728 x 90

إيران.. تقرير عن الوضع المؤلم للخريجين العاطلين عن العمل

  • 10/24/2018
خريجون عاطلون عن العمل
خريجون عاطلون عن العمل

تعد البطالة من التحديات العملاقة في نظام الملالي حيث طغت كجذام مروع على الملايين قاصمة ظهورهم من طرف ومدمرة موهبة الشباب الإيرانيين من طرف آخر.

وتفشت البطالة بين الخرجيين إلى حد يشكل فيه الخريجون 75بالمائة من العاطلين عن العمل حيث يضاف مليون شخص إلى هذه النسبة سنويا (موقع عصر إيران، 5مايو/أيار 2018).

وكما أكد المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية مرارا وتكرارا تعد البطالة بين الخريجين من الكوارث الناجمة عن الحكم المتخلف والفساد للملالي في إيران. ويكمن الحل الوحيد لمشكلات المواطنين منها البطالة، وازدهار العلم والمعرفة في إسقاط نظام الملالي.

وبحسب نيلي رئيس جامعة طهران، 20ألف شخص من هؤلاء الخريجين هم أصحاب شهادة الدكتوراة.

والكثير من الخريجين يعملون كعمال البناء. وفي هذا الشأن أكد أحد الخريجين في مقطع فيديو نشر على وسائل التواصل الاجتماعي يقول: يستلم الأفراد شهادة الدكتوارة وأين يذهبون! والآن الدكتور داود يعمل كعامل للبناء.

ويقول الدكتور داود لا تقولوا الدكتور ويكفيني داود. حصلت على شهادة الماجيستير في جامعة خوارزمي في كرج والآن استاذ التأريخ يبني جدارًا.

ويشير شخص آخر إلى الدكتور داود مؤكدا أنه يدرس 15عاما والآن علمت أنه ليس الدكتور محمدي هو الوحيد الذي يعمل كعامل للبناء.

ويقول أحد آخر إنني الآن طالب الدكتوراة في جامعة شريف. وجئنا مؤخرا مدركا أننا أميون! وفي إشارة إلى حارس الجامعة يقول إنه صاحب شهادة الماجيستير في الرياضيات البحتة والآن يعمل كحارس هذا المكان.

وبشأن البطالة بين الخريجين في فرع الزراعة أكد أحد الخريجين في هذا الفرع يقول:

«هناك العديد من الخريجين في فرع الزراعة. حصلنا على شهادة الماجيستير غير أننا عاطلون عن العمل اليوم وحيثما نراجع من أجل العمل فلا نجد عملا. والآن وضع الخريجين والخريجين من أصحاب الشهادات العليا هو البطالة ولا يمرون بظروف مناسبة ويضطرون إلى اللجوء إلى ما يسمى باشتغال زائف».

ووسع حكم الملالي جامعات بشكل منفلت وبلاهوادة وذلك دون أن يمهد أرضية لاستخدام موهبة الخريجين.

ويتابع النظام من إحداث الجامعات بضعة أهداف، الأول هو ابتزاز المواطنين تحت عنوان الرسوم الجامعية من خلال إحداث جامعات نظير بيام نور والحرة الإسلامية وجامعة خميني ومحقق أردبيلي وما شابهه حيث يشرف عليها مسؤولو النظام والمؤسسات الحكومية.

والهدف الثاني هو الجامعة كانت مكانا يمكن النظام من فرض السيطرة الأمنية على الشباب لحيلولة دون عصيانهم وانتفاضاتهم لأنه لو لم يكن هؤلاء الطلاب في الجامعة وكانوا عاطلين عن العمل، لكان الأمر خطيرا للغاية بالنسبة للنظام.

والهدف الثالث هو أن النظام حاول تأجيل أزمة البطالة ولو لم يكن الشباب يذهبون إلى الجامعة لكان على النظام خلق مشاغل لهم بعد الدبلوم والنظام كان عاجزا عن تحقيق هذا الأمر.

وفي مجال البطالة بين الخريجين من الجامعات كتبت صحيفة دنياي اقتصاد 14يوليو/تموز 2018 تقول: «قضية البطالة للخريجين من الجامعات لا تعود إلى اليوم أو أمس، وإنما ذلك نتيجة لتنفيذ السياسيات والبرامج الخاطئة جملة وتفصيلا حيث اتخذت الأجهزة المعنية القرار بالنسبة لها طيلة العقود الماضية ونفذتها ونتيجة هذه الإجراءات ووجهة النظر، خلق أعداد كثيرة من الشابات والشباب يقضون بضع سنوات من السنوات الثمينة لشبابهم في الجامعات والمؤسسات التعليمية المختلفة آملين بناء مستقبل أفضي من الناحية المهنية والموقع الاجتماعي والآن دخلوا المجتمع ويشاهدون أهدافهم وآمالهم مبددة وغير قابلة للحصول عليها ...

والشباب الخريجون من الجامعات يواجهون مستقبلًا مجهولًا وغامضًا. ويدخلون مختلف المنظمات والمصانع للعثور على العمل غير أنهم يجدون في الكثير من الحالات أبوابًا مغلقة أو يتوقع لأشهر من مختلف وسائل الإعلام أنباء وبيانات لاختبارات التوظيف الحكومي لعلهم وبالتزود على شروطها يتمكنون من اجتياز الاختبارات والمراحل الصعبة».

وطبقا للسياسة اللاشعبية المذكورة، لقد تفاقمت الآن أزمة بطالة الخريجين بشكل كرة ثلجية.

والبطالة في هذه الشريحة المتعلمة مرتبطة بشكل مباشر مع تسونامي البطالة التي يتسع نطاقها حيث يعجز النظام عن حل ومعالجة هذه المشكلة.

ويكمن حل مشكلة البطالة خاصة مشكلة البطالة بين الخريجين في اتخاذ السياسات الشعبية مما يعني لا بد من تغيير السياسات اللاشعبية والنهابة للنظام وهو أمر مستحيل.

لأن اتخاذ السياسات الشعبية يغاير ماهية وجود نظام ولاية الفقيه المتهرئ مما يعني رفض هذا الحكم برمته، كما نجد هذا الوضع فيما يتعلق ببقية الأزمات الاجتماعية.

مختارات

احدث الأخبار والمقالات