728 x 90

إنتهت اللعبة وحان وقت السقوط

  • 7/18/2019
آرشيفية
آرشيفية

بقلم:مهدي عقبايي

يعتقد البعض ممن لايفهمون طبيعة وواقع النظام الايراني، إنه وعندما يلجأ الى التعنت والتشدد أمام المطالب الدولية ويقوم بأعمال ونشاطات لاتليق بدولة هي جزء من المنظومة العالمية، فإن ذلك يجسد قوة هذا النظام وثقته بنفسه وقدرته على المواجهة والمجابهة، وهذا إعتقاد وتصور خاطئ من کل الجوانب ذلك إن هذا النظام وعند مراجعة 4 عقود من عمره وتسليط الاضواء على طريقة واسلوب تعامله مع العديد من المواضيع والامور الصعبة التي مرت به، فإنه کان دائما يلجأ الى أسلوب التهديد والوعيد والقيام بنشاطات وأعمال مخالفة للقوانين والانظمة المرعية في العالم.

عدم إعتراف هذا النظام بصعوبة أوضاعه الداخلية ولاسيما الغضب الشعبي الذي يواجهه ونشاطات المجاميع التابعة لمنظمة مجاهدي خلق في سائر أرجاء إيران الى جانب إستخفافه بالعقوبات الامريکية وبتداعياتها السلبية على أوضاعه المختلفة، ليس دليل قوة وإقتدار في هذا النظام بل إنه دليل ضعف وعجز واضح جدا عن التصدي لکل ذلك وهو بمثابة هروب مکشوف للأمام، وهو "أي النظام"يعتقد بأن هذا الاسلوب الطائش والمشبوه سوف يحقق نتيجة کما کان يفعل على مر الاربعين عاما المنصرمة، ومع إن رئيس جمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الايرانية، السيدة مريم رجوي، قد حذرت ونبهت المجتمع الدولي الى ألعوبة النظام وخدعته المکررة هذه، لکن يبدو إن الاوساط المعنية لم تأخذ تحذيرات السيدة رجوي على محمل الجد وفسرتها بصورة خاطئة، إلا إنه وخلال هذه المرحلة يبدو إن هناك العديد ممن فهم وإستوعب تحذيرات السيدة رجوي، ولذلك لايبدو إن تهديد ووعيد النظام قد بات ذو قيمة وتأثير، خصوصا بعد أن صار العالم ينتبه جيدا الى إن سياق الاوضاع الداخلية لم تعد بيد النظام بل وحتى إنه صار في حالة ترقب وتوجس من تلك الاوضاع خصوصا بعد أن باتت لمعاقل الانتفاضة لأنصار مجاهدي خلق ومجالس المقاومة في عموم إيران دور وتأثير على الشارع الايراني، بل وحتى إن الاهتمام الدولي الاستثنائي بالتجمعات الدولية التي أقامتها المقاومة الايرانية في معقلها بمعسکر أشرف 3، کان في حد ذاته رسالة ذات مغزى للنظام تشير بأن العالم لم يعد يحبذ أن يجري خلف الزوبعات التي يحدثها هذا النظام في فناجينه المکسورة!

شعب غاضب ومعبأ ضد أخطاء وجرائم النظام ومقاومة إيرانية مندفعة تعمل دونما کلل أو ملل في داخل إيران وفي خارجها، ونظام صار واضح للعالم کله إنه قد أفلس من کل النواحي ووصل الى المحطة الاخيرة، ومجتمع دولي متحامل ومتوجس ريبة من هذا النظام، کل هذه الامور لو جمعناها الى جانب بعضها فإننا نستخلص نتيجة واحدة لايوجد غيرها، وهي، إنتهت اللعبة وحان وقت السقوط!

مختارات

احدث الأخبار والمقالات