728 x 90

الذئاب لاتجيد الرقص على رٶوس الافاعي

  • 6/13/2018
التدخل الايراني في اليمن  في طريقه للأفول
التدخل الايراني في اليمن في طريقه للأفول

بقلم:منى سالم الجبوري

لم تعد هناك من جعبة کي يخبئ فيها نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية مخططاته و دسائسه الموجهة ضد بلدان المنطقة بشکل خاص و العالم بشکل عام، فقد توضحت معالم الصورة و لم يعد هناك من مجال للمزيد من التلاعب بها خصوصا بعد أن صارت شعوب المنطقة ترفع صوتها معترضة بقوة على الدور المشبوه و غير المقبول لإيران في شٶونها الداخلية.

عندما برر زعيم کوريا الشمالية کيم جونغ موقفه الاخير بالشروع بالتفاوض مع الولايات المتحدة الامريکية من إنه لايريد أن يلاقي مصيرا کمصير صدام و القذافي، فقد کان الرجل محقا بل و فطنا فهو قد يتعظ من دروس التأريخ الحديث و المعاصر ولايريد أن يذهب في مغامرة تجعل منه أضحوکة على مر التأريخ، لکن الحالة مع نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية تختلف بصورة کاملة، حيث إنه يظهر قدرا غير عاديا من التکابر عن الالتفات للتأريخ، ولذلك فإنه يستمر في مشواره المحفوف بالمخاطر في بلدان المنطقة و لايعرف بأن بقاء نفوذه في بلد کاليمن، يستدعي الرقص على رٶوس الافاعي کما صرح بذلك الرئيس اليمني السابق علي عبدالله ناصر، الذي تم إغتياله بموجب أمر صادر من طهران، ولکن المشکلة إن الذين يحکمون إيران و کما تصفهم زعيمة المعارضة الايرانية، مريم رجوي، هم ذئاب و الذئاب لاتجيد الرقص على رٶوس الافاعي بل و تحذر منها.

التدخل الايراني في اليمن و الذي في طريقه للأفول بعد سلسلة الهزائم المنکرة التي لحقت بالحوثيين(أيادي إيران في اليمن)، والتي تٶشر بصورة واضحة الى نهايتهم المرتقبة إذ لا الحوثيين ولا رجال الدين الحاکمين في إيران"أو الذئاب على حد وصف زعيمة المعارضة الايرانية"لايجيدون الرقص على رٶوس الافاعي بل إن الافاعي ستجهز عليهم کما نرى في المصير الذي بات ينتظرهم الان، خصوصا بعد أن أکد السفير الأميركي لدى اليمن، ماثيو تولر، أثناء لقائه رئيس الحكومة اليمنية، أحمد بن دغر، من أن أنشطة إيران التخريبية في المنطقة ودعمها لميليشيات الحوثي الانقلابية في اليمن "لن تستمر طويلا"،وهو تصريح له مغزاه و معناه العميق خصوصا مع الاخذ بنظر الاعتبار التشديد الامريکي الجدي ضد إيران والذي وصل الى حد تحذير خامنئي من تصريحاته الاخيرة بخصوص إستمرار النظام في برنامجه النووي کالسابق و العودة لتخصيب اليورانيوم بالنسبة السابقة قبل الاتفاق النووي والتي لاقت رفضا فرنسيا متزامنا.

مشکلة النظام الحاکم في طهران إنه لايدرك جيدا بأن الولايات المتحدة الامريکية تمسکه من حيث کان يمسك بلدان المنطقة، أي الورقة الداخلية، ونحن لانعني هنا تدخلا أمريکيا مباشرا في إيران وانما التعويل على التحرك الشعبي الرافض للنظام و الذي تتوسع دائرته يوما بعد يوم خصوصا بعد أن صار النظام بنفسه يٶکد علىدور غريمه و عدوه اللدود منظمة مجاهدي خلق في التأثير على مسار و مجرى الاحداث و التطورات في البلاد، وإن فشل إيراني في اليمن سبقه فشل آخر في سوريا و آخر محتمل في العراق، يعطي إنطباعا بأن ذئاب طهران قد صارت نفسها في مرمى الخطر.