728 x 90

الفضاء الإلكتروني بالنسبة لنظام الملالي هو أداة لتصدير الإرهاب وتضييق الخناق

  • 7/31/2019
الفضاء الإلكتروني بالنسبة لنظام الملالي
الفضاء الإلكتروني بالنسبة لنظام الملالي

إن الفضاء الإلكتروني قصر المسافات بإعتباره وسيلة للتواصل في العالم وحول العالم الشاسع السابق إلى قرية صغيرة ؛ نظرًا لأن الأخبار تصل من أي بقعة في العالم إلى بقعة أخرى في أقصر وقت ، ويمكن للبشر أن يتناولوا أطراف الحديث مع بعضهم البعض بطرق مختلفة وأن يتبادلوا الأفكار أو أن يزاولوا التجارة ويكتسبوا العلم فيما بينهم. ولكن الأمر مختلف في نظام ولاية الفقية ؛ حيث تأخذ القصة منحى آخر نظرًا لأن هذا النظام يرى أن الفضاء الإلكتروني ما هو إلا أداة لتصدير الإرهاب والرجعية وتضييق الخناق.

في 28 يوليو ، كرر الملا روحاني إثارة موضوع إغلاق الإنترنت تحت عنوان " الشبكة الوطنية للمعلومات" وأعلن عن عودة نظام الملالي مرة أخرى إلى تضييق الخناق في الفضاء الألكتروني.

وبغية وضع استراتيجية لإغلاق الإنترنت عن الشعب قال روحاني الذي لم ینس تجربة انتفاضة عام ۲۰۱۷ وانتشار لهيب الانتفاضة إلى أكثر من مائة مدينة عن طريق الفضاء الإلكتروني في مدة وجيزة : " ینبغي أن تصل تهديدات الفضاء الإلكتروني إلى أدنى حد ممكن في ظل مراقبة الشبكة الوطنية للمعلومات".

إن رعب نظام الملالي من الفضاء الإلكتروني ليس فقط بإعتباره أداة تثير غضبه بشكل منظم في أوقات الانتفاضة فحسب ، بل إن له دورًا حاسمًا بوصفه منتدى عام لفضح جرائم النظام وسرقاته وعزلته الاجتماعية. ولذلك دائمًا ما يتأوه قادة الحكومة وعناصرها.

من ضمن ذلك ، تحدث الملا أحمد خاتمي هذا الأسبوع في صلاة الجمعة في طهران عن صدى فشل نظام الملالي في الفضاء الإلكتروني وقال :" وسائل الإعلام ، سواء كانت مقروءة أو على الفضاء الإلكتروني ، فعليها ألا تفسد صلاة الجمعة ، وعليها ألا تكون سعيدة بهجرة المصلين لها".

اعترف محمد رضا طاجيك ، وهو خبير في الحكومة ، في 27 يوليو برعب نظام الملالي وعجزه عن مواجهة الفضاء الإلكتروني ، وقال : " إن الفضاء الإلكتروني يزعجنا ، ولذلك نعتبره تهديدا لنا ". ويرى هذا الخبير الحكومي إن إجراءات نظام الملالي لقمع الشعب والفضاء الإلكتروني قد فشلت سلفًا ، وقال: " نظرًا لأننا لم يعد بإمكاننا أن نعول على الإنتاج ، فإننا نريد أن نعرقل قضية فكرية باسلوب خشن وهذا ليس ناجعًا بل يزداد تطرفًا ".

عندما يتعلق الأمر بتطرف المجتمع سرعان ما یرتفع عواء رعب نظام الملالي من منظمة مجاهدي خلق الإيرانية والمقاومة الإيرانية؛ خاصة في الفضاء الإلكتروني والتنظيم للإطاحة بهذا النظام.

كتبت صحيفة "جوان" الحكومية التابعة لحرس الملالي في يوم 27 يوليو : " يتم بذل جهود خاصة لإقحام منظمة مجاهدي خلق " كبديل ديمقراطي" لنظام الملالي". وأضافت الصحيفة معربة عن رعبها من أنشطة مجاهدي خلق في الفضاء الإلكتروني ؛ إن هذه المنظمة لجأت إلى ممارسة نشاطها على الشبكات الإلكترونية بغية إثارة حرب نفسية داخل البلاد" .

من ناحية أخرى ، كلما يقيّد نظام الملالي أيدي المواطنين في الفضاء الإلكتروني فهو في حد ذاته أحد طلائع الإرهاب الإلكتروني الذي يتم كشف حساباته المزيفة يوميًا على الشبكات الاجتماعية ، ومن بينها الفيسبوك وتويتر وانستجرام. هذا واعترفت صحيفة "وطن" الحكومية في 28 يوليو التي كانت تريد أن تحمل نظام الملالي مسؤولية الإرهاب الإلكتروني؛ بحادث إرهابي إلكتروني علي يد نظام الملالي ، وكتبت نقلًا عن واشنطن بوست: " إن لي فوستر، رئيس فريق الأبحاث قال حول العمليات الاستخباراتية التي قامت بها شركة "فاير آي" في ولاية كاليفورنيا إن الباحثين في هذه الشركة أبلغوا عن " معلومات غير صحيحة" كاذبة " بثها نظام الملالي في العديد من منابر التواصل الاجتماعي وكذلك على مواقع منفصلة".

أشارت صحيفة واشنطن بوست ، في هذا المقال، إلى أن تويتر أغلق ۷۰۰۰ حساب وهمي لنظام الملالي ، وأضافت : إن الهدف من قيام نظام الملالي بهذه الإجراءات هو التأثير على الرأي العام الأمريكي في الانتخابات الأمريكية القادمة .

مختارات

احدث الأخبار والمقالات