728 x 90

إيران.. أزمة المياه وخيارات حمقاء للنظام

  • 1/4/2019
أزمة المياه
أزمة المياه

من الأزمات التي طالت حياة المواطنين الإيرانيين بعد مجيء دكتاتورية الملالي هي أزمة المياه. الأزمة التي اشتدت في السنوات الأخيرة مما أدى إلى مشكلات اجتماعية وإقليمية وحتى أمنية خطيرة.

ولقد دفعت أزمة المياه في السنوات الأخيرة أهالي البلد بكل أرجائه يتعرضون للمهن والمصائب. وتم إخلاء آلاف القرى من سكانها من جراء قلة المياه كما فقد الريفيون كل ما كانوا يملكونه نازحين إلى المدن بحيث أن الهوامش السوداء للمدن تواجه تكاثفا بشكل يومي تحت وطأة لجوء هؤلاء الريفيين المحرومين والمساكين والجياع.

ولا تمر المدن في داخلها بظروف أفضل حيث تخرج في بعضها ماء داكن أو هواء بدلا من أنابيب المياه من المياه الصافية والصالحة للشرب وذلك في فصل الشتاء إذ تكون الظروف في الصيف أسوأ من ذلك. والمياه الصالحة للشرب في مدينة الأهواز الواقعة بجانب نهر كارون وهو النهر الأكبر في إيران لا تشبه بالمياه الصالحة للشرب على الإطلاق وهي تشبه بالحليب بالكاكاو بسبب الأوحال والأملاح فيها.

سبب محاولات يقوم بها روحاني في دورته الجديدة لمعالجة أزمة المياه!

بعدما أكد حتى العناصر ووسائل الإعلام التابعة للزمر المؤيدة لروحاني بشكل واسع أن الحكومة لا تهتم بشوؤن البلاد، اجتمع روحاني يوم الثلاثاء 1يناير/كانون الثاني 2019 مع المديرين الكبار في وزارة الطاقة حيث قال: «يجب أن لا نسمح لحدوث مشكلة أمام المواطنين وأن لا يواجه المواطنون إزعاجا».

الفكرة الغبية لتصدير المزارع إلى البلدان الأخرى!

وخلال تصريحاته التافهة أشار روحاني إلى حل لا يمكن إطلاق صفة له إلا مفردة «غباء»! حيث قال:

«بالنسبة لبعض الفواكه والمحاصيل الصيفية أو أي شيء آخر، والزراعة في أي قطاع، من مصالحنا أن نقوم بالإنتاج في الداخل أو إنتاج خارج الحدود؟ نذهب إلى بلد آخر ونستجير أرضا، من الممكن أن تكون كمية كبيرة من المياه هناك وبسعر رخيص، فلنحيل ما يستعمل منها أكثر، والمنتجات إلى هناك».

وفي يوم الثلاثاء الماضي زعم روحاني الذي كانت تصريحاته تشبه بالهذيان، في مجلس شورى النظام أنه يفكر في جميع المحافظات والمناطق في البلاد وسوف يعالج جميع القضايا معا وبشكل متزامن. وكان روحاني قد أكد في الثلاثاء الماضي قائلا:

الدجل أو معالجة القضية؟

«لا شك في أننا سوف نهتم بجميع مناطق البلاد والمحافظات الحبيبة بالنسبة لنا ولا نسمح، وكما يجب علينا الاهتمام بأصفهان يجب الاهتمام بكل من يزد وكرمان وخوزستان وقم وبجميع المناطق، تعتبر المياه في كل أرجاء البلاد قضية هامة وأساسية مطروحة لنا، وبالنتيجة علينا معالجة المشكلة ونحل هذه المشكلة.

والان أصبحت الميزانية في متناول أيديكم وعليكم اتخاذ اجراءات بشأن الميزانية وحاولوا القيام بها ونحن سوف نتخذ إجراءات ضرورية واسمحوا لنا».

وأثارت تصريحات روحاني التشنج حتى في مجلس شورى النظام حيث يشكل مؤيدو روحاني معظم أعضائه! ولكن لماذا؟

إدارة البلاد بطريقة «الترقيع!»

يكمن سبب الرد السلبي للنواب الذين دخلوا مجلس شورى النظام بمراباة من جانب وزارة الداخلية التابعة لروحاني، في الأسلوب الدجال لـ« الترقيع!» والذي سوف يعرض هؤلاء النواب العملاء للمشاكل، وكيف؟

بطريقة « الترقيع» لمعالجة القضية، ينقل النظام مياه أصفهان إلى يزد، وعندما ترتفع نبرة الاحتجاجات من قبل المواطنين والمزارعين في محافظة أصفهان، يريد نقل مياه كارون وخوزستان إلى أصفهان، إذ تحرق خوزستان في الوقت الحاضر تحت وطأة شح المياه من جراء الحالات الغبية لإنشاء السدود بلا هوادة. وفي هذه الأثناء بينما يعجز روحاني عن توفير المياه الصالحة للشرب في المدن، يتشدق بنقل مياه بحر قزوين إلى سمنان والصحراء المركزي لإيران وبدأ يحتج نواب النظام من محافظة مازندران ممن يصدقون هذا الكلام على الظاهر.

لا تأخذوا تصريحات روحاني بمحمل الجد! إنها مجرد تشدق!

وعندما ترتفع نبرة احتجاجات النواب من هذه الزمرة، كشف نقاب آخر من حلول خاصة للملالي حيث يظهر إسحاق جهانغيري، مساعد روحاني إلى الساحة واضطر إلى الإذعان قائلا:

لا تأخذوا تصريحات روحاني بمحمل الجد! « تشدقات رئيس الجمهورية لا تحمل طابعا تنفيذيا وهي مجرد تشدق ».

وهكذا تتواصل أزمة المياه إلى أن يطاح المواطنون وفي مقدمتهم المزارعون وباقي العطشانين في البلاد بهذا النظام ويقيموا نظاما جديدا بقادة جدد. الأمر الذي نسميه ‌الثورة!

إقرأ أيضا

كتبت السيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في تغريدة على حسابها بموقع تويتر قائلة: «نحن نعتقد أن خلاص المجتمع من الغلاء، والفقر، والبطالة، والسكن في الأكواخ، وشح المياه، والكوارث البيئية، يمكن تحقيقه. ولكن قبل كل شيء يجب استعادة الحقوق السياسية وبالتحديد حق سيادة الشعب الإيراني.»

مختارات

احدث الأخبار والمقالات