728 x 90

الأزمة النووية للنظام الإيراني في منعطف حرج

الأزمة النووية للنظام الإيراني في منعطف حرج
الأزمة النووية للنظام الإيراني في منعطف حرج

وصلت أزمة النظام النووية إلى منعطف حرج. في مساء 22نوفمبر، توجه رافائيل غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، إلى طهران.

يبدأ اجتماع مجلس المحافظين للنظر في أزمة النظام النووية في 23 نوفمبر. بعد أسبوع، وفي 29 نوفمبر، ستبدأ الجولة السابعة من محادثات فيينا بعد أربعة أشهر من الإغلاق والعراقيل التي وضعها النظام.

ينعقد اجتماع مجلس المحافظين خارج الجلسات الفصلية المعتادة للمجلس لمناقشة البرنامج النووي للنظام. خلال العام الماضي، كلما نوقشت مسألة تقديم قرار ضد النظام في اجتماعات مجلس المحافظين، سمح النظام لمدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية بدخول طهران من خلال لعبة القط والفأر، قبل ساعات من بدء اجتماع المجلس.

وكان يحسب أن الأطراف المتنازعة تريد إحياء الاتفاق النووي وعدم ترك النهج الدبلوماسي، فقد منع تبني القرار من قبل اجتماع مجلس المحافظين، ولكن بعد منع صدور القرار، عاد ليستنكف عن الوفاء بقراراته وكان يعرقل عمل المفتشين بأعذار مختلفة.

في الاجتماع الأخير لمجلس المحافظين، الذي عقد في 13 سبتمبر، تكرر هذا السيناريو مرة أخرى. سمح النظام لغروسي بدخول طهران قبل ساعات فقط من اجتماع المحافظين، ووافق على السماح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بوضع كاميرات مراقبة في موقع كرج واستبدال بطاقات الذاكرة الخاصة بها.

لكن بعد أسبوعين، على أساس أنه كان هناك ما لا يقل عن ثلاثة أشهر حتى الاجتماع التالي لمجلس المحافظين، مُنع المفتشون من دخول موقع كرج. لكن هذه المرة، قرر مجلس المحافظين عقد اجتماع مبكر لمراجعة وضع النظام.

الآن، في الليلة التي سبقت الاجتماع الخاص لمجلس المحافظين، سمح النظام لغروسي بزيارة طهران مرة أخرى، في حين أن علاقته مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية في حالة حرجة وقضية PMD (البعد العسكري المحتمل للبرنامج النووي) أكثر خطورة من أي وقت مضى على الطاولة.

من ناحية أخرى، يهدد المسؤولون الأمريكيون مرارًا وتكرارًا بأن إحياء الاتفاق النووي على وشك الانهيار أكثر من أي وقت مضى بسبب تصرفات النظام.

يقول روبرت مالي، المبعوث الأمريكي إلى إيران، إن "الوضع سيزيد اشتعالا" إذا استمر النظام في خلق التوترات.

كما قال وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن للمرة الأولى إنه إذا فشلت محادثات فيينا، فإن "جميع الخيارات المتعلقة بالنظام الإيراني مطروحة على الطاولة".

وحذر وزير الخارجية الفرنسي لودريان بهذا الصدد من أنه "إذا كانت هذه المحادثات (29 نوفمبر) شكلية وخالية الوفاض، فعلينا أن نقيم الاتفاق النووي دون جدوى".

من ناحية أخرى، يلقي النظام باللوم على البيت الأبيض في هذا المأزق ويقول "أمريكا تزرع بذور الموت على" محادثات فيينا التي لم تبدأ "!" (حسب صحيفة جوان الناطقة باسم قوات الحرس21 نوفمبر).

المسؤول عن هذا الوضع نابع من حقيقة لا يريد النظام تصديقها. أن الوضع مختلف تمامًا عن عام 2015 وعصر الاتفاق النووي.

وكما قال كبار المسؤولين الأمريكيين، حتى مهندسي الاتفاق مثل ويندي شيرمان، فإن العودة إلى هذا الاتفاق ليست أكثر من خيال، ويجب على النظام الإيراني بالرضوخ لاتفاق 2021. وان يتخلى عن برنامجه الصاروخي والتدخل الإقليمي بالاضافة إلى إطالة القيود النووية وتوسيع نطاقها.

في مثل هذه الحالة حيث مطرقة الضغط العالمي على رأس النظام، يكون سندان الأزمة الاجتماعية وخطر الانتفاضة أيضًا تحت أقدام النظام.

الوضع الاقتصادي على وشك الانهيار، وأزمة العيش، وشح المياه، وأزمة الكهرباء، والبيئة، وما إلى ذلك، جعل كلها كيل صبر المجتمع يطفح وانتفاضات أصفهان وشهركرد هي بداية سلسلة من الانتفاضات التي تقتصر الفواصل الزمنية بينها وستنتهي في وقت من الأوقات إلى انتفاضة وطنية، ومن ثم الثورة.

ماذا يجب أن يفعل خامنئي الآن؟ لاحتواء هذا الوضع، يجب ارتخاء حبل العقوبات؛ لكنه يعني تدمير ما يسميه "مكونات السلطة" والحفاظ على هيمنته مرهون بها.

وهكذا، فإن النظام عالق في لحظة حرجة، بين مطرقة المجتمع الدولي وسندان حالة المجتمع المتفجرة.