728 x 90

الشعب الايراني يقرأ مابين السطور ويعي بأنها نهاية نظام الملالي

أشرف الثالث – موقع مجاهدي خلق الإيرانية في ألبانيا
أشرف الثالث – موقع مجاهدي خلق الإيرانية في ألبانيا

في عملية الصراع والمواجهة غير العادية الجارية بين منظمة مجاهدي خلق وبين نظام الملالي طوال ال41 عاما الماضية، فقد حرص النظام أشد الحرص وعمل کل مابوسعه من أجل حجب الحقائق والوقائع عن الشعب الايراني وعمل بکل ماأوتي ليس من أجل التغطية عليها وإخفائها فقط وإنما حتى الى تشويهها وتحريفها في حال إضطراره للکشف عنها.

قد حاول نظام الملالي في سياق توجهه المشبوه هذا الى تصوير أقوى وأهم خصم له وهو منظمة مجاهدي خلق، بأنها تشکل خطر عسکري وأمني عليه وتحاشى بکل الوسائل والسبل الإشارة الى الجوانب التوعوية الارشادية الهادفة للمنظمة والتي دأبت على العمل بکل الطرق والوسائل من أجل جعل الشعب الايراني على إطلاع بالحقائق والوقائع کما هي وليس کما صورها وأوحى بها النظام.

مجاهدي خلق لم تکن تضرب مٶسسات النظام العسکرية والامنية فقط کما کان يحاول ويسعى نظام الملالي للإيحاء إليه دائما، بل إن أقوى وأعنف وأشد عمليات المواجهة التي کانت منظمة مجاهدي خلق تخوضها ضد النظام کان يتجلى ويتجسد في ضربها لبنيانها الفکري والعقائدي وکشف حقيقة إن هذا البنيان مبني على أساس التضليل والخداع والکذب والدجل والتزييف والتحريف.

ليس هناك في العالم کله من بإمکانه القول بأن هناك من سبق مجاهدي خلق من حيث کشفها وفضحها لکذب وزيف الغطاء الديني للنظام وإنه يهدف من وراء تسييس الدين تحقيق أهداف وغايات لاعلاقة لها بالدين، وحتى إن الدور المشرف والايجابي للمنظمة عندما جعلت العالم على إطلاع على حقيقة الدور المشبوه لهذا النظام في نشر التطرف والارهاب والمساعدة على بقائها وديمومتها عندما دعت العالم الى المقارنة بين فترة ماقبل ظهور هذا النظام والفترة التي أعقبته وکيف إن التطرف والارهاب کان ولايزال وسيبقى قرينا له طالما بقي وإستمر في الحکم.

هذا هو السر الکبير الذي وقف ويقف خلف حالة العداء السافرة والاستثنائية لنظام الملالي من المجاهدين أيام کانوا في معسکر أشرف في العراق وبعدما أصبحوا في معسکر أشرف 3 في ألبانيا، إذ أن هٶلاء المجاهدين حملوا على أکتافهم عبأ کشف وفضح الماهية الفکرية العدوانية الشريرة لهذا النظام ومن إنه بمثابة سرطان وکورونا فکرية للعالم.

إن مجازفة هذا النظام بتوريط سفيره في ألبانيا وسکرتيره الثالث في النمسا بأعمال ونشاطات إرهابية ضد هٶلاء المجاهدين يجب أن يکون في حد ذاته کافيا ليوضح لهم ماممثله ويمثله هٶلاء المجاهدين من قوة فکرية إنسانية مضادة لهذا النظام القرووسطائي.

مجاهدي خلق کعادتها دائما ليس تکتفي برفض حالة أو نمط سلبي ما وتدعو لمواجهته مالم تبادر الى تقديم البديل المناسب والافضل له، ومن هنا فإن الفکر والتوجه السياسي الوسطي المعتدل الذي أکدت وتٶکد عليه من خلال دعوتها لفصل الدين عن السياسة والالتزام بحقوق الانسان والمرأة والدفاع عنهما ورفض الاعدام والتعذيب وکل أنواع التطرف والارهاب والقمع، والذي جعل النظام القرووسطائي يفقد صوابه هو إن المنظمة قد باتت تٶکد للعالم کله بأن هذه الخطوط العامة تشکل أساس نهجها وإنها رفضت وترفض کل الافکار والمبادئ والمفاهيم القرووسطائية التي دعى ويدعو إليها نظام الملالي وتقف ضده بکل قوة وإن إيران الغد بعد إسقاط هذا النظام المتطرف، فإنه لامکان أبدا للأفکار والتوجهات المتطرفة والارهابية.

الشعب الايراني وهو يرى ويشهد هذه المرحلة الحساسة والمصيرية التي وصلت إلەها المواجهة والصراع بين المنظمة وبين النظام، فإنه وهو يشهد تحقيق المنظمة لإنتصاراتها السياسية ـ الفکرية المتلاحقة والنکسات والهزائم السياسية ـ الفکرية التي مني ويمنى بها نظام الملالي، فإنه يقرأ مابين السطور جيدا وبدقة ويعلم ويعي بأنها النهاية الموعودة لنظام الملالي.