728 x 90

إيرانيون يعارضون نظامهم الثيوقراطي ويقدمون فرصة لسياسات أمريكا في الشرق الأوسط من أجل التغيير

  • 7/11/2019
كين بلاكويل (Ken Blackwell)
كين بلاكويل (Ken Blackwell)

بقلم: كين بلاكويل (Ken Blackwell)

يركز النقاش الدائر في الولايات المتحدة حول السياسة الصحيحة للتعامل مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية منذ فترة طويلة على فكرة ثنائية بين التعامل والحرب. ويواصل المدافعون عن الوضع الراهن في الإشارة إلى أنه ومن أجل تجنب المواجهة المسلحة، يجب أن نغض الطرف عن القمع الداخلي للنظام الثيوقراطي وسعيه الرامي إلى إثارة الفوضى خارج الحدود الإيرانية. وبموجب هذه الفكرة يطلق عنوان دعاة الحرب على كل من يدعو إلى السياسة الصارمة للبديل.

ولكن هذه قضية خاطئة تخدم مصالح النظام الإيراني ولها جذور في شبكات الدعاية الخاصة بها.

لقد قام دعاة طهران ومدافعوها في واشنطن بتضخيم وتكرار هذه الرواية كجزء من محاولة لجعل الإدارة الحالية تكف عن المتابعة من خلال السياسات التي اتخذتها من قبل.

الحقيقة هي أنه وخلال الأربعين عامًا الماضية لم يكن هناك خطر كبير للحرب مع إيران إطلاقًا. لسوء الحظ، تم تعزيز هذه الحقيقة من خلال اتخاذ سياسة المهادنة والمساومة بشكل واسع.

وقام الرؤساء الأمريكيون السابقون من الجمهوريين والديمقراطيين، بتجنب الصراع من خلال العمل مع النظام الحاكم فقط حيث تجاهلوا عاملًا أساسيًا في الشؤون الإيرانية: الشعب الإيراني والمعارضة المنظمة للنظام الثيوقراطي.

واشتمل هذا النهج في بعض الأحيان على الجزر والعصا، لكنه لم يؤد إلا إلى تشجيع النظام وإطالة حكمه وذلك على حساب الشعب الإيراني. إن رفض واشنطن المستمر لتأييد أو دعم تلك المعارضة يعتمد إلى حد كبير على الأمل العبث القاضي بأن النظام الحالي سوف يعدل سلوكه أو يغيره من جراء الحوافز الكافية.

وبالطبع، لم يحدث شيء من هذا القبيل طوال أربعة عقود، بل وبدلًا من ذلك استمر النظام سعيه إلى الحصول على الأسلحة النووية كما قام بتطوير برنامج الصواريخ الباليستية وأثار عددًا متزايدًا من الصراعات بالوكالة في منطقة الشرق الأوسط، ناهيك عن ممارسة القمع الوحشي بحق مواطنيه.

ورغم أنه لم يحدث تغيير حقيقي في ذلك النظام خلال تلك الفترة، فقد حدثت تغييرات حديثة وكبيرة للغاية في الظروف التي قد تحدد مستقبل البلد. نتيجة لذلك، لقد حان الوقت الآن للمجتمع الدولي للنظر في نهج جديد وفعال للنظام. لقد اتخذت إدارة ترامب بعض الخطوات في هذا الاتجاه من خلال الانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني الذي تسبب في عيوب قاتلة، وإعادة فرض العقوبات التي كانت إدارة أوباما قد رفعتها وإلغاء التنازلات لمستوردي النفط الإيراني ووصف قوات الحرس بأنها منظمة إرهابية أجنبية وفرض عقوبات على المرشد الأعلى [الولي الفقيه] علي خامنئي ومكتبه.

