728 x 90

الضياء الساطع للإنتفاضة والثورة يقض مضجع نظام الملالي

الضياء الساطع للإنتفاضة والثورة
الضياء الساطع للإنتفاضة والثورة

لم تثمر الممارسات القمعية الاستبدادية لنظام الملالي ولاجرائمهم ومجازرهم الدموية المروعة ولاسجونهم وعمليات تعذيبهم القرووسطائية وحملات إعداماتهم والتي حرصوا عليها طوال العقود الاربعة من حکمهم الدموي عن أية نتيجة تشفع لهم وتفيدهم من حيث منح النظام ثمة أمان وطمأنينية للبقاء والاستمرار.

بل إن هذا بذار السوء والشر هذا قد کان نتاجه وثماره حقول الغضب والسخط والتهيأ للثأر والانتقام لدماء آلاف الشهداء والضحايا الذين وقعوا ظلما وجورا بيد هذا النظام القادم من القرون الوسطى.

هذا النظام وعلى الرغم من إنه قتل وأعدم وأباد أکثر من 120 ألفا من خيرة المناضلين المجاهدين بأرواحهم من أجل حرية شعبهم ووطنهم وإخراجه من ظلام القرون الوسطى وعلى الرغم من إن قاد أکبر حملة قمعية من نوعها في العصر الحديث ضد أکثر قوة وطنية إنسانية مخلصة ووفية لشعبها.

وعلى الرغم من إنه إستخدام الدين وإستغله أبشع إستغلال ضد هذه القوة الوطنية"مجاهدي خلق" ووصل الى حد إعتبارهم محاربين ضد الله وصار کما کان فرعون ونمرود يفتکان بالمٶمنين ويرتکبان الفظائع بحقهما يقوم بنفس الشئ ليس مع أعضاء المنظمة فقط بل وحتى مع مناصريها ومٶيديها وداعميها.

وعلى الرغم من إن هذا النظام الذي ملأ الدنيا صراخا وزعيقا بزعم إنه يواجه أمريکا أو کما ماسماها في شعراته وأدبياته بالشيطان الاکبر وزعم على لسان المقبور خميني بأن أية يد تمتد لمصافحة أمريکا من إيران ستقطع، فإنهقد إمتدت ليسا يدا واحدة وإنما أيادي من أجل أخذ العون منها لمواجهة مجاهدي خلق وکبح جماحها وعدم السماح لها بإسقاطهم کما فعلت مع نظام الشاه.

على الرغم من کل هذا، فإن المنظمة نهضت کطائر العنقاء ونفضت عن نفسها کل أنقاض وغبار مٶامرات ومخططات نظام الملالي وحلقت عاليا في سماء إيران وصار ظلها الوارف في کل مکان، وقد کانت إنتفاضة 15 نوفمبر2019، أکبر عرس وطني إيراني بوجه نظام القتلة بقيادة مجاهدي خلق.

نظام الملالي، ومع کل أساليبه ومخططاته الاجرامية الفظيعة وعدم تورعه من القيام بأية جريمة وجناية مهما بلغت درجة خستها ووضاعتها.

فإنه وجد إن مجاهدي خلق ليست کأية معارضة حزبية وفئوية أخرى يمکن تأطيرها وتحجيمها والمواسمة معها وإقصائها.

بل إنها وکما أثبتت الاحداث والواقئع الجارية على مر 4 عقود کاملة، إنها ضمير ووجدان الشعب الايراني وإنها إنعکاس وتجسيد واقعي لکل ما يتمناه ويطمح ويريد أن يحققه هذا الشعب.

وإن الصمود والمقاومة الاسطورية لمجاهدي خلق بوجه ماکنة القمع القرووسطائية لايمکن أن يفسر بشئ إلا بکونه نابع من الانتماء والذوبان في ضمير الشعب ووجدانه، وإن النظام يعلم جيدا بأن السر الکامن في عدم تمکنه من التغطية على مجزرة عام 1988، إنما لکون الشعب الايراني وقبل مجاهدي خلق يعتبر نفسه صاحب هٶلاء الشهداء وحامل عهد الثأر والقصاص من النظام.

ولاريب من إن هذا الامتزاج الاستثنائي بين الشعب الايراني ومجاهدي خلق يفسر سر قوتها وحيويتها المستمرة بتلك الصورة التي يجبر النظام على أن يرى في کل إنتفاضة وحرکة إحتجاجية ضده مجاهدي خلق!

مع إقتراب الذکرى السنوية الاولى لإنتفاضة 15 نوفمبر2019، فإن حالة من الخوف والترقب والذعر والقلق وعدم الراحة والطمأنينة تسيطر على عقول ونفوس قادة نظام الملالي وتسلب القرر من أنفسهم.

فهم في کل لحظة ينتظرون إندلاع الانتفاضة وهجوم جموع الفقراء والمحرومين والجياع الذين صاروا يعتبرون وبفضل سياسة ونهج هذا النظام، الاکثرية الساحقة للشعب الايراني.

وإن الفاشية الدينية التي سلبت من الشعب الايراني کل شئ ولم تبق عليه من شئ سوى الاغلال والاطواق، فإنها يجب أن تعلم بأنه قود حان وإقترب أجل رمي الشعب لهذه الاطواق والاغلال أو جعلها في أعناق النظام وجرجرتهم أمام العدالة ليدفعوا ثمن کل جرائمهم ومجازرهم رغما عنهم.