728 x 90

الفاشية الدينية والسقوط الاخلاقي قبل السياسي

  • 4/7/2019
الفاشية الدينية والسقوط الاخلاقي قبل السياسي
الفاشية الدينية والسقوط الاخلاقي قبل السياسي

بقلم فلاح هادي الجنابي

جاءت کارثة السيول الاخيرة التي إجتاحت 28 محافظة إيرانية من أصل 31 محافظة لتکشف حقيقة عدم إمتلاك هذا النظام لأي إعتبارات إنسانية وإخلاقية بل وإنه يفتقد لها تماما، خصوصا، إذ صار واضحا بأن هذا النظام الذي إنشغل طوال 40 عاما بسرقة ونهب أموال وثروات الشعب الايراني، لم يجشم نفسه بعد حدوث هذه السيول بأن يقوم بتقديم جزء ولو يسير من الاموال التي سرقها للمناطق المنکوبة ويقوم بإسعاف آلاف المشردين والعالقين والمتضررين من أبناء الشعب الايراني، وهو ماأثبت حقيقة السقوط الاخلاقي لهذا النظام وإفتقاده لأبسط القيم.

المقاومة الايرانية ومع إمکانياتها المتواضعة جدا ومع کون نظام الملالي يتربص بها شرا، ولکنها وعلى الرغم من ذلك فإنها وتلبية للنداء الوطني الذي أصدرته السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية حيث دعت من خلال تغريدتين لها عموم المواطنين إلى تشكيل مجالس شعبية واغاثات مستقلة قائلة:" اجتاحت السیول المدمرة مرة أخرى أجزاء واسعة من إيران خاصة خوزستان ولورستان. أدعو عموم المواطنين لاسيما الشباب إلى تشكيل مجالس شعبية وإغاثات مستقلة. لاعمل آخر للملالي إلا حفظ حكمهم المشين ونهب المواطنين. الحل الوحيد لمواجهة السيول المدمرة هي المناصرة الوطنية." وأضافت في التغريدة الثانية:" دعو عموم الشباب إلى إغاثة المواطنين المنكوبين بالسيول خاصة في محافظتي لورستان وخوزستان. وضع الملالي إيران بلا دفاع أمام الحوادث الطبيعية بتدميرهم البيئة والغابات والسرقات الفلكية وهدر الثروات الوطنية في القمع والإرهاب وإشعال الحروب."، ومما لاشك فيه فإن معاقل الانتفاضة لأنصار مجاهدي خلق التي تخوض مواجهة وصراعا ضروسا ضد النظام قد حملت على کاهلها بالاضافة الى مهمة الصراع ضد النظام، مهمة إغاثة الشعب عندما بادرت وتلبية لنداء ودعوة الرئيسة مريم رجوي للقيام بجمع وتوزيع المواد المختلفة على المناطق المنکوبة لتثبت بذلك وبصورة عملية بأنها الاحرص والاکثر إخلاصا للشعب من النظام.

الشعب الايراني وبعد مرور أربعة عقود ظلامية إجرامية من حکم الفاشية الدينية، قد صار واثقا أشد الوثوق بأن هذا النظام هو أسوأ من العدو بکثير ذلك إنه وفي کثير من الاحيان يکون للعدو مبادئ وأفکار وقيم أخلاقية يٶمن بها، لکن نظام الملالي وکما أثبت عمليا فإنه لايمتلك شيئا من القيم الانسانية والاخلاقية النبيلة ولذلك فإنه لايتورع عن إرتکاب أسوأ وأفظع الجرائم والانتهاکات دونما أن يرمش له جفن، وإن مجزرة صيف عام 1988، التي أعدم خلالها 30 ألف سجين سياسي من أعضاء وأنصار منظمة مجاهدي خلق أفضل دليل ومثال حي على ذلك.

الحوار المتمدن