ولكنه لا يزال هناك الكثير مما ينبغي القيام به، وقد حاول الإيرانيون في المنفى تحديد الطريق نحو سياسة أكثر شمولًا حيث تم حشد الآلاف منهم من قبل الأنصار السياسيين الشهر الماضي في مسيرة بالعاصمة واشنطن والتي لفتت انتباه البيت الأبيض ونائب الرئيس مايك بنس على وجه الخصوص ولقد أظهرت المسيرة أن هناك معارضة حيوية ونشطة ومتماسكة ومنظمة جيدًا للنظام بين الجالية الإيرانية مع جذورها داخل إيران.

وأعلن الإيرانيون دعمهم للانتفاضة التي انطلقت بداية عام 2018 وتمخضت عن مجموعة واسعة من المظاهرات المناهضة للحكومة التي استمرت حتى يومنا هذا.

كما أبدى حشد واشنطن دعمه لورقة عمل زعيمة المعارضة مريم رجوي بواقع عشرة بنود لمستقبل إيران والتي تدعو إلى إقامة دولة ديمقراطية وعلمانية وغير نووية بدلًا من الجمهورية الإسلامية.

وعلى إدارة ترامب أن تأخذ هذه الرسالة بعين الاعتبار عند توسيع إستراتيجيتها المحددة المتمثلة في «أقصى قدر من الضغط».

وفي مقابلة مع برنامج «واجه الأمة» لشبكة CBS، أكد بنس أن الولايات المتحدة تقف مع «الآلاف من [الإيرانيين] المجتمعين خارج البيت الأبيض وعشرات الآلاف من الذين خرجوا إلى الشوارع بشكل جماهيري العام الماضي في إيران».

وهذه خطوة جيدة في اتجاه إعادة الشعب الإيراني إلى مكانه المناسب في مناقشات السياسة بشأن إيران.

ولكن على الولايات المتحدة أن تذهب أبعد من ذلك من خلال الاعتراف بشكل صريح بشرعية معارضة هؤلاء الأشخاص وتقديم الدعم السياسي لرائدها المتمثل في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI).

بما أن إظهار القوة هذا لم يكن كافيًا، في نهاية الأسبوع الماضي احتشد ما لا يقل عن 15000 من التابعين للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ونظموا مسيرة في العاصمة الألمانية برلين. ومن المفارقات أن باتريك كندي الذي تحدث عمه الرئيس جون كندي في برلين الغربية قبل 56عامًا، كان المتحدث الرئيسي في بوابة براندنبورغ التأريخية.

وقال كندي: «نحن نمر بمرحلة تأريخية عندما يتعلق الأمر بحرية الشعب الإيراني وهذا الأمر لا يعتبر مشكلة بالنسبة للإيرانيين ليحلوها فقط، بل إنها مشكلة لأي شخص في العالم يعتز بالحرية ويكره نظام الملالي المستبد في إيران».

أثبت المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية والمجموعة الرئيسية المكونة لها مجاهدي خلق (MEK) قدرتهم على المقاومة الفعالة على مدى أكثر من ثلاثة عقود حيث بلغت ذروتها في دور قيادي في تخطيط وتطبيق انتفاضة وطنية العام الماضي مما أدى إلى تسرع السلطات الإيرانية في التعبير عن جنونها، كما تخاف من القاعدة الشعبية للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية والقوة التنظيمية. هذا يدل على أنه وعلى عكس الافتراضات المبنية على الروايات الغربية حول الاختيار بين التعامل والحرب، هناك بديل حيوي ومتقدم لهذا النظام وبالتالي هناك بديل حيوي و متقدم لكل من التسامح (والتعامل) مع هذا النظام أو إسقاطه بقوة تدخل عسكري من الخارج.

كين بلاكويل هو عضو أقدم في مجلس أبحاث العائلة، وكان سفير الولايات المتحدة لدى لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة.

Iranians Oppose Their Theocratic Regime, Creating An Opportunity For America's Middle Eastern Policies To Shift

مختارات

احدث الأخبار والمقالات