وزارة النفط آنذاك أن نقل مستودع النفط من موقعه الحالي يحتاج إلى تكلفة ضخمة.

نعم، يجب أن يكون الناس معرضين للخطر لأن نظام الملالي لا يريد أن ينفق لإنقاذ حياة الناس!

وكالة "فارس" الحكومية للأنباء - 6 أغسطس 2020

اعترفت وكالة "فارس" الحكومية للأنباء في مقال بعنوان "كارثة أفظع من كارثة بيروت تتربض بطهران" ببعض المخاطر التي تتربص بالمواطنين، وكتبت:

" إن مستودع النفط في حي شهران قنبلة هيدروجينية داخل المدينة وبُني على صدع زلزال موشا، ويحتوي على خزانات عملاقة تقع في قلب النسيج السكاني في شمال غرب طهران. ويتم كل يوم تحميل حوالي 300 شاحنة تبلغ طاقة كل منها 30,000 ليترًا من الوقود من الخزانات العملاقة في مستودع النفط المشار إليه، وتمر بعد ذلك عبر النسيج السكاني وشوارع وأزقة حي شهران".

والجدير بالذكر أن بعض هذه الشاحنات قد انقلب في الأحياء السكنية في السنوات الماضية.

ففي عام 2008، انقلبت شاحنة تبلغ طاقتها 30,000 ليترًا من البنزين في جادة شهران.

وفي شهري أبريل عام 2006 ومارس عام 2007، انقلبت شاحنتان تبلغ طاقة كل منها 30,000 ليترًا من الوقود، إحداهما في مجمع كوهبايه والأخرى في مدينة زيبا.

وفي عام 2016 انقلبت شاحنة تبلغ طاقتتها 32,000 ليترًا في الساحة الثانية بمدينة شهران.

وتجدر الإشارة إلى أن نظام الملالي أخفى العديد من مشاريعه النووية والصاروخية والتسليحية في شركات سرية. وطالما أن هذا النظام الفاشي موجود في البلاد فهناك خطر على حياة الإيرانيين.