728 x 90

العراق؛ الشريان الحيوي لبقاء الاستبداد الديني الحاكم في إيران

  • 12/11/2019
انتفاضة العراق
انتفاضة العراق

سلّطت صحيفة الشرق الأوسط في مقال لها نشر في عددها الصادر يوم 5 ديسمبر الضوء على تطورات المنطقة أشارت خلاله طور ظهور النظام الاستبدادي الحاكم في إيران والأزمات المتصاعدة التي تطوق النظام مما جعله على وشك الانهيار. كما اهتم بانتفاضة العراق وتأثيراتها المباشرة على النظام الإيراني وكتبت تقول:

«أرض الرافدين تشهد الآن صراعاً مصيرياً يتكئ على ماضٍ بعيد، فإنه يجب الأخذ بعين الاعتبار أن «إيران»، التي اعتقد بعض العرب عندما نجح الخميني في انتزاع الانتصار على نظام الشاه محمد رضا بهلوي من أيدي القوى الإيرانية الفاعلة، وفي مقدمتها حركة «مجاهدين خلق» بقيادة مسعود رجوي ، ومعها تشكيلات وتنظيمات المعارضة العربية والكردية والبلوشية كلها، قد حققت تمدداً احتلالياً في العراق الذي يرابط شعبه الآن في الخنادق الأمامية وفي سوريا ، وبالطبع في لبنان و اليمن ، وأن اللاذقية على شواطئ البحر الأبيض المتوسط أصبحت قاعدة بحرية متقدمة لدولة «الولي الفقيه» التي لا تخفي تطلعاتها التوسعية الاستحواذية في العالم العربي كله، ...

إن على خامنئي ومعه جنرالاته وقادته، وأيضاً رموز بعض الفصائل العراقية الطائفية والمذهبية، أن يعرف أنه إذا خسرت دولته، دولة «الولي الفقيه»، العراق فإنها ستخسر وبالتأكيد كل ما كانت قد حققته من امتدادات في المنطقة العربية، وأنها ستخسر أيضاً إيران كلها وعلى اعتبار أن القوى التي قامت بهذه الانتفاضة الأخيرة، وفي مقدمتها حركة «مجاهدين خلق»، ومعها التشكيلات العربية والكردية والبلوشية المعارضة ستستأنف ما كانت قامت به خلال الفترة الماضية القريبة؛ ولهذا ومرة أخرى فإنه لا بد من التأكيد على أن العراق الثائر والمنتفض هو الرقم الرئيسي في هذه المعادلة الصعبة».

موقع العربية نت (باللغة الفارسية) هو الآخر قدم تحليلاعن الوضع الحالي الذي يعيشه النظام الإيراني والحالة الثورية التي تتحدى النظام برمته وأكد العزم الراسخ لدى الشعب الإيراني ولدى الشعبين العراقي واللبناني لإسقاط هذا النظام القروسطي.

وكتب مشاري الزايدي الكاتب والمحلل السعودي:

"... لكن اليوم الأمة الإيرانية، وهي الأمة العريقة في النضال من أجل الديمقراطية والعدالة في المنطقة، والشعبان العراقي واللبناني خرجا على النظام الإيراني ومرتزقته في المنطقة...

الشعب الإيراني وبجانبه الشعبان العراقي واللبناني عقدوا العزم على وضع حد لحكومة الملالي، مهما كان الثمن الذي يفرضه عليهم النظام الإيراني، وهذا النظام ليس سوى "عار للتاريخ المعاصر"
يبدو أن النظام الإيراني يفقد كل شرايينه الحيوية داخل إيران وخارجها. وأكد وكيل آية الله سيد علي السيستاني في بيان يوم الجمعة: "تشكيل حكومة جديدة دون تدخل أجنبي" (وكالة أنباء الأناضول 6 ديسمبر)
يُعتقد أن "التدخل الأجنبي" يشير إلى النظام الإيراني. ذكرت بعض وسائل الإعلام العراقية أن قاسم سليماني ، قائد قوة القدس الإيرانية، موجود بالعراق بالتشاور مع حلفاء بلاده لتشكيل حكومة عراقية جديدة. وغني عن القول أن إصدار هذا البيان يتعارض تمامًا مع الطبيعة التوسعية والتدخلية لولاية الفقيه.


على المستوى الداخلي، النظام الإيراني في وضع صعب. عبرت صحيفة ”جمهوري إسلامي“ ، المقربة من خامنئي ، في 5 ديسمبر ، خوفها من التطورات الخطيرة التي تنتظر النظام الإيراني الفاشي وكتبت:
"لسوء الحظ، لم يتم الوفاء بالوعود المتكررة للسلطات لمنع ارتفاع أسعار السلع والخدمات نتيجة لارتفاع أسعار البنزين والناس ما زالوا يرون أسعارًا أعلى للسلع والخدمات. إنه لأمر مؤسف أن لا يتحمل أي من المسؤولين مسؤولية هذه الوعود... النقطة الأساسية هي أن ضغوط المعيشة تزداد يوما بعد يوم على الفقراء ويجب على الجميع الانتباه إلى حقيقة أن هذه الضغوط ربما تنهي تحمل الناس في المستقبل القريب، ويعود الناس يرفعون مطالبهم مرة أخرى."
تعرض النظام الإيراني لهزيمة استراتيجية خلال المواجهة مع المحتجين الإيرانيين. لأنه وضع المجتمع في طريق لا رجعة فيه ضد نفسه ولم يعد بإمكانه إيقاف هذا النهر الهائج. هذه هي ثورة "الجياع" ولاتمزح مع أحد.


قتل النظام الإيراني أكثر من 1000 شخص وجرح أكثر من 4000 شخصًا واعتقل 12000 شخص من الناس المضطهدين في إيران، وبذلك لم يبقي طريقًا أمام جيش يتضور أفراده جوعًا معظمهم من الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و 24 عامًا ، باستثناء الإطاحة به. انهم لن يتخلوا عن الإطاحة بهذا النظام الديكتاتوري بأي ثمن، وهذا، إلى جانب تراجع الديكتاتور الديني الإيراني من العراق، لن يكون له أي معنى سوى هزيمة إستراتيجية لحكام إيران المستبدين.

مختارات

احدث الأخبار والمقالات