728 x 90

التطورات الأخيرة والعوامل الثلاثة الرئيسية التي تقود النظام الإيراني نحو السقوط

  • 6/24/2019
حديث اليوم
حديث اليوم

الحقيقة هي أن النظام الإيراني يعيش دوامة من الأزمات التي تقودها نحو السقوط وهناك ثلاثة عوامل دخيلة بشكل رئيسي لهذا الوضع مما جعل النظام على حافة الهاوية. خامنئي نفسه، ذكر هذه العوامل الرئيسية لكن بلغة معكوسة، في أعقاب تصاعد لهب الانتفاضة في ديسمبر2017، وأطلق على هذه العوامل الثلاثة اسم «ثلاثة أضلاع للمثلث»:
- أولا، العامل الأساسي والمبدئي، هو أن الغالبية الساحقة من الشعب الإيراني بعد عقود من عمليات الإعدام والمذابح والتمييز وتدمير الاقتصاد والضغط الهائل لسُبل العيش والبطالة وانعدام آفاق مستقبلية للشباب والقمع ورفض الكرامة الإنسانية للمواطن الإيراني، رفعت صوت احتجاجها منذ فترة طويلة في جميع أنحاء إيران ، لتقول «انتهت اللعبة» للنظام، وهتف المواطنون ضد جميع زمر النظام الداخلية، وواصلوا انتفاضتهم الهادفة للإطاحة بهذا النظام، على الرغم من جميع التكتيكات القمعية التي مارسها ويمارسها النظام وحراسه المجرمون.المواطنون أعلنوا نهاية لعبة الإصلاحيين والأصوليين وأن نظام الملالي ليس له حل في داخله، الآن الحل الحقيقي يكمن في الإطاحة بهذا النظام وهذا بات اعتقادًا عامًا على الصعيد العالمي.
- ثانياً، العزلة الدولية والإقليمية للنظام بسبب الإخفاقات المميتة لسياسة المهادنة. وهي السياسة التي تركز الإدارة الحالية للولايات المتحدة بشكل متزايد على الآثار الكارثية لها كل يوم، ويكرر رئيس الولايات المتحدة كل مرة كيف أن إعطاء مليارات الدولارات لنظام الملالي من قبل الحكومة الأمريكية السابقة قد زاد من التوتر والأزمة والإرهاب في المنطقة والعالم.
- ثالثًا، وجود معارضة تتبلور في منظمة مجاهدي خلق مع سجل ساطع لمدى 54 عامًا حافظت على روح المقاومة بين الناس على شكل معاقل الانتفاضة ومجالس شعبية في جميع أنحاء البلاد بهدف تسريع الإطاحة بالنظام وجعلت الحراك ضد النظام يرتقي. إذن هناك بديل قوي يتمثل في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية لكونه أقدم تحالف سياسي على الإطلاق في تاريخ إيران والذي يدعو منذ عقود المجتمع الدولي إلى تبني سياسة حاسمة ضد النظام الكهنوتي الحاكم باسم الدين في إيران، ولعب دورًا رئيسيًا في فرض عقوبات على النفط والبتروكيماويات، وحظر الأسلحة وإدراج قوات الحرس على قائمة الإرهاب. وهو بديل ديمقراطي مع برامج ومشاريع محددة لإيران الغد.

ما دلالات التطورات الأخيرة؟
كل التطورات التي نشهدها هذه الأيام هي لتأكيد آراء ووجهات نظر مجاهدي خلق والمقاومة الإيرانية حول هذا النظام. لقد ظلت المقاومة الإيرانية على مدى عقود من الزمن تؤكد حقيقة أنه لا يوجد معتدلون في هذا النظام وأن الأفعى لن تلد حمامة.
وهي حقيقة أصبح السياسيون الأمريكيون يصرحون بها اليوم من وزير الخارجية بومبيو وآخرين.
أكدت المقاومة الإيرانية باستمرار أن هذا النظام لا يفهم إلا لغة الحزم والصرامة ويأخذ كل شيء آخر في الاعتبار ضعف الجانب الآخر، ويتشجع على الابتزاز. أليس كل ما يحدث أمام مرأى الجميع هذه الأيام، إثباتًا لهذه الحقيقة؟
مجاهدو خلق والمقاومة الإيرانية، بناءً على إدراك طبيعة النظام الحاكم، وأن هذه الديكتاتورية الدينية لا تبقى على الحكم إلا من خلال فرض القمع داخل البلاد، والحرب والإرهاب خارج حدودها، وبدون هذين العاملين الأساسيين تنتهي سلطتها المشينة، وكانت تقول المقاومة دائمًا إن هذا النظام لا يملك القدرة وأقل مرونة للتفاوض والتفاعل، ألم تثبت هذه الحقيقة الآن؟
نعم، لقد ثبت الآن أن الشعب الإيراني يعارض بشدة سياسات النظام وأعماله الإرهابية والمثيرة للحرب التي يقوم بها باسم الإسلام وما إلى ذلك.
ألا يصرخ الشعب الإيراني في تجمعاته أن عدونا هنا وأن عدونا هو نظام الملالي ولا غيره؟ كما يهتف المتقاعدون الشرفاء والمواطنون المنهوبة أموالهم في الأيام الأخيرة، اترك الحرب وفكر فينا!
التطورات الأخيرة هي فقط لإثبات أن: هذا النظام غير قابل للإصلاح؛ إنه يفهم لغة واحدة فقط، وهي لغة القوة؛ والعلاج ضد هذا النظام، كما أكدته المقاومة الإيرانية وأصرت عليه، هو الوقوف بكل قوة بوجه النظام.
انتهى عهد هذا النظام، كما قالت مريم رجوي في رسالتها إلى المتظاهرين الإيرانيين الشرفاء والأحرار في واشنطن.

«الموضوع الرئيسي بالنسبة لنا ولشعبنا ومقاومتنا هو الاستسلام أو القتال من أجل التحرير».
وهذا الموضوع على الجبهة الدولية حيال نظام الإرهاب الحاكم باسم الدين في إيران؟ المهادنة مع النظام أم الحزم؟

وكما قالت السيدة رجوي «كلما اقتربنا من نهاية هذا النظام، يصبح الاصطفاف بين النظام والمناهض للنظام أكثر وضوحًا».

مختارات

احدث الأخبار والمقالات