728 x 90

إيران.. رواتب ألفي عامل في سنة واحدة، أرباح يحصل عليها مستورد الهاتف النقال في يوم واحد

  • 6/29/2018
أرشيف
أرشيف

”رواتب ألفي عامل في سنة واحدة، أرباح يحصل عليها مستورد الهاتف النقال في يوم واحد“ عنوان تقرير يميط اللثام عن الفساد المالي المنظم في إيران من قبل رموز النظام الإيراني والذي يسيطر ويشرف عليه كبار المسؤولين في النظام الإيراني.

كتبت صحيفة شرق تقول: دفع 220مليون يورو من العملة المتعلقة بالدعم الحكومي ومجرد 75مليون دولار لاستيراد الهاتف النقال والذي يباع معظمه بأسعار أعلى من التوقعات. وهذه خلاصة ما حدث في سوق الهاتف النقال ونموذج من نشر المبالغ والأعمال حيث يصب في مصلحة أصحاب الرأسمال والثروات والمراباة وذلك تحت يافطة المواطنين بل على حسابهم. وعندما تعهد المصرف المركزي بتقديم الدولار واليورو اللازمين لاستيراد البضائع بالسعر الرسمي (وأرخص من نسبة العملة في السوق الحر إلى حد كبير) للمستوردين حتى لا يحدث تغيير في الأسعار، اتخذت الحكومة موقفا يقضي بأن ارتفاع نسبة العملة كان نتيجة الزيادة في الطلب الكاذب وتجارة السماسرة ولن تسمح بتأثير هذه السعرات غير المقبولة على السعر النهائي للبضائع المستوردة لتجعل معيشة المواطنين مستصعبة. ولكن وفي أرض الواقع يبين نموذج الهاتف النقال أنه كيف حصلت مجموعة على أرباح هائلة بين ليلة وضحاها حيث لم تصب حصيلة هذه العملية لمصلحة المواطنين بحيث أن السماسرة والمستوردين رحبوا بمسافة بين الدعم الحكومي وجيوب المواطنين ولم يكونوا قلقلين تجاه المعاملات التعسفية على ما يبدو.

وفي مقدمة الشركات التي حصلت على العملة المتعلقة بالتبادل ليبقى سعر الهاتف النقال منخفضا للمستخدمين شركة ”نوديس برداز“ والتي حصلت على 26مليونا و657ألف يورو من العملة ومن هذه النسبة أنفقت 10ملايين يورو فقط خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة لاستيراد الهاتف النقال مما يعادل 39بالمائة من العملة المستسلمة من قبل هذه الشركة. وقدم محمدجواد آذري جهرمي وزير الاتصالات وتقنية المعلومات في النظام التقرير الأخير بهذا الشأن حيث قال: ”تظهر الدراسة التعزيرية الأولى من شركة نوديس برداز أن هذه الشركة استوردت ما يقارب 20ألف الهاتف النقال (آي‌فون) وقدمت 15ألفا منها لشركة في مجموعة واحدة وأغلى من السعر المعتاد بمليونين محتفظة بخمسة آلاف منها في المخزن“. وتعادل الأرباح المضاعفة لهذه الصفقة من خلال حساب سريع رواتب يستلمها ألفي عامل إيراني خلال عام واحد. وبحسب المتحدث باسم منظمة التعزير الحكومي استلمت شركة 22مليون يورو من العملة الحكومية لاستيراد الهاتف النقال ومن هذا الرقم استورد 13مليونا من الهواتف النقالة بحيث أن مصير 9ملايين منها غير معروف.

وإلقاء نظرة على أصحاب الشركات المستوردة للهاتف النقال التي تستلم العملة المتعلقة بالدعم الحكومي يظهر أن بعض هؤلاء الأفراد هم أصحاب أسهم أو مديرون في شركات أخرى وتنشط بعض الشركات كعضو حقوقي لشركة أخرى. وعلى سبيل المثال تعتبر شركة ”ايماهمراه“ التي استلمت 20مليون يورو من العملة المتعلقة بالتبادل بحيث أن مصير أكثر من 11مليون يورو منها مجهول، باعتبارها شخصية حقوقية رئيس الهيئة الرئاسية لشركة ”كاريان همراه“ التي استلمت 13مليون يورو من العملة المتعلقة بالتبادل حيث أنفقت سبعة ملايين يورو منها للاستيراد فقط! واللافت للنظر هو أن معظم هذه الشركات إما لم تقدم منتجاتها في موقعها أو إما رفضت الإعلان عن أسعارها. وحتى أعلنت الأسواق الكبيرة عبر الإنترنت نظير ”ديجي كالا“ في بيانات صادرة عنها أن سبب عدم تقديم منتجاتها لا يعود إلى الهياج في السوق وإنما السبب يكمن في عدم تقديم هذه المنتجات من قبل الشركات المستوردة وفي نهاية المطاف ليس لدى بعض هؤلاء المستوردين حتى موقع واحد أو عنوان بسيط للحصول العام.