728 x 90

إيران .. رسالة السجين السياسي، مجيد أسدي: جيلنا يصوت للإطاحة بنظام ولاية الفقيه

  • 2/20/2020
السجين السياسي مجيد أسدي
السجين السياسي مجيد أسدي

رسالة السجين السياسي مجيد أسدي من سجن جوهر دشت بمدينة كرج

جيلنا يصوت للإطاحة بنظام ولاية الفقيه

يقول مونتسكيو: إذا تم منح السلطة بكاملها لشخص واحد، فإنه سينال كل شيء باستثناء العدالة.

وبمعنى أشمل فإن امتلاك السلطة المطلقة العنان هو سر وأساس الطغيان على طبيعة العالم، بحيث يُحرم الجميع من النعم والفرص والإمكانيات المادية والطبيعية ويقعون تحت سيطرة واستعباد شخص واحد أو مجموعة واحدة من الناس. قال تعالى: " ويمنعون الماعون".

ومن هذا المنطلق، فإن النظام الديكتاتوري لا يعترف بأي حدود للقانون والمنطق والقيم الإنسانية، وبالقبض على الحريات وتشييع العدالة يغرق المجتمع في مجزرة فساده.

ويبدأ في مخطط المذابح للمواهب والقيم الإنسانية ويخرج الإنسان والطبيعة من مداره التطوري وينثر بذور الجهل والتفرقة في كل مكان.

منذ 40 عامًا، وفي خضم النهب وسرقة الثورة، عندما زادت المؤامرات والاستراتيجيات لفرض "ولاية الفقيه" على مقدرات الشعب الإيراني.

صاح الأب طالقاني قائلًا: "الاستبداد الديني هو أسوأ استبداد". وبعد فترة وجيزة، فسرت أحداث انتخابات رئاسة الجمهورية في شهر ديسمبر عام 1979 بوصفها أول حملة انتخابية في نظام ولاية الفقيه؛ القلق والخوف الخفي من وراءها جيدًا.

وتم رفض ترشيح مسعود رجوي بحكم من قبل حكومة الولي الفقيه ضاربة بقانون الانتخابات عرض الحائط. وفي عام 1980 انتهت انتخابات مجلس شورى الملالي بإقصاء وتصفية عدد كبير من الذين فازوا في انتخابات المجلس.

واستمر هذا الاتجاه حتى بعد إقصاء ”غير المنتمين لولاية الفقيه“ من المشهد السياسي في 20 يونيو 1981 في جميع الانتخابات، حتى اليوم .

إن فهم أي ظاهرة يبدأ دائمًا بالتأمل في طبيعتها. لأن تطور محتوى وشكل كل ظاهرة في التحليل النهائي يتحدد عن طريق تحديد خصائص طبيعتها.

وعلى هذا النحو، يتم معرفة النظام الحاكم في إيران ووصفه وفقًا لطبيعته، وهو نظام ولاية الفقيه.

وبالتالي، فإن صوت الشعب ليس هو المعيار في وصف هذا النظام، بل المعيار الحقيقي هو نوايا وأهداف الولي الفقيه.

وإذا أنفق على حساب الدين والشعب لتعويض عدم شرعيته، فسوف يظهر شعوذة لعبة الانتخابات في المشهد السياسي بهدف إضفاء المصداقية على بقاء هذا النظام مدى الحياة واستمراره في نهب ثروات الشعب.

وبالتالي، فإن هذا النظام رغم كل تصنعات الإصلاحيين والأصوليين لا يمثل المجتمع الإيراني إطلاقًا، بل إنه بموجب طبيعته المتمثلة في الانتماء للولي الفقيه لا يستطيع ولا يريد أن يلبي المصالح والمطالب الحقيقية لأي طبقة وفئة في المجتمع.

لكن المعيار هو حق السيادة الوطنية. المعيار هو الخيار المفضل للجيل الثائر اليوم الذي هزّ مدن البلاد تحت أقدام هذا النظام الفاشي مرددًا هتافات " الموت للطاغية سواء أكان الشاه أو القائد (خامنئي) " و " فليسقط مبدأ ولاية الفقيه"، أثناء الانتفاضتين الدمويتين في يناير 2018 ونوفمبر 2019 .

وإذا كانت قيمة أي اختيار تستحق الثمن الذي يدفعه الإنسان، فإن معاقل انتفاضة الرواد يجسدون هذا الثمن والتضحية الكبيرة في المشهد السياسي الإيراني اليوم.

والخيار التالي هو الذي تغلي في أعقابه دماء عشرات شهداء انتفاضة يناير 2018 وأكثر من 1500 شهيد في انتفاضة نوفمبر 2019. نعم، إن تصويت جيلنا واختيار شبابنا المنتفض هو الإطاحة بنظام ولاية الفقيه وإرساء الحرية والديمقراطية والسيادة الوطنية.

السجين السياسي مجيد أسدي

سجن جوهردشت فبراير/شباط 2020