728 x 90

إيران ..رد الملالي على سنوات من العمل الدؤوب للمتقاعدين

أنا متقاعد من منظمة الضمان الاجتماعي، ومشكلتي الآن هي أنه کل ما أحصل علیه من الحكومة أعطيه إلى مالك البیت.
كيف نعيش بمليون وستمائة أو سبعمائة فقط؟

هذه هي صرخات احتجاج یطلقها المتقاعدون الذين لا يستطيعون شراء منزل صغير فحسب، بل یعجزون عن توفير نفقاتهم اليومية، بعد عمر طویل قضوه في العمل الدؤوب.
وقد شهدت المدن الإيرانية في الأسابيع الأخيرة موجة من التجمعات الاحتجاجیة من قبل المتقاعدين، منها:
- تجمع متقاعدي شركة نقل الركاب في طهران
- تجمع متقاعدي رشت للتبغ أمام مكتب محافظ رشت
- تجمع متقاعدي منظمة الضمان الاجتماعي في كرج
- تجمع المتقاعدين في ساري ومشهد وطهران وكرج وأصفهان أمام مبنى الضمان الاجتماعي لمراكز المحافظات.

یعمل هولاء المتقاعدون منذ 30 عاماً، بینما تقوم حکومة الملالي شهریاً بنهب قدر كبير من رواتبهم الضئیلة بحجة منحهمم رواتب تقاعد عند الکهولة تسهل علیهم سبل العیش وتجعلها خالیة من المتاعب. لكنهم في واقع الأمر، قد واجهوا مصیراً مریراً في ظل نظام الملالي کما هو الحال بالنسبة لبقیة شرائح المجتمع الإیراني.
أخذت الملف ووضعته أمامه، لکنه لا یصدق أني أکاد أموت، لست مؤمَن، ماذا أفعل؟ ذهبت إلی المستشفی ورفضوني.
هذا هو وضع المتقاعدين الذين تم خصم تکلفة التأمین والعلاج من رواتبهم الضئیلة لسنوات مدیدة، لكنهم الآن لا یمتلکون تأميناً أو مالاً کافیاً لدفع تكاليف العلاج في سن الشيخوخة.
يقول إن هناك 30 ألف تومان من المال، كيف ندفعها؟
يقول إنه صعب ومکلف، أتركوه جانباً
ضعوا جانباً کل ما یدعو للمجاملة
كم تبقى لنا؟
يقول بقی 30 ألف تومان.
يقول ادفعوا 400 أو 500
المبلغ التي كان من المفترض أن يعطونا إياه في العيد.

الوضع متدهور ومأساوي لدرجة اضطرت عوامل ومسؤولي نظام الملالي إلی الاعتراف به. في هذا الصدد، قال مصطفى سالاري، المدیر العام لمنظمة الضمان الاجتماعي التابعة لنظام الملالي:
«هذا المبلغ من الراتب بالتأكيد بعيد عن متوسط المعیشیة، وسأكون غير راضٍ إذا تقاعدت وتلقيت هذا الراتب».
صُنع هذا التبغ علی أیدي هؤلاء المتقاعدين. الآن هربتم بأنفسکم إلی الداخل کأنکم في سجن إيفين، وقفلتم الباب في وجه هولاء المتقاعدین، هذه إهانة یستحقها المدیر العام، هو لا یستحق التحدث مع هؤلاء المتقاعدین، یجب أن یکون المدیر مؤهلاً حتی یدخل هؤلاء المتقاعدون. أیها المدیر قف خلف هذا الحاجز، قف خلف هذا الحاجز الفولاذي، خَف من المتقاعد، خَف من العامل، خَف من آه الیتیم.

الاعتصامات والاحتجاجات التي قام بها المتقاعدون في الأيام الأخيرة توضح حقيقة أن الحق یُنتزع تماماً مثلما هتف المتقاعدون في احتجاجاتهم: لن نتنازل حتى نحصل على حقوقنا.
احتجاجات المتقاعدین وشعار لن نتنازل حتی نحصل علی حقوقنا.