728 x 90

إعلان قائمة المحامين المعتمدة من قبل السلطة القضائية في إيران، انتهاك لأبسط المبادئ القانونية

  • 6/11/2018
حديث اليوم
حديث اليوم

في الآونة الأخيرة، كشف المحامون أن نظام الملالي ولغرض إخفاء ملفات معتقلي الانتفاضة، وكذلك التلاعب فيها وممارسة التعذيب والقضاء على المحتجين والمنتفضين، اعتبر ملفاتهم ملفات سياسية وأمنية وآعلن أن 20 محاميا فقط وردت أسمائهم في القائمة المعتمدة من قبل القضاء يستطيعون الدخول في هذه الملفات.

سبب إنشاء قائمة المحامين التي وافقت عليها السلطة القضائية في ظل الوضع الراهن

والسؤال هو لماذا تم تنفيذ هذه المذكرة هذا العام، بينما كانت هذه المذكرة موجودة بالفعل في ذيل المادة 48. والحقيقة هي أنه عقب توسيع نطاق الاحتجاجات والوضع المتفجر السائد للمجتمع المستعد للانتفاضة، زادت حالات الاعتقال وأن معظم الملفات تحمل طابعا سياسيا وأمنيا للنظام.  نظام الملالي، من خلال تعيين محاميه المنتقين، يريد في مثل هذه الملفات إصدار أحكامه والمضي في ممارسة التعذيب والقضاء على المعتقلين وإخفاء جرائمه.

طبيعة قائمة المحامين المعتمدين من قبل القضاء

قائمة 20 محاميا والتي تسمى بقائمة الأفراد «الموثوق بهم» تم تحديدهم من قبل خامنئي ولاريجاني رئيس السلطة القضائية. هؤلاء جلادون يمارسون جرائم تحت عنوان «المحامين المدافعين» وأظهروا في مراحل مختلفة خنوعهم لهذا النظام. ولغرض اكتشاف طبيعة وحجم تخاذل هؤلاء الافراد يكفي أن نشير إلى واحد منهم. «حسن تردس» هو القاضي الذي أصدر حكم الإعدام على ريحانه جباري، الشابة التي أعدمت بسبب الدفاع عن شرفها. كما أن حسن تردست يحمل في سجله مئات الأحكام في الإعدام وهو الآن محامي مدافع في محكمة الجزاء في المحافظة.

ومن المحامين المشهورين الآخرين الموثوقين لدى علي خامنئي و صادق أمولي لاريجاني يمكن الإشارة إلى عبد الرضا محبتي (ممثل المدعي العام، سعيد مرتضوي في عام 2009) ، ورضا جعفري (المحظور من قبل الاتحاد الأوروبي بسبب الاعتقالات الواسعة لنشطاء الإنترنت حينما كان المدعي العام، وانتهاكات حقوق الإنسان في العام 2009 حينما كان نائبا لسعيد مرتضوي) ومجتبي بناهي (رئيس مركز الباسيج للحقوقيين، المؤيد لإبراهيم رئيسي)؛ وهؤلاء بصفتهم قضاة يحملون سجلات في في قضايا القتل والجريمة تقاعدوا الآن يعملون كمدعين للدفاع، وهذا هو من البدع الکثيرة لهذا النظام المخادع المراوغ.

احتجاج المحامين الأحرار ومقاومة هذا الإجراء المهين

احتجاجات المحامين الأحرار والمستقلين على أعمال النظام هذه ليست بالأمر الجديد، ولكن على وجه الخصوص، نشهد المزيد في هذه المرحلة أكثر مما مضى. اقتناء عناصر محنكة لدى النظام وشركاء في جرائم هذا النظام كمحامي دفاع يأتي في وقت يوجد أكثر من 60 ألف محامٍ في إيران. ومن هذا العدد هناك  20،000 أعضاء في نقابة المحامين. اختيار 20  شخصا من بين هؤلاء، يدل من ناحية على عزلة النظام ومنبوذية النظام القضائي بين المحامين الإيرانيين، ومن ناحية أخرى، يعكس مقاومة لافتة بوجه  النظام ويبين أنه لا يرضى أحد باسم الحقوقي أن يشارك في الجريمة وانتهاكات حقوق الإنسان. وبالنظر إلى الحالة الهشة لهذه الحكومة في المرحلة النهائية، يجب أن نشهد المزيد من الاحتجاج والمقاومة من قبل المحامين الإيرانيين الأحرار والمستقلين.

مختارات

احدث الأخبار والمقالات