728 x 90

إيران : ليس هناك من بديل لإسقاط نظام الملالي إلا مجاهدي خلق

ليس هناك من بديل لإسقاط نظام الملالي
ليس هناك من بديل لإسقاط نظام الملالي

أکبر عظة وعبرة وردس يمکن للمرء أن يستخلصه من الذکرى ال56 لتأسيس منظمة مجاهدي خلق هو إن معظم الذي قالته وذکرته بشأن نظام الملالي وحذرت منه أو طالبت به، لم يتعارض مع حقيقة وواقع هذا النظام قيد أنملة.

غير إنه يجب الانتباه جيدا الى أن أکثر مسألة طالبت بها المنظمة وأصرت عليه ولم تقبل أي مساومة أو مسايرة عليها وجعلتها قضية أساسية لها، هي إسقاط النظام ورکزت عليه بصورة إستثنائية بحيث إنها قد جعلت من إسقاط النظام شعارا رئيسيا وظلت ترکز عليه طوال الاعوام الماضية دونما کلل أو ملل.

لکن الذي يجب ملاحظته وأخذه بنظر الاعتبار دائما هو إن المنظمة لاتبادر الى إتخاذ مواقف حاسمة وقاطعة دونما دراسة وتمحيص ومراجعة غير عادية من کل الجوانب، وهي عندما إتخذت شعار إسقاط نظام الفاشية الدينية فإنها لم تقم بذلك إلا بعد أن تيقنت من إنها الطريقة والسبيل والخيار الاصح والافضل للتعامل مع هذا النظام.

لو راجعنا المواقف التي بادر الى إتخاذها منظمة مجاهدي خلق منذ تأسيسها في عام 1965، فإننا نجد إنها معظمها قد إستندت فيها الى مراجعة دقيقة ذات طابع علمي إستقصائي کانت تستقرأ فيه المسألة أو القضية من مختلف جوانبها.

ولذلك فإن المواقف المعلنة للمنظمة کانت دائما صائبة وتسند على نظرة ثاقبة لايمکن أن تخيب، وحتى إننا لو إسترجعنا إصطدام المنظمة بنظام الملالي في بدايات قيامه، فإن المنظمة لم تبادر الى إعلان القطيعة والمواجهة ضد النظام وإنما جاء بعد إستنفاذ المنظمة لکل الطرق والخيارات مع هذا النظام.

إذ کانت المنظمة تبذل جل جهدها من أجل تخلي النظام عن سياقه الديکتاتوري وضرورة مراعاته للأصل والمنطلق الاساسي الذي إندلعت من أجله الثورة ضد نظام الشاه أي الحرية، لکن نظام الملالي وبدلا من أن يأخذ بما طالبت به المنظمة وأصرت عليه فإنه أضمر لها شرا مستطيرا ظهرت ملامحه واضحة من خلال حملات التضييق على أعضاء وکوادر ومقرات المنظمة وإعتقالها وتوقيفها لهم من دون وجه حق أو حتى مذکرات إعتقال.

ولکن المنظمة مع إنها أخذت تلك التطورات بنظر الاعتبار لکنها لم تبادر الى إتخاذ مواقف إنفعالية وتلقائية بل إنها حتى تجاوزت عن ذلك أملا في التوصل الى إتفاق يضمن الأماني والطموحات والاهداف التي ثار الشعب الايراني من أجلها.

ولکن کان واضحا وبعد جنوح النظام لممارساته القمعية الاستبدادية الدموية وعمليات الابادة والتصفية وإصرار خميني على فرض نفسه کديکتاتور لاشئ يمکن أن يقف أمامه ويتصرف کما کان الشاه يتصرف وبعد أن أعلن النظام بنفسه وعلى لسان هذا الدجال المقبور الحرب على المنظمة، فعندئذ لم يبق من خيار أمامها سوى اللجوء لإعلان المواجهة ضد النظام.

رفع شعار إسقاط نظام الملالي جاء على خلفية حقيقة ثابتة تيقنت منها مجاهدي خلق وهي إنه من المستحيل على هذا النظام المبني على أساس أفکار وتوجهات قرووسطائية لاتٶمن سوى بالقمع والسجن والتعذيب والاعدام وکل أنواع الظلم لإخضاع الشعب له.

وإن نظاما يعتقد بأنه نظام مقدس ولايمکن أن يقف أحدا ضده وإنه فوق کل شئ حتى الشعب نفسه بالاضافة الى الروح العدائية والکراهية غير المسبوقة التي أضمرها ويضمرها هذا النظام ضد المرأة بصورة خاصة وضد کل المبادئ والقيم الانسانية وفي مقدمتها الحرية بصورة عامة.

فإن مجاهدي خلق لم تجد أمامها من أي طريق أو خيار سوى النضال الحثيث من أجل إسقاط هذا النظام وإلحاقه بسلفه نظام الشاه.

وإن العالم اليوم وبعد أن صار يقبل ويقر بکون نظام الملالي بٶرة التطرف والارهاب ومصرفه الرئيسي في العالم وإنه يشکل خطرا وتهديدا على السلام والامن والاستقرار في العالم.

فإنه"أي العالم"صار يعي أکثر من أي وقت آخر بأن بقاء وإستمرار هذا النظام يعني بقاء وإستمرار الخطر والتهديد المحدق ولذلك فإنه يتفهم تماما شعار إسقاط النظام ويععلم بأنه الطريق الاصوب والاصح والافضل من أجل التعامل مع هذا النظام.

ذات صلة: