728 x 90

إيران..مستنقعات رهيبة، مخاوف تجاه حقبة "عدم الاستقرار والانتفاضة"

إيران..مستنقعات رهيبة، مخاوف تجاه حقبة عدم الاستقرار والانتفاضة
إيران..مستنقعات رهيبة، مخاوف تجاه حقبة عدم الاستقرار والانتفاضة

تترتب ميزانية عينتها حكومة الملا روحاني على المزيد من الديون للسنوات اللاحقة وذلك رغم ديون ضخمة لحكومة روحاني والتي تبلغ الآلاف من المليارات فيما مضى، وتأتي ميزانية العام القادم للحكومة الحالية واللاحقة باستقراض هائل. وفي حالة واحدة، سوف يصل تسديد لهذه الديون في عام 1400 الإيراني (2021) إلى ما يقارب 100ألف مليار تومان.

ويأتي تسديد هذه الكمية من الديون ولأية حكومة لاحقة على هذا النحو: بيع المزيد من أموال المواطنين تحت عنوان أموال الحكومة، رفع سعر العملة لبيعها في السوق وتسديد قسم من الديون، بيع أسهم الشركات المصابة بالإفلاس للمواطنين بأسعار أكثر من السعر الحقيقي في البورصة وفي نهاية المطاف إرغام المواطنين على قبول تداعيات تترتب على البيع المبكر لمصادر المستقبل، مما يتجلى في أسعار مروعة وقاصمة للظهور للسلع والمواد الغذائية.

نمو معاكس للرفاهية بالنسبة للمواطنين الإيرانيين خلال عقد واحد!

والآن ننظر لنرى ماذا فعلت هذه المشاريع التي تبيع المستقبل بديون فلكية والتي جعلت الجيل القادم يتعرض لها، بالمواطنين في الوقت الحالي ومعاشهم:

"تشير الإحصاءات الجديدة لمركز الدراسات في مجلس شورى النظام إلى أنه وفي السنوات العشر الماضية انخفضت نسبة معدل الدخل للمواطنين الإيرانيين بنسبة 34% وهذا الأمر ونظرًا للنمو الاقتصادي السالب والنمو الإيجابي للتضخم، أسفر عن انخفاض السعر الوطني والقوة الشرائية للمواطنين، الأمر الذي جعلهم أفقر أكثر من أي وقت مضى" (مردم‌سالاري، 9 يناير/كانون الثاني).

والموائد الفارغة للمواطنين خلال العقد المنصرم تدل على نمو التضخم المخيف وحالات مزمنة للبطالة والمزيد من الدمار للظروف الاقتصادية.

ورغم أن هذا الاقتصاد وخلال السنوات الـ40 الماضية كانت تواجه هذه المشكلات لأنه لم تكن هناك برامج طويلة الأمد لتطوير البنى التحتية وتعزيز إجمالي الناتج المحلي.

ولكن بيع الملايين من براميل النفط كانت تغطي على كافة حالات عدم الكفاءة والفساد والدمار هذه. ولكن الآن أصبحت تلك الثروات المنهوبة تفتقر إلى الكنوز الغالية، حيث ظهرت الجروح العفنة من جسد هذه الحكومة المتخلفة والنهابة لمصادر البلاد.

كما كانت كافة الحالات الفارغة والمفتعلة للازدهار والتطوير متوقفة على الدولارات الخضراء والنفط الأسود، بدءًا من الإنتاج الداخلي ونشاطات الشركات التجارية حتى الصادرات والواردات والتطوير الصناعي، هي كلها كانت تشتعل بنار، بات رمادًا. وبينما لم يجد النظام مشتريًا ليشتري النفط والغاز جراء العقوبات الدولية، انفجرت البالونة الملونة بحالات التطوير الاقتصادي الكاذبة.

وبهذا الشأن يقول خبير اقتصادي: "و في عهد، كانت أمام النظام إمكانية أخرى، كانت لديه النفط والمصادر، كنا نقول سوف نمضي قدمًا في تلك الوتيرة ولكن لا تعود تبقى إمكانية أخرى لمواصلة سير كان يتواصل 40عامًا، لأنه ليست إمكانية أخرى أمام النظام" (صحيفة شرق، 7 يناير/كانون الثاني).

مخاوف تجاه مستقبل رهيب

بينما يبدي محسن رناني خبير من الإصلاحيين مخاوف ساورته تجاه مستقبل يكنس الدجل والشعوذة للملالي البائعين للوطن، يكلف الكتاب والنخبة السياسية بـ"مهمة" بموجبها عليهم إطلاق الدعايات من أجل المعالجة بالأمل و"الصبر الإستراتيجي" لعلهم يجتازون الخطر: "علينا الهدوء حتى يحدث هذا السير الطبيعي. والصبر من الآن فصاعدًا هو عبارة عن صبر إستراتيجي. ويجب أن نعرف المجتمع بالصبر الإستراتيجي.

يجب إلقاء الأمل في المجتمع في كل محفل ومجتمع. نبقي الأجواء فرحة ونحافظ على دفئه لأن خيبة الأمل هي نهاية المطاف" (موقع فرارو، 7 يناير/كانون الثاني).

وفي الختام يحذر هذا الخبير الحزين قائلًا: "لقد نجح كافة القادة السياسيين في الثورة عندما خيبوا آمال المجتمع تجاه النظام القائم في حينه. لنحافظ على هذه الحقبة لكي لا نتعرض للازمة وعدم الاستقرار والانتفاضة (!)".