728 x 90

الرحلات الدبلوماسية إلى إيران خطوة نحو حسم الموقف حيال نظام الملالي

  • 6/12/2019
حديث اليوم
حديث اليوم

بث تلفزيون النظام ليلة الأحد 9 يونيو، تقريرًا إخباريًا عن رحلة وزير الخارجية الألماني إلى طهران، عبر عن خوف النظام وخيبة أمله بشأن الرحلة ونتائجها.
أظهر رد فعل النظام أن زيارة وزير الخارجية الألماني لإيران جاءت في جو من عدم الثقة وعدم الرضا من قبل النظام. وفي وقت يعيشه فيه النظام في غاية العزلة وكان من المفروض في مثل هذه الحالة أن يرحب بلقاء وزير الخارجية الألماني ورئيس الوزراء الياباني، ولكن هناك علامات تشير إلى أن الحال ليس مثل هذا، لماذا؟


خلف كواليس الرحلات الدبلوماسية الأخيرة
هذه الزيارة ليست زيارة دبلوماسية اعتيادية لتنمية العلاقات، فقد وصفت صحيفة كيهان طبيعة هذه الزيارة في 9 يونيو بشكل صريح وواضح للغاية وكتبت تقول: «على عكس بعض المحاولات لشحن الأجواء، لا تأتي سلطات اليابان وألمانيا إلى إيران للتوسط والحفاظ على الاتفاق النووي وتطوير العلاقات الاقصادية، لكنهما يسافران فقط إلى إيران في دور"رسل ترامب "؛ والهدف الرئيسي لهما مجرد الوساطة لتنفيذ المطالب المبالغ فيها لرئيس الولايات المتحدة».

إن وصف ظريف لمفاوضاته مع وزير الخارجية الألماني، يكشف عن هذه الحقيقة أيضًا. قال ظريف إن محادثاتنا كانت جادة وصريحة ومستفيضة. وهو ما يوصف في العرف الدبلوماسي أكثر الاجتماعات والمفاوضات اضطرابًا. تشير التقارير الإعلامية أيضًا إلى أن وزير الخارجية الألماني كان يحمل رسالة الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة ودول المنطقة للنظام.

طلب النظام ورد هايكو ماس
بالطبع، طرح ظريف أيضًا مطالب النظام يتلخص في الطلب من أوروبا بتخفيض ضغوط العقوبات الأمريكية والحفاظ على الاتفاق النووي. كما أن رد هايكو ماس على طلبات ظريف واضح ومعبر. يقول إننا نحاول الوفاء بالتزاماتنا في الاتفاق النووي، بالطبع، لا يمكننا أن نعمل إعجازًا. هذا الجواب يعني أن النظام يجب ألا يتوقع الكثير. الحفاظ على الاتفاق النووي هو مشروط بامتثال النظام للالتزامات التي حددها. وفقًا لإعلام نظام قد لوّح ظريف خلال اللقاء إلى التراجع من الموعد النهائي المحدد بـ 60 يومًا، وقال إننا على استعداد للمتابعة أو التوقف أو العودة إلى الحد الذي يتخذ فيه شركاؤنا إجراءات عملية بشأن التزاماتهم.
وفقًا للمواد المنشورة، اشترط كل من الجانبين إجرائاتهما بعمل الطرف المقابل، وهذا لا يعني إلا طريقًا مسدودًا، وفيما يتعلق بالنظام، فهو أكثر من مجرد طريق مسدود يعني تكثيف الضغوط الاقتصادية والسياسية. ومن هنا يمكن فهم سبب غضب وقلق النظام.

رسالة هايكو ماس
يتضح غضب النظام وقلقه من الرسالة التي حملها هايكو ماس معه، لأنه في تقرير بثه تلفزيون النظام، كان محتوى مهمة وزير الخارجية الألماني واضحًا، أو على الأقل كانت رؤوسها واضحة، بما في ذلك:
أولاً، يمثل وزير الخارجية الألماني الدول الثلاث الموقعة على الاتحاد الأوروبي، وليس فقط دبلوماسي دولة ما.
ثانياً، كانت مواقف هذه البلدان، هي التي ذكرها الرئيس الفرنسي ماكرون سابقًا بوضوح شديد لدى لقائه بالرئيس الأمريكي في نورماندي، ومكونة من أربعة محاور ، وجاء "ماس" خصيصًا لإعلانها الرسمي فقط:
1. تخلي النظام عن مغامرة نووية بطريقة يمكن التحقق منه على المدى الطويل.
2. تخلي الملالي من برنامج الصواريخ.
3. وقف تدخل النظام في المنطقة.
4. توقف النظام عن وضع عراقيل أمام عملية السلام في المنطقة.
لذلك يكون من المتوقع أن كرر وزير الخارجية الألماني هذه الشروط في طهران، ومن الواضح أن الرد الإيجابي على مطالب النظام مشروط بقبول هذه الشروط.

أثر زيارة وزير الخارجية الألماني لإيران
من الواضح أن الزيارة الحالية لوزير الخارجية الألماني، كما أن زيارة رئيس الوزراء الياباني إلى طهران مستقبلًا، هي خطوة نحو حسم الموقف حيال النظام. إذا استمر النظام في تعنته، فمن الطبيعي ستتكثف العقوبات والضغوط الاقتصادية عليه، حيث تزداد الضغوط السياسية والعزلة الإقليمية والدولية للنظام أكثر فأكثر.
يمكن ملاحظة آثار هذا التدهور في الوضع من الآن في مواقف زمرتي النظام، وكذلك في تكثيف العزلة الإقليمية والدولية للنظام. بمعنى أن المجتمع الدولي بدأ يدرك أكثر من ذي قبل أن هذا النظام منحط القوى أكثر مما يستطيع أن يبدي مرونة ولو لبضعة سنتيمترات، واللغة الوحيدة التي يفهمها هي لغة القوة، وهنا هي النقطة التي يحاول النظام أن لا يصل إليها وهو يكبح جماحه على الظاهر، لكنه لا جدوى لذلك!
الآن اتخاذ القرار من عدمه، تترتب عليهما تداعيات وعواقب مشابهة للملالي! إن الشعب وصناع الانتفاضة والمقاومة الإيرانية يكونون بالمرصاد للنظام.

مختارات

احدث الأخبار والمقالات