728 x 90

إيران ..السينما الزائفة –إنتاج إفلام يتبناها النظام للافتراء على مجاهدي خلق -2

إنتاج إفلام يتبناها النظام للافتراء على مجاهدي خلق
إنتاج إفلام يتبناها النظام للافتراء على مجاهدي خلق

إن موضوع علاقة مجاهدي خلق بالشعب الإيراني، ولاسيما طبقة الشباب يمثل قضية أمنية خطيرة لنظام الملالي منذ زمن طويل. حيث يرى هذا النظام الفاشي أن أي نوع من الامتداد أو التطور في هذه العلاقة يمثل تهديدًا خطيرًا لبقائه في السلطة.

والجدير بالذكر أن الدعاية الكاذبة وحملة الافتراءات وتشويه السمعة التي يتبناها نظام الملالي ضد مجاهدي خلق والمقاومة الإيرانية قضية يعرفها القاصي والداني، حيث يتم نشر مئات بل وآلاف الكتب والمقالات والبرامج التلفزيونية والأفلام الوثائقية في هذا الصدد كل يوم وكل أسبوع وكل عام.

في الجزء الثاني من هذا البحث سنتطرق إلى إنتاج نظام الملالي للأفلام السينمائية وأهدافه من وراء ذلك

من الواضح للجميع أن نظام الملالي أمامه خط أحمر من رابع المستحيلات تجاوزه، ألا وهو إقامة علاقة مع مجاهدي خلق.

وبناءً عليه، يحاول هذا النظام الفاشي تصعيد هذه العلاقة من خلال الإرعاب والتخويف والقمع. ومن ناحية أخرى يحاول أيضًا تدمير فكرة إقامة علاقة مع مجاهدي خلق من خلال الدعاية الكاذبة والافتراء عليهم وتشويه صورتهم على مستوى المجتمع الإيراني.

والآن، عندما يرى بنفسه اتساع مجالات العلاقة مع مجاهدي خلق ويشعر بتأثيرهم في الحركات الاجتماعية في الشوارع، فإنه سيضطر إلى أن يولي لهم المزيد من الاهتمام في دعايته الزائفة لكي يرسخ في الأذهان الصورة التي ينشدها لتشويه سمعتهم.

وبطبيعة الحال، يمكن لكل من أبواق نظام الملالي أن يستهدف تيارًا من الجمهور، بيد أنه لا شك في أن الوسيلة الأكثر شعبية لتوصيل الرسالة هي السينما.

لماذا توانى نظام الملالي في اقتحام مجال إنتاج الأفلام السينمائية المناهضة لمجاهدي خلق؟

تجدر الإشارة إلى أن نظام الملالي في الوقت الراهن مرعوب إلى أبعد حد من الإطاحة به برمته بسبب تفاقم الكراهية الاجتماعية تجاهه بين المواطنين الإيرانيين، فضلًا عن العزلة الدولية غير المسبوقة التي تطوقه، خاصة وأن الشعبية الاجتماعية لمجاهدي خلق تزداد بسرعة البرق بشكل غير مسبوق.

ومن هذا المنطلق يحتاج نظام الملالي إلى الافتراء على مجاهدي خلق وتشويه صورتهم لدرجة أنه لجأ إلى إنفاق المزيد من البالغ الباهظة لإنتاج أفلام سينمائية مناهضة لهم.

كما شهدنا أيضًا منحى نظام الملالي في شراء الصحفيين الأجانب، بما في ذلك مجلة شبيغل الألمانية، التي أمدها هذا النظام الفاشي بالأكاذيب وأسند لها مهمة الافتراء على مجاهدي خلق. وبعد نشر المجلة المذكورة للأخبار الكاذبة التي أمدها بها نظام الملالي وتجريم مجاهدي خلق؛ تم إدانتها في المحكمة وأُجبرت على شطب جميع الأخبار الكاذبة.

وبطبيعة الحال، اضطر نظام الملالي إلى أن ينشر شيئًا ضد مجاهدي خلق حتى ولو لبضعة أيام. والأمر الآخر المثير للاهتمام أن مجلة شبيغل لم تتردد في إعادة نشر نفس الأكاذيب التي افترى بها نظام الملالي على مجاهدي خلق في فيلم "نفوذى" (المخترق) بتعبير جديد، بعد عشرة سنوات.

إنتاج الأفلام السينمائية هي الورقة الأخيرة لحملة افتراءات نظام الملالي على مجاهدي خلق

في العقد الأول من الألفية الثانية، كان مجاهدو خلق من حيث المبدأ محاصرون في العراق، ومن الواضح كالشمس أن منظمة مجاهدي خلق الإيرانية ركزت أنشطتها الرئيسية على حماية مجاهدي خلق القاطنين في أشرف الأول بالعراق والدفاع عن حقوقهم ضد العديد من المؤامرات التي تُحاك ضدهم في ظل الظروف المستجدة في العراق آنذاك.

وفي نهاية هذا العقد، لم نشهد سوى انتفاضة واسعة النطاق في عام 2009. وبطبيعة الحال، وقعت سلسلة من الاحتجاجات السياسية ضد خامنئي شخصيًا في شهري فبراير ومارس عام 2011 أسوة بانتفاضة الربيع العربي.

لكن في العقد الثاني من الألفية الثانية، وبالتحديد في 4 سبتمبر 2016، عندما بدأ انتقال مجاهدي خلق من العراق إلى ألبانيا برمتهم وأصبحت الهجرة العظيمة متاحة، أطلق مجاهدو خلق في بداية الأمر حركة التقاضي وأخرجوا قضية مذبحة السجناء السياسيين في عام 1988 للنور بعد 3 عقود من دفنها تحت التراب، وتساءل المجتمع عن السبب في ارتكاب المذابح في حق مجاهدي خلق، لدرجة أن ناطق نوري قال إن حفيده سأله : لماذا أعدمنا مجاهدي خلق الذين كانوا في سجوننا؟.

كان هذا التأثير كبيرًا جدًا لدرجة أنه خلال انتخابات عام 2017، كان خامنئي يخشى استبدال الجلاد بالشهيد في قصص عقد الثمانينيات.

ثم شهدنا انتفاضات الشعب والشباب على نطاق واسع ضد نظام الملالي الحاكم برمته في شهر يناير 2018 وبعد ذلك أيضًا في شهر يونيو 2018 وشهر نوفمبر 2019 .

ولذلك، بعد هجرة مجاهدي خلق إلى ألبانيا، شهدنا كل عام تقريبًا اندلاع انتفاضة واسعة النطاق ذات أبعاد وحدة تفوق الانتفاضات السابقة في إيران متسمة في طبيعتها بالمطالبة بالإطاحة بنظام الملالي برمته. واستمرت أنشطة معاقل الانتفاضة أيضًا في نفس الفترة تقريبًا مثل الموسيقى التصويرية المتواصلة، ولم يستطع نظام الملالي، بكل ما اتخذه من إجراءات أن يحول دون تصعيدها. ومن ثم يعاني هذا النظام الفاشي من ألم شديد، ولجأ إلى إنتاج هذه الأفلام السينمائية الضخمة الرديئة المناهضة لمجاهدي خلق.

وغير نظام الملالي أسلوبه للنيل من مجاهدي خلق بالتحديد بعد دخول مجاهدي خلق ألبانيا وتغيير موقفهم من مرحلة الدفاع إلى مرحلة الهجوم، ومن منطلق أن النظام القروسطي لم يعد قادرًا على تصفيتهم جسديًا، أي إبادتهم كما يزعم مثلما كان يفعل من قبل؛ حيث تبنى إنتاج أفلام سينمائية للقيام بهذه المهمة ويستخدم هذا الأسلوب القذر على نطاق واسع، لكن هيهات أن يصل إلى هدفه وهو في موقف الجاني.

ذات صلة: