728 x 90

الاهواز والقضية الايرانية

  • 12/9/2018
مريم رجوي
مريم رجوي

بقلم:نزار جاف

کما أسلفنا القول، فإن المجلس الوطني للمقاومة الايرانية هو هو ليس أکثر الاطراف إنفتاحا وميلا للحديث عن الحقوق القومية لمکونات الشعب الايراني، وإنما حتى للإعتراف بها في أدبياته مناشيره الرسمية. وبهذا الصدد، وبعد شروع المقاومة الايرانية في العمل ضد النظام الديني في شهر يونيو/حزيران1981، تم تأسيس المجلس الوطني للمقاومة الايرانية في طهران في 21 يوليو/تموز من العام نفسه. وبعد ذلك بشهرين أعلن رئيس المجلس عن برنامج عمل المجلس الوطني للمقاومة الايرانية والحکومة المٶقتة، حيث جاء في الفصل الخامس من هذا البرنامج(الصفحة32)، مايٶکد على حقوق الشعوب المضطهدة بهذه العبارات:" من البديهي ان ديمومة الوحدة الوطنية والسيادة الوطنيه مربوطة بتحقيق حقوق جميع المكونات المشكلة للوطن. إذن الحكم الذاتي الداخلي الذي يعني إزالة الاضطهاد المزدوج من جميع الأفرع والتنوعات الوطنية في البلاد وتحقيق جميع الحقوق والحريات الثقافية والاجتماعية والسياسية لهم في إطار الوحدةوالسيادة وتوحد البلد غير القابل للتقسيم. الحكومة المؤقتة للجمهورية الديمقراطية الإسلامية ستبذل جهدها من خلال تحقيق حقوق القوميات (على سبيل المثال كردستان) أن تكرسهذه الشعوب كأجزاء من الجسم الوطني التقدمي لكافة أبناءالشعب الإيراني، وأن تخرج الإثنين من التناقض مع بعض إلى الأبد."، وهذا نص يمکن التعويل عليه قانونيا خصوصا وإن المجلس الوطني للمقاومة الايرانية ليس يواصل عمله ونشاطه وانما يحقق تقدما يمکن لمسه بکل وضوح على مختلف الاصعدة وإن جعله هدفا للعمليات الارهابية من جانب النظام دليل جلي على ذلك.

النقطة المهمة التي يجب أن نشير إليها ونتوقف عندها مليا، هي إنه وبعد عامين تمت المصادقة بإجماع الأصوات على مشروع المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية للحكم الذاتي لكردستان إيران في 8 نوفمبر/تشرين الثاني 1983. إن مشروع المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية للحكم الذاتي لكردستان إيران، يعتبر نافذا وساريا لجميع القوميات الاخرى ومن ضمنهم العرب، والامر واضح وليس فيه أي غموض وإلتباس.

النقطة الاخرى التي يجب أن نأخذها هنا بنظر الاعتبار هي إن المجلس الوطني للمقاومة الايرانية لم ييکتفي بإعلان ذلك الموقف التأريخي من حقوق القوميات في إيران وبعدها يلوذ بالصمت ولايتطرق لهذا الموضوع، وهذا أيضا أمر له أهميته ومعناه ومدلوله، وهناك الکثير من التصريحات والمواقف الرسمية للمقاومة الايرانية والمعلنة أمام العالم کله تٶکد على إلتزامها بهذا النهج، وکأمثلة على ذلك إن السيدة مريم رجوي ، رئيسة المجلس الوطني للمقاومة الايرانية قد أکدت في شهر يونيو/حزيران1995، خلال إجتماع کبير للإيرانيين في مدينة دورتموند الالمانية بالصيغة أدناه:

10. ”الاعتراف بالحقوق العادلة للأكراد في إيران بإقامة حكم ذاتي في كردستان الإيرانية وفقا للمشروع المجلس الوطنيللمقاومة الإيرانية بما يضمن تأمين وتعزيز حكم الشعب واحترام سيادة البلاد ووحدتها الوطنية.

11. منع أي نوع من أنواع الاضطهاد في إيران المستقبل ضد القوميات والأقليات كالأكراد والبلوش والعرب والتركمان وغيرهم وضمان جميع حقوقهم وحرياتهم الثقافية والاجتماعية والسياسية في إطار وحدة البلاد وسيادته الكاملة."

هذا إضافة الى ماجاء في الفقرة الخامسة من المواد العشرة التي أعلنتها السيدة رجوي في عام 2005 من على منصة البرلمان الاوربي:" إننا ندافع عن المساواة الكاملة بين القوميات المختلفة ونعتبر لغة وثقافة مواطنينا من أي قومية وطائفة كانوا في عداد الثروات البشرية لجميع أبناء الشعب الإيراني حيث يجب أن تتم تنميتها ونشرها في إيران الغد"، کما إنه وفي حوار مع قناة العربية في أغسطس/آب2014، قالت السيدة رجوي:" في إيران المستقبل ستحظى جميع الأقليات القومية بحقوق متكافئة في إطار السيادة الوطنية الإيرانية. إن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية صادق على مشروع الحكم الذاتي لكردستان الإيرانية، وهذا المشروع يلبي حقوقهم كافة، ومنها لغتهم الأم وحقوقهم الأخرى، والأثنيات الأخرى أيضا باستطاعتها التمتع بحقوق متكافئة. على هذا، فحقوقهم مضمونة في إطار السيادة الوطنية الإيرانية ووحدة التراب الوطني، وهي التي تلبي مطالب جميع الإثنيات"، کما أج من المفيد الإشارة هنا الى الحوار المطول الذي أجريته مع السيد محمد محدثين، رئيس لجنة الشٶون الخارجية في المقاومة الايرانية وتم نشره في صحيفة السياسة الکويتية في 25/12/2017، حيث أکد فيه على إلتزام المجلس الوطني بهذا الامر مشددا بأن"مسألة کردستان وبلوشستان والاهواز والمناطق الاخری من ايران في صالح الرهان علی اسقاط النظام واستتباب الديمقراطية، لذا فاننا نقول لأخواننا وأخواتنا في کل أرجاء ايران الذين يريدون ايران حرة، ديمقراطية وحکم ذاتي لمناطقهم نحن نمد يدنا للجميع في سبيل تحقيق ايران ديمقراطية والديمقراطية للقوميات المختلفة."، ولاريب فإن التجارب والاحداث والتطورات بل وحتى التأريخ نفسه قد دل وأکد على إن إيجاد حل ومعالجة مفيدة لإشکالية الحقوق القومية في المنطقة يکون أکثر واقعية وأفضل وأضمن نتيجة لو کان ذلك الحل داخليا أي من دون إدخال أو إقحام عامل خارجي، وإن التعويل على"الممکن الذي في متناول اليد"، أفضل کثيرا من التعويل على"التعجيزي الذي هو ضرب من الخيال ويخضع لعامل المصالح الخاصة"، وأعتقد بأن هناك الکثير من الامثلة الحية التي تجسد وتٶکد مانقصده ونرمي إليه هنا.

إيلاف