728 x 90

أكاذيب إيران تكشفها الوثائق النووية

  • 4/17/2019
السفيرة الأمريكية جاكي ولكوت
السفيرة الأمريكية جاكي ولكوت

مكة المكرمة

أماني يماني

في بيانها أمام مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن موضوع المراقبة والتفتيش في إيران، قالت السفيرة الأمريكية جاكي ولكوت إن «الولايات المتحدة ترحب بتقرير المدير العام حول التحقق والمراقبة في إيران، وتقدر تفانيه مع طاقمه في الاضطلاع بمسؤولياتهم في إيران»، واستدركت «لا تزال التقارير الشاملة للمدير العام عن أنشطة إيران النووية ضرورية للمجلس لمواصلة تقييم دقيق لتنفيذ إيران لالتزاماتها الوقائية والتزاماتها النووية».

تصف مجلة ناشونال إنترست الأمريكية الآثار المترتبة على هذا البيان بأنها «مضللة»، وتؤكد أن عمليات التفتيش التي تجريها الوكالة الدولية للطاقة الذرية تتم فقط في المنشآت التي تم إعلانها مسبقا للوكالة المذكورة في خطة العمل الشاملة المشتركة أو صفقة إيران.

وتؤكد أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية تحاول تجنب استفزاز إيران من خلال عدم تقديم طلبات بشأن المنشآت والأنشطة التي أصبحت معروفة للوكالة من خلال المعلومات الواردة من مصادر خارجية. وبالتأكيد ليس من كنوز المعلومات حول الخطط النووية العسكرية الإيرانية الواردة في أرشيف إيران النووي.

مجلدات الخداع

توضح المعلومات الموجودة في الأرشيف أن تقدير الاستخبارات القومية الأمريكية لعام 2007 كان خاطئا في تقييم احتمال قيام إيران بإنهاء برنامج الأسلحة في عام 2003، كما توضح أن إيران كانت أكثر تقدما فيما يتعلق بخططها العسكرية في المجال النووي مقارنة بما ورد في تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن PMD الذي صدر في ديسمبر 2015.

وتفصل التقارير النقاط الرئيسة لخداع إيران على مر السنين. وربما يكون أكثر ما يلفت الانتباه هو وجود «مجلدات الخداع» في الأرشيفات، وهي مستندات تصنف بالفعل أكاذيب إيران لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية حتى لا يظهروا في التفاعلات المستقبلية مع الوكالة نقص الاتساق.

تردد الوكالة

ولكن هل هناك ما يبرر هذه الثقة بعد مرور عشرة أشهر على تسليم المحفوظات إلى الوكالة، دون أي عمليات تفتيش تتفق مع المعلومات الجديدة؟

يذكر أن المدير العام أمانو عبر عن تردده في المضي قدما سريعا بسبب خوفه الظاهر من اتهامات محتملة بأنه ليس محايدا ومحترفا.

وفي بيان صدر في أكتوبر الماضي أكد أمانو أنه لكي تكون موثوقة، ستقرر الوكالة وحدها ما يجب فعله بالمواد التي تم الحصول عليها من أطراف ثالثة. وفي أواخر شهر يناير اتخذت رسالته خطوة إلى الأمام عندما صرح بأنه «إذا جرت محاولات للإدارة الجزئية أو للضغط على الوكالة في التحقق النووي، فإن ذلك سيؤدي إلى نتائج عكسية وضارة للغاية».

من يدفع الثمن؟

لا أحد يشكك في أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية هي التي يتعين عليها إجراء عمليات التفتيش وتنفيذ استجواب الإيرانيين المشاركين في المشروع، لكن يبدو أن أمانو ينظر إلى مسؤوليته وفقا لقضية إيران فقط فيما يتعلق بالتحقق مما إذا كانت إيران تدعم الخطة الشاملة أم لا؟ ومع ذلك، لا حاجة للقول إن تفويضه هو ضمان امتثال إيران لمعاهدة حظر الانتشار النووي.

يذكر عدد من الوثائق المتعلقة بضمانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية «القيام بأنشطة ضرورية لتوفير ضمانات موثوق بها لعدم وجود مواد وأنشطة نووية غير معلنة». وفي هذا الصدد فإن المحفوظات النووية ذات أهمية حاسمة، علاوة على ذلك، فإن الوقت أمر جوهري عندما يتعلق الأمر بالناشرين المصممين مثل إيران. إن مسألة العمليات الطويلة للوكالة الدولية للطاقة الذرية، والسعر الذي يتم دفعه في كثير من الأحيان فيما يتعلق بجهود منع الانتشار النووي، ليسا جديدين للأسف.

يطالب التقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية بإجراء مقابلات وتفتيش فيما يتعلق بوثائق الأرشيف، ويرى أن التأخير المستمر من جانب الوكالة، ونفي الدول الأخرى فيما يتعلق بأهمية المعلومات الواردة في الأرشيف «على غرار.. عرفنا كل شيء بالفعل»، والتي تأتي بنتائج عكسية لجهود منع الانتشار النووي المتعلقة بإيران، هذه الاتجاهات تقوض بشكل خطير أي فوائد.

لا يمكن أن يكون هناك أي شك في أن إيران لديها برنامج إنتاج مخصص للأسلحة النووية، ولا تزال لديها خطط لبناء تلك الأسلحة، بما في ذلك المواقع والمواد والمعدات والقدرات اللازمة لاستئناف هذا البرنامج في أي وقت. الخطة الشاملة تؤخر فقط طموحات إيران النووية، والمماطلة الواضحة للوكالة الدولية للطاقة الذرية لا تساعد إلا إيران، ولن يتمكن المجتمع الدولي من تأخير، إن لم يكن إحباط إمكانات طهران، إلا من خلال نشاط التفتيش المتواصل.

شروط جاكي

في بيانها أمام مجلس الوكالة الدولية للطاقة الذرية، أوضحت السفيرة جاكي سبب توقف الولايات المتحدة عن مشاركتها في خطة العمل المشتركة الشاملة، وقالت إن إيران بحاجة إلى العودة إلى طاولة المفاوضات من أجل إبرام «اتفاق شامل يعالج مجمل مخاوفنا»، مشيرة إلى أن مثل هذا الاتفاق سيؤدي إلى اندماج إيران بشكل كامل سياسيا واقتصاديا في المجتمع الدولي.

وشددت السفيرة على أنه عند النظر إلى مثل هذا الاتفاق، يتعين على إيران تقديم تفسيرات بشأن الأرشيف النووي، وتوضح سبب احتفاظها بتلك المعلومات والخبرات. وأكدت أن على إيران أن تنهي إنكارها لأعمال التسلح السابقة بسبب أهمية ذلك بالنسبة لجهود التحقق المستقبلية، حيث «لا تزال حقائق أنشطة إيران النووية السابقة تؤثر على الأسئلة الحالية حول إمكانية وجود مواد وأنشطة نووية غير معلن عنها في إيران. يجب معالجة هذه القضايا بطريقة واضحة ومباشرة، دون مزيد من التأخير»، ومع ذلك صرحت أن الولايات المتحدة لديها «أعلى درجات الثقة في أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية ستقوم بما يجب القيام به فيما يتعلق بالمحفوظات».

أهمية الأرشيف

تعد المحفوظات النووية الإيرانية مهمة لعدة أسباب، ليس فقط لأن الوثائق يمكن أن تثبت أن إيران لا تزال تعمل في مجال الأسلحة النووية غير القانونية الآن، بدلا من ذلك، تعد الأرشيفات مهمة لأنها تتيح:

- الحصول على فهم أفضل لما فعلته إيران بالفعل في الماضي في المجال النووي.

- الأشخاص الذين عملوا في البرنامج العسكري.

- ماهية المعدات التي كانوا يستخدمونها.

- كيف نجحت إيران في خداع الوكالة الدولية للطاقة الذرية من 2003، وهو الوقت الذي أعادت فيه تنظيم برنامج الأسلحة لديها وأخذته تحت الأرض.

ـ الادعاء الفوري الذي تقدمت به بعض الدول بأن الوكالة الذرية كانت تعرف كل شيء غير صحيح، وفقا للتقارير التي نشرها معهد العلوم والأمن الدولي، والذي قيم أجزاء مهمة من الأرشيف، وظهر عمق المعلومات في الوثائق واتساعها لتتجاوز بكثير ما كان في أيدي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، تحت عنوان «الأبعاد العسكرية المحتملة» للبرنامج النووي الإيراني.

أهداف فحص الأرشيف

- تحسين عمليات التفتيش والتحقق

- كشف التقارير الخادعة التي تقدمها إيران

- وضع سياسات أفضل للتعامل مع طهران

مختارات

احدث الأخبار والمقالات