728 x 90

ما هو السبب الرئيسي لأزمة المياه في إيران؟

نهر زاينده رود في أصفهان
نهر زاينده رود في أصفهان

عند النظر إلى أزمة المياه في إصفهان وخوزستان وجهارمحال وبختياري وكارون ونهر ”زاينده رود“ نجدها من النظرة الأولى هي نفس المشكلة العامة لنقص المياه التي سببها ويواجهها نظام الملالي.

وعندما يواجه احتجاجات الشعب والمزارعين في خوزستان واصفهان أو جهارمحل وبختياري أو أورميه يضع قضية الجفاف على الفور على الطاولة كذريعة وبعد ذلك أئمة الجمعة التابعون للولي الفقيه يتحدثون عن صلاة الإستسقاء من أجل المطر.

وبهذا المعنى يقولون إن مشكلة المياه هذه ليست بأيدينا، وبهذا التفسير الوقح يُخرجون مسببات الأزمة من حيزهم إلى حيز الكون والقدر و الناس المذنبين! وهو تفسير بلا أدنى خجل.

بقليل من التمعن البسيط ومن خلال تصريحات عناصر النظام أنفسهم يتضح أن المشكلة تكمن في سياسات النظام الخائنة والمعادية للشعب ومشاريع السلب والنهب.

ولكن كيف؟

يشير خبير اقتصادي حكومي يُدعى محسن رناني إلى جزءٍ من أسباب أزمة المياه قائلًا:

" زرع الشعب الإيراني في نفس مناخ اصفهان منذ آلاف السنين ولم تكن هناك أزمة مياه، فكيف حدث هذا في العقود الـ4:3 الماضية؟"

ويجيب الخبير الحكومي بنفسه على هذا السؤال:

تضاعف عدد سكان البلاد في الـ 30 سنة الماضية، وتضاعف عدد السدود أكثر من 30 ضعفا!

كان لدينا 19 سدا قبل الثورة، ولدينا الآن 647 سدا سيرتفع عددها إلى 1330 سدا قيد الإنشاء!"

سيتوقف هذا الخبير الاقتصادي الحكومي عند هذه النقطة، ومن الآن فصاعدا إما أنه لن يُسمح له بالحديث، أو تقتضي منافعه ألا تطىء قدماه أرض مؤسسات السلب والنهب الحكومية، وعلى ضوء ذلك يتضح للجميع أن:

  1. احتكار بناء السدود وملكية السدود في إيران بيد الحرس والمؤسسات الحكومية التي تقوم بسرقة مياه الشعب وخلق هذه الأزمات.
  2. لا يمكن لأي خبير مشهور أن يأتي ويؤسس في مثل هذه المنطقة مصنعًا لإنتاج الفولاذ وصهر الحديد، حيث يستهلك انتاج كل كيلوغرام من الفولاذ 30 ألف لتر من الماء، وكذلك فإن مواقع انتاج مثل صناعات الحديد والصلب وأي صناعة مائية كالبتروكيماويات و... يكون بجانب البحر، وليس في وسط المنطقة الجافة بإيران!
  3. عندما يكون 74.3٪ من مياه نهر مثل نهر زاينده رود مملوكا للمزارعين الذين يملكون سندات ملكية و 24.7٪ فقط من المياه ملك للحكومة ومن غير الواضح بأي قانون يسلب النظام ويسرق مياه الشعب، ليست سوى همجية السرقة والسلب والنهب؟
  4. عندما يذهب مزارعو إصفهان ويثبتون للنظام ويقولون له إن المياه موجودة ومتوفرة خلف سدود المنابع للنظام لكنكم تتعمدون حرماننا من حقنا من المياه، يُصبح النظام أخرس أبكم لا يملك ما يتفوه به ولا يجيب.

وحول هذه الوقائع كتبت بعض صحف النظام أيضا ولم تتمكن من إنكارها وكتبت تقول أن حوالي 150 مليون متر مكعب من مياه نهر زاينده قد اختفت! إن حجم هذه السرقة لحجم مذهل.

ينبع نهر زاينده رود من ثلاثة عيون تقع في كوهرنك وعين لنكان، وينضم إلى مسيره نهرين بمنتصف الطريق ليتشكل بإنضمامهما نهر زاينده رود، وقد اعتاد الإصفهانيون الإبحار بالقوارب فيه منذ القدم.

وفي الوقت الحاضر ومن نفس نهر زاينده رود الذي لم يتغير وفي منطقة سد جم آسمان إلى الجسر المعروف باسم بجسر ”كله “في جنوب غرب اصفهان توجد قناة فرعية متفرعة عن نهر زاينده رود عليها مضخات مياه قوية تدفع بالمياه باتجاه نفق منحرف عنها ووجهة هذه النفق الناقل للمياه غير معلومة؟ كما أن حجم هذه المياه التي يتم ضخها إلى هذا النفق تساوي كمية المياه المتدفقة سنويا إلى نهر زاينده عبر نفق كوهرنك الثاني ونفق عين لنكان!

وبدراسة الوضع في تلك المنطقة يتضح أن المياه تتجه إلى أعماق منطقة صحراوية، إلى الشمال الشرقي منها سلسلة من الارتفاعات المتوسطة، وتتدفق المياه إلى حيث المرافق الموجودة الآن على تلك المرتفعات، وهي مرافق خاصة بالصناعات التسليحية (صناعة الصواريخ، والصناعات النووية،...إلخ) التي تحتاج إلى هذه الكمية من الماء؟ ولا يعرف بذلك سوى خامنئي وحرسه الإجرامي.

وهذا هو تفسير نهب الموارد المائية لنهر زاينده رود.