728 x 90

الصحف الحكومية في إيران: الإخفاق الدبلوماسي في عنق زجاجة الاختناق الاقتصادي

الصحف الحكومية في إيران
الصحف الحكومية في إيران

لم تصدر بعض الصحف الحكومية بعد إغلاق دام ثلاثة أيام حتى الآن. والصحف الصادرة غالبًا ما تدعي في ترنيمة متناغمة أن إقامة الطقوس الدينية على ما يرام.

كما أن هذه الصحف أفردت العديد من الصفحات تتعلق بخطابات دجل باستغلال اسم الأمام الحسين والترويج للأفكار المتخلفة حيال ذلك.

بيد أن الفزع من اندلاع الانتفاضة والاعتراف بعدم الاصالة والامتداد لزعماء نظام الملالي في المجتمع الإيراني لا يزالان الشغل الشاغل لزمرة ما يسمى الاصلاحيين.

وحول الفزع من مأزق الإطاحة، كتبت صحيفة "مردم سالاري": المشكلة هي هل يجب تفسير الوضع الحالي على أنه مأزق يمكن الخروج منه عادة في اللجوء إلى أدوات وأساليب عنيفة، أو أنه من الممكن أن يكون لدينا أمل في الغد ونتطلع للتحسن؟

إن حركات الاحتجاج في يناير 2018 ونوفمبر 2019 وتصدي نظام الملالي لها بشكل غير مناسب، ليست بادرة طيبة في هذا الصدد، حيث أنه من المؤكد أن اللجوء إلى العنف ينطوي على عواقب سلبية للغاية".

وفي إشارتها إلى استقالة رئيس الوزراء الياباني بسبب المرض الذي يعطله عن أداء مهامه، كتبت صحيفة "همدلي": "إذا أردنا إعادة قراءة قصة استقالة شينزو آبي والقضايا الحالية المتعلقة باليابان ومقارنتها بما يجري في بلادنا، نجد أن القصة عكس ما حدث ويحدث في اليابان تمامًا.

فالأمثلة على من يشغلون مناصب محورية وإدارية مثل شينزو آبي، في إيران ليست بالقليلة، بيد أنهم لا يتمتعون بأمانة شينزو آبي ولا بالشجاعة على تقديم الاستقالة.

بل على العكس من ذلك، فعلى الرغم من كل أوجه القصور والمعرفة الضئيلة بقيادة وإدارة المناصب، إلا أنهم يصرون على البقاء في السلطة مهما كان الثمن".

روحاني هو المتهم الأول في قضية ظهور المرحلة الثالثة من تفشي وباء كورونا

خاطبت روحاني صحيفة "ستاره صبح"، المنتمية لزمرة الاصلاحيين، وكتبت: "يرى الخبراء أن ظهور المرحلة الثالثة من تفشي وباء كورونا متوقع بسبب سياسة التراخي والتشدد، وأن المسؤولية عن أرواح المواطنين الذين قد يفقدون حياتهم بسبب وباء كورونا تقع على عاتقك أنت ووزير الصحة".

الإخفاق الدبلوماسي في عنق زجاجة الاختناق الاقتصادي

نرى في الصحف الحكومية اليوم صورة معبرة عن إخفاق نظام الملالي دبلوماسيًا في مواجهة سياسة الضغط على الزناد من قبل أمريكا، وكذلك الركود الاقتصادي الذي يعاني منه هذا النظام الفاشي.

وكتبت صحيفة "ستاره صبح" على لسان خبير مخضرم في زمرة خامنئي، قوله: " يمكن لأمريكا في نهاية المطاف أن تفعل ما تشاء باستخدام حق النقض المزدوج (نقضان على التوالي)".

والحقيقة هي أنه ليس هناك ضمان بأن أوروبا والمشاركين الآخرين في الاتفاق النووي لا يولون اهتمامًا بطلب أمريكا والقرار الذي ستتخذه لاحقًا، وهذا الموقف لا ينطوي على أي ضمانات.

والحقيقة هي أن الرئيس الدوري للمجلس اتخذ هذا الموقف حاليًا للحفاظ على إرضاء إيران حتى لا تبادر يرد فعل خاص. وتعتبر هذه الاستراتيجية برمتها استراتيجية خطيرة بالنسبة للجمهورية الاسلامية.

وفي هذا الصدد أيضًا، نشرت صحيفة "شرق" الحكومية مقالًا آخر بعنوان " شبح هوبز يطل بظلاله على آلية الضغط على الزناد".

وفي إشارة إلى تفاؤل وزارة خارجية نظام الملالي قبل انسحاب أمريكا من الاتفاق النووي، كتبت: " إن الوضع الحالي معقد سياسيًا وقانونيًا للغاية.

إذ لم يعد بالإمكان وضع السيناريو المرغوب والنهاية السعيدة باعتبارهما القصة المهيمنة على أذهان المجتمع مثلما حدث في تجربة شتاء وخريف عام 2017 .

إذ أنه في نهاية المطاف، تجسدت العواقب العملية لانسحاب ترامب غير المألوف من الاتفاق النووي في عام 2018 في ميل جميع قادة أوروبا وشرق آسيا (الهند وكوريا الجنوبية واليابان) بسرعة البرق وحتى بدون تدريج إلى فرض عقوبات على إيران، على الرغم من أنهم كانوا ينتقدون انسحاب ترامب غير المألوف من الاتفاق النووي. وقد أظهرت النخب الأوروبية أنه كلما تعززت الإرادة الأمريكية، فإنهم غالبًا ما يكونون على استعداد لمعارضتها بالكلمات والتراجع في العمل".

وفيما يتعلق بالأوضاع الاقتصادية لنظام الملالي أيضًا كتبت صحيفة " اقتصاد سرآمد": " إن الاقتصاد الإيراني في السنوات الأخيرة في وضع مشابه لذكور الأسود التي طُردت من القطيع.

إذ يعتبر النمو السلبي أو الدخل القومي الضئيل في السنوات المتعاقبة مرآة لكل وجوه التدهور التدريجي للاقتصاد الإيراني، حيث أننا مضطرين إلى أن نشتري كل ما يلزمنا من الخارج بسعر أغلى من السعر المعتاد؛ وعلى العكس من ذلك، فنحن مضطرين أن نبيع كل ما نشاء للعالم بسعر أرخص من السعر العالمي، وما يزيد الطين بلة هو أنهم لم يدفعوا لنا ثمن ما نبيعه بأقل من السعر العالمي.

وإذا كنا قادرين على شراء الآلات والمعدات من الخارج بسعر مضاعف بمقدار عدة مرات بسبب العقوبات، فإن هذه العملية لا تشمل الضمان ولا خدمات ما بعد البيع .

ويتم وضع كل البيض لشراء المعدات والمواد اللازمة لقطاع الإنتاج في سلة السلع والمواد الصينية منخفضة الجودة والمكلفة".