728 x 90

أسدالله أسدي أستخدم علبة بيتزا لتفجير مؤتمر للمعارضة بباريس

دبلوماسي إيراني خبأ قنبلة في علبة توصيل بيتزا وسلمها للزوجين المنفذين في لوكسمبورغ

العربية.نت - صالح حميد

نشر العربية نت تقرير كاملًا نقلًا عن صحيفة "تايمز" The Times البريطانية فيما يتعلق بمؤامرة لتفجير مؤتمر المعارضة الايرانية في باريس، عام 2018 حيث كشفت الصحيفة عن دور أسدالله أسدي الدبلوماسي الإرهابي الإيراني في هذه القضية.

فيما يلي تقرير العربية:

كشفت صحيفة "تايمز" The Times البريطانية أن أسد الله أسدي، الدبلوماسي الإيراني المتهم بتدبير مؤامرة لتفجير مؤتمر المعارضة الايرانية في باريس، عام 2018، كان قد خبأ قنبلة في علبة توصيل بيتزا وسلمها للزوجين المنفذين في لوكسمبورغ.

ويُحاكم أسدي في بلجيكا، مع ثلاثة عملاء إيرانيين آخرين بتهمة محاولة استهداف تجمع للمعارضة الايرانية في باريس، من خلال قنبلة.

وفي التفاصيل، أوردت الصحيفة أنه في أواخر يونيو 2018 كان أمير سعدوني، (40 عامًا) وزوجته نسيمه نعامي (36 عامًا) بديا مثل أي زوجين يتسوقان أثناء تجوالهما في ساحة "Place d’Armes" في مدينة لوكسمبورغ القديمة وفي أحد فروع " بيتزا هت".

وبمجرد دخولهما "بيتزا هت"، جلس الزوجان - وكلاهما من أصل إيراني - مع الدبلوماسي الإيراني أسد الله أسدي الذي سلمهما حزمة صغيرة، وضعتها نسيمة نعامي في حقيبة يدها وعادا إلى سيارتهما المرسيدس الرمادية المتوقفة في مكان قريب.

ووفقا لـ"تايمز" كان ضباط في ثياب مدنية يراقبون الوضع حيث يعتقد أن الدبلوماسي أسد الله أسدي (48 عاما) الذي كان عضوا في المخابرات الإيرانية قد سلم الزوجين عبوة تحتوي على قنبلة قوية.

زرع القنبلة في تجمع المعارضة

ويقول ممثلو الادعاء العام البلجيكي إن أسدي أراد من الزوجين زرع القنبلة في تجمع حاشد قرب باريس بعد يومين أي في 30 يونيو 2018، يحضره عشرات الآلاