728 x 90

أقوال متناقضة وأزمات اجتماعية

  • 1/26/2019
حديث اليوم
حديث اليوم

في اجتماع رؤساء قضاة الدولة والمدعين العامين في المحافظات، تكلم رئيس جهاز القضاء التابع لخامنئي في كلام متناقض، عن صعوبة سبل العيش والضغط الاقتصادي على المواطنين وأبدى تخوفه من ذلك، وفي الوقت نفسه وصفه بالحرب النفسية التي يثيرها العدو.

ما هو أصل هذا التناقض؟

السؤال الأول هو: لماذا يمكن لسبل العيش في بلد أن يكون هدفًا للعدو؟ لماذا لا تطرح السلطات في دول أخرى هكذا ادعاء؟ لكن في إيران تحت حكم الملالي؛ يتحدث الكل بدءًا من خامنئي وإلى روحاني وإلى أمولي لاريجاني، عن أن مشكلة معيشة الشعب ترتبط مباشرة بالحرب النفسية من قبل العدو؟!

الجواب هو؛ لأن الوضع المعيشي للناس متدهور وفي حالة التفجر حقًا. في يوم الخميس 24 يناير، أكد مركز الدراسات التابع لمجلس شورى النظام في تقريره بعنوان «مسار الاقتصاد الإيراني في العام2019»: «كمؤشر على عمق العقوبات الاقتصادية، يتوقع أن يكون النمو الاقتصادي الإيراني في العام الجاري حسب السيناريو الأول هو 2.6- (سلبي) وفي السيناريو الثاني ، 5.5-(ناقص خمسة ونصف) في المئة».

إن جذر هذا التناقض يعود إلى هذا الواقع.
والنقطة الأخرى هي ما ظهر في تصريحات سلطات النظام في برنامج تلفزيوني عرض يوم الخميس، 24 يناير، حيث يقول:

«إنهم لا يتحدثون عن خسارة مليون فرصة عمل، لكنهم لا يدفعون رواتب العامل لبضعة أشهر، وإذا احتج العمال، فيتم معاملتهم بعنف. لكن يصرف مبلغ 35 تريليون تومان من بيت المال ومن ممتلكات العمال أنفسهم لما يسمى تنظيم المصارف، وهي في الحقيقة تشكل عامل النهب الرئيسي ومن العوامل الأكثر تأثيراً في التفكك الحالي للاقتصاد».
ولكن الأصل، في نهاية المطاف، يعود إلى عدم وجود حلول والعجز عن التغلب على هذه الشروط، وهذا الوضع خطير جدًا بالنسبة للنظام.

ما سبب التشبث بذريعة «الحرب النفسية من قبل العدو»؟
إن التشبث بذريعة الحرب النفسية من قبل العدو واعتبارها سببًا رئيسيًا للمشكلات والدعاية المستمر للعلاج بالأمل لمواجهة هذه الحرب النفسية هو أفضل سبب لعدم وجود حلول لدى النظام.
لأنه إذا لم تكن حالة سُبل العيش فظيعة ومتفجرة، فلا خوف من دعاية العدو!؟

ولكن إذا كان هناك حالة متفجرة وخطرة، وهي حقيقية! إذن ما فائدة العلاج بالأمل؟

والأهم من ذلك، ما يقوله العدو ليس حربًا نفسية.

ويعترف الكل سواء الخبراء، أوأعلى سلطات النظام في صراعاتهم الجهوية بحقيقة أن كل ما حصل هو نتيجة مباشرة لسياسات النظام.

الترابط بين كل القضايا
وكمثال على ذلك، قال حجتي، وزير الزراعة في حكومة الملا روحاني، في 24 يناير: «جميع القضايا في العالم مرتبطة ببعضها البعض، هل يمكن لدولة أن تؤمن حاجاتها للعملة، على المستوى الدولي بدون التعامل مع المصارف وتحويل الأموال؟ الجواب هو سلبي. هؤلاء قد أغلقوا علينا جميع الطرق للتعاملات المصرفية وتحويل الأموال. لا نستطيع القول إننا نمارس أعمالنا خلف الأبواب المغلقة». واعترف داريوش قنبري، وهو عضو سابق في مجلس شورى النظام يوم 24 يناير بأنه «لم يفهموا بعد منطق العلاقات الدولية الحاكمة. ولهذا فإن تفكيرهم وعقليتهم في المعارضة، وهذا يمكن أن يضر بالمصالح الوطنية».

وهذا المثال في الواقع يصوّر الوضع الحالي الذي يمر به النظام وهو في حالة طريق مسدود. بالطبع، إن الثرثرة بالتمسك بالخطوط الحمراء المحددة من قبل الولي الفقيه، أو على الأقل ما يدعيه خامنئي أنه خط أحمر، يعبر عن حالة الحيرة والعجز وفقدان الإرادة والتصميم لاتخاذ القرار وتورط النظام في الوحل. ناهيك عن أنه أينما كانت قوة الضغط رهيبة، أظهر خامنئي نفسه أنه يرضخ له ويصف ذلك «بالمرونة البطولية»!

لقد أكدت السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية، حقيقة أن نظام الملالي وبسبب طبيعته القروسطية، لا يريد ولا يمكنه حل مشكلة من مشكلات المجتمع الإيراني، وأن الحل يكمن في الإطاحة بكل هذا النظام.

مختارات

احدث الأخبار والمقالات