728 x 90

الصحف الحكومية في إيران.. انتفاضة نوفمبر–مذبحة كورونا وسرقة لقمة العيش من موائد سفرتهم

مقتطفات من الصحف الحكومية
مقتطفات من الصحف الحكومية

أمن نظام الملالي والتداعيات المريرة لانتفاضة نوفمبر

كثيرًا ما حاولت الصحف الحكومية الصادرة في 14 نوفمبر 2020، الالتفاف على الأجواء المتفجرة في المجتمع من أجل زيادة عدد الإصابات بوباء كورونا، ولاسيما في الذكري السنوية لانتفاضة نوفمبر؛ من خلال التركيز على قضايا الانتخابات الأمريكية وعواقبها على نظام الملالي. وعلى الرغم من أن صحف الزمرة المغلوبة على أمرها أكدت في هذا الصدد على ضرورة رباطة الجأش والجلوس على مائدة المفاوضات، وأطلقت بعض التحذيرات، غير أن صحف زمرة الولي الفقيه أظهرت ارتياع نظام الملالي من المناخ المتفجر في المجتمع بتضخيم تصريحات جلاد السلطة القضائية، رئيسي حول اعتبار أمن نظام الملالي خطًا أحمر والتوصية بالتعامل بصرامة مع من يخل بالأمن. ​ كما رهنت صحف زمرة روحاني قضية أمن نظام الملالي بالاعتراف بالخطأ في السياسيات القمعية الداخلية وانتهاز فرص إشعال الحروب الخارجية.

وفي صحيفة "إيران" لسان حال حكومة روحاني، كتب المتحدث الحالي باسم الحكومة والجلاد السابق بوزارة المخابرات، علي ربيعي: "من أجل تحقيق التنمية إلى جانب الحفاظ على الأمن، فإننا نحتاج إلى هيكل حكومي يتمتع بالكفاءة واستخدام القدرات الداخلية، بالإضافة إلى الشرعية المدنية والديمقراطية التي تضمن الاستقرار والأمن الداخلي. وستكون التنمية ممكنة من خلال التواجد اللائق على الساحة الدولية والتفاعل المنطقي مع بلدان العالم".

وفي أشارتها إلى بعض زوايا انتفاضة نوفبمر وانتشارها في مختلف المدن، أشارت صحيفة "همدلي" إلى التستر على عدد شهداء الانتفاضة وكتبت: "تم نشر تقارير وصور متناقضة عن الأضرار التي لحقت بالمباني الحكومية على أيدي المحتجين وبالطبع عدد القتلى والمصابين أثناء هذه الأحداث. ولم تستطع الكيانات الرسمية أو لا تريد أن تقدم إحصاءً منطقيًا لعدد القتلى بعد مرور عام حتى الآن، وهلم جرا. وهذا في حد ذاته من شأنه أن يصبح موضوعًا مثيرًا للتحديات بين النظام والرأي العام المحلي".

مجزرة كورونا وسرقة لقمة العيش من موائد سفرة أبناء الوطن

والجدير بالذكر أن إرادة الحكومة لقتل أبناء الوطن في حقل ألغام وباء كورونا وسرقة لقمة العيش من موائد سفرتهم، هو مضمون اعترافات صحف الزمرتين الحاكمتين:

فعلى سبيل المثال، كتبت صحيفة "همدلي"، متساءلة: كم فرد يجب أن يموت منا كل يوم حتى تفكر الحكومة في وضع خطة لتقليص عدد الوفيات؟ : "إذا قلصت الحكومة من ميزانية الكيانات التي لا تقدم أي مصلحة في حاضر البلاد ومستقبلها وتشكلت فقط بسبب بعض جماعات الضغط ولديهم بند في الميزانية، أو قلصت من رواتب عشرات الملايين من المسؤولين في الحكومة، فربما يمكنها أن تحل بعضًا من مشاكلها المالية وتساعد المتضررين من وباء كورونا".

وكتبت صحيفة "مستقل" على لسان مصطفى معين، رئيس المجلس الأعلى للمنظومة الطبية: "من المتوقع أن يتحمل المسؤولين السياسيين في البلاد ووزارة الصحة مسؤولياتهم القانونية بدلًا من نظم الشعر ورفع الشعارات للترويج للعلم الكاذب والخرافات والادعاء بصناعة لقاح لفيروس كورونا واكتشاف العلاج النهائي لهذا الفيروس، والسماح بعرض الأعشاب الطبية للعلاج من فيروس كورونا، ودمج الأساليب التقليدية غير المعيارية أو الطب الإيراني في الشبكة الصحية العلاجية في البلاد".

وذكرت صحيفة "اعتماد" في مقال لعباس عبدي : "تشكيل مقر مكافحة وباء كورونا ليس شاملًا وكاملًا لأسباب شخصية، ففي مثل هذه الظروف تقام عروض استعراضية لإزاحة الستار عن الطب التقليدي، ولن يمر وقت طويل إلا وسيضيفوا علم التنجيم وقراءة الكف والاسطرلاب وكتابة الكلمات إلى بروتوكولات العلاج الرسمية، وهلم جرا، ويعرضونها على أنها التراث الثقافي لإيران.

وسوف تحسب جميع هذه السلوكيات ضد صانعي السياسات. وباستمرار هذه السياسات، تمزق كل أربطة هذا الكتاب. وهذا السلوك التوافقي في سياسات مكافحة وباء كورونا سيؤدي حتمًا إلى نتائج مماثلة".

ووصفت صحيفة "آفتاب يزد" سياسة نظام الملالي بـ " المذبحة الكورونائية"، كما اعترفت صحيفة "سياست روز" المنتمية لزمرة خامنئي بأن: "القضاء على الطبقة المتوسطة في الفجوة بين أقوال وأفعال الأمناء، ثم أشارت إلى ارتفاع أسعار السلع الأساسية من 144 إلى 202 في المائة".

كما كتبت كيهان خامنئي: " تفيد الإحصاءات الرسمية بأن الاتفاق النووي فقط تسبب في تقليص موائد سفرة الإيرانيين بنسبة 30 في المائة في الفترة من 2016 حتى 2019".