728 x 90

إيران ...صحيفة حكومية: مجاهدو خلق يؤثرون بشدة على سياسات البيت الأبيض

إيران ...صحيفة حكومية مجاهدو خلق يؤثرون بشدة على سياسات البيت الأبيض
إيران ...صحيفة حكومية مجاهدو خلق يؤثرون بشدة على سياسات البيت الأبيض

في مقال تحليلي للأوضاع الراهنة، سلطت صحيفة "مردم سالاري" الحكومية الضوء على الفزع الشديد الذي ينتاب نظام الملالي من المأزق الشامل في مواجهة التطورات الدولية، خاصة وأنها كتبت مركزةً على انتخابات رئاسة الجمهورية الأمريكية في نوفمبر المقبل، أن مجاهدي خلق يؤثرون بشدة على سياسات البيت الأبيض ومجلسي الشيوخ والنواب الأمريكيين.

ثم كتبت الصحيفة المذكورة في تحليلها: يجب أن نضع في اعتبارنا أن فرق الضغط والآلة الإعلامية لمجاهدي خلق التي تبث برامجها على مدار الساعة يؤثرون بشدة على سياسات البيت الأبيض ومجلسي الشيوخ والنواب الأمريكيين. ويكفي إلقاء نظرة على المؤتمر الافتراضي الذي عقدته هذه الجماعة قبل يوم واحد فقط من تنفيذ آلية الضغط على الزناد الأمريكية.

مؤتمرٌ على جانبي الأطلسي حسب قولهم، حضره 9 سيناتورات من مجلس الشيوخ الأمريكي و 20 عضوًا من مجلس النواب الأمريكي، ورودي جولياني ومجموعة من الشخصيات الأخرى المناهضة لإيران.

والجدير بالذكر أن السيناتورات والأعضاء وبعض الشخصيات من كل من الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه ترامب والحزب الديمقراطي الذي ينتمي إليه بايدن وحتى السيناتور مينينديز؛ من أبرز السيناتورات الديمقراطيين الذين يطرقون كل الأبواب حتى لا يتم انتخاب ترامب مرة أخرى.

لكن بالنسبة لمجاهدي خلق وسياساتهم المناهضة لإيران، فإنهم يقفون إلى جانب أعضاء مجلس الشيوخ من المحافظين الجدد والمناهضين لإيران مثل تيد كروز وروبيو الذين عبروا عن دعمهم لقائدة مجاهدي خلق مريم رجوي أثناء دعمهم لتصعيد الضغط والعقوبات على إيران.

والجدير بالذكر أن هؤلاء السيناتورات والأعضاء أنكروا في بياناتهم وخطبهم حتى رضا بهلوي والنظام الملكي، من أجل وضع مجاهدي خلق بشكل أحادي كبديل لنظام الجمهورية الإسلامية.

وعندما تكون لعبة الشطرنج السياسية معقدة إلى هذه الدرجة، لا يمكننا أن نعلق الآمال على أوروبا ولا على نتيجة الانتخابات الأمريكية.

ثم ذكرت صحيفة "مردم سالاري" الحكومية أنه : "بعد شهور من النزاع والبلبلة والدعاية الصاخبة، بادرت أمريكا بتفعيل آلية الضغط على الزناد في الساعة 2 صباحًا بتوقيت جرينتش في 21 سبتمبر 2020، معلنة عن استئناف تفعيل القرارات الست التي أصدرها مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في وقت سابق ضد إيران والتي كان قد تم إلغاؤها أثناء المفاوضات النووية عام 2015 بموجب القرار رقم 2231 .

وتجدر الإشارة إلى أن القرارات 1696-1737-1747-1805-1835-1929 تنطوي على مجموعة من العقوبات بدءًا من منع تخصيب اليورانيوم وصولًا إلى الاتهامات المتعلقة بممارسة الإرهاب وانتهاكات حقوق الإنسان. وتم إصدار هذه القرارات في الفترة ما بين عامي 2006 و 2010 إثر قيام مجاهدي خلق بتأليب الأجواء ضد بلادنا

وتسعى أمريكا الآن إلى ممارسة موجة جديدة من الضغط على إيران من خلال البحث في الدفاتر القديمة أي النبش في قبور تلك القرارات.

ثم ذكرت صحيفة "مردم سالاري":

الحقيقة هي أن أمريكا تسيطر على الاقتصاد العالمي باعتبارها القطب الاقتصادي الأول. فعلى سبيل المثال، نجد أن اقتصاد أوروبا وروسيا والصين متشابك كنسيج العنكبوت مع الاقتصاد الأمريكي. والجدير بالذكر أن البيت الأبيض يعلم جيدًا أنه على الرغم من كل معارضات أوروبا وروسيا والصين لتفعيل آلية الضغط على الزناد ضد نظام الملالي، إلا أنه سوف يؤثر عليهم في نهاية المطاف.

وتدرك أمريكا جيدًا أن التحليل النهائي للموقف يؤكد على أن الأوروبيين ليس لديهم استعداد على الإطلاق للتضحية بمصالحهم الضخمة مع الاقتصاد الأمريكي من أجل مصالحهم مع إيران.

وفي ضوء هذا الوضع، يعقد البعض في إيران الأمل على نتيجة الانتخابات الأمريكية في نوفمبر المقبل لعلها تسفر عن فوز بايدن ويستأنف العودة إلى الاتفاق النووي. ولكن السؤال المهم هنا هو: لماذا يتعين على بايدن العودة إلى الاتفاق النووي؟

فهل الظروف الآن مثل ما كانت عليه عام 2013 عندما كانت استراتيجية أوباما وأولوياته مغادرة العراق، وبناء على ذلك كان عليه أن يجمد الصراعات الأخرى بما في ذلك صراعه مع إيران؟ وهو الأمر الذي أدى إلى إبرام الاتفاق النووي.