728 x 90

استعطاف خامنئي

مقال افتتاحي
مقال افتتاحي

ظهر علي خامنئي، زعيم نظام الملالي ، على المسرح قبل أقل من 48 ساعة من الفرز النهائي للانتخابات الرئاسية. كان هذا خطاب خامنئي مليئًا بالالتماسات للمشاركة في السيرك الانتخابي. طبعا لم يكن مخاطبه المواطنين بل من قوات النظام بالأساس.

وأقر صراحة أن «الشرائح الضعيفة في المجتمع» (التي تشكل، حسب مصادر حكومية، أكثر من 80٪ من الشعب الإيراني) «تعبر عن إحباطها وتشكوها ولا تريد الترشح للانتخابات».

ويعلم خامنئي أن استعطافه للمواطنين لا تحل المشكلة فقط، بل بسبب الكراهية العميقة التي يحملها الناس له، فإن دافعهم للمقاطعة على مستوى البلاد يتضاعف ؛ لذلك جاء خامنئي لمعالجة مشكلة مستعصية على العلاج.

لأنه بعد أكبر عملية جراحية داخل النظام وإقصاء عناصره المخلصة، وكذلك بسبب أوضاع النظام الحرجة في مختلف المجالات، أصبحت قوات النظام الآن محبطة ومخيبة أملها والمتساقطة و«لا يذهبون إلى صناديق الاقتراع».

و خاطب خامنئي قواته القمعية تحت غطاء الناس قائلًا: «لا توقع من العدو، لكنهم يريدون أيضا خيبة أمل الناس داخل النظام ؛ إنهم يفعلون شيئًا خاطئًا، وظيفتهم هي نشر اليأس.!

ثم يؤكد أن العدو مترصد وقائلًا: إذا لم نكن في الساحة سيزيد ضغط العدو على الجانب الآخر! ثم أشار إلى خطة الإطاحة التي أعدها نفس العدو للنظام، وأثناء وصف الانتفاضة بـ «الإرهاب»، قال: «إذا ضعف وجود الشعب في الساحة، يضعف النظام، يمكن أن يواجه البلاد استتاب الأمن والإرهاب!

لذلك حذر قوات النظام من «تشجيع المواطنين للذهاب إلى صناديق الاقتراع قدر المستطاع» رغم أن مجلس صيانة الدستور قام بجراحية أعضاء عصاباتهم وأبقى أيديهم بعيدة عن نهب ومقعد الرئاسة.

ثم حذرهم من أن «عدم مشاركة الناس يعني ابتعادهم عن النظام» وأن عناصره الموالية ممن لا يشاركون في السيرك قد يُمنعون من المزيد من النهب.

وهناك لالتماسات خامنئي المهينة غير المسبوقة سببان:

أولا، إنه أكثر وعيا من أي شخص آخر بالكراهية العامة والغضب ضده ونظامه. لذلك، حسب قوله، فإن «المشاركة» في هذا السيرك لها أهمية أمنية بالنسبة له ويريد التستر على انتشار الكراهية العامة من أجل تعزيز الروح المحبطة للباسيج وقوات الحرس.

ثانيًا، لا يوجد مخرج حقيقي للخروج من مجموعة الأزمات الاقتصادية والثقافية والداخلية والدولية، والأهم من ذلك، الأزمات الاجتماعية والتهديد بانتفاضة جيش الجياع.

لذلك، عليها أن تقوم بالتهديد والترهيب والاستجداء، على الأقل محاولة جلب قواها المحبطة إلى صناديق الاقتراع ويقوم بهندسة أصوات في غرفة تجميع الأصوات في صناديق الاقتراع عن طريق مضاعفة أصواتهم.

لكن أزال خطاب خامنئي المذل الحجاب أكثر وأظهر ركنًا من أعماق أزمة النظام القاتلة وعدم حلول لخامنئي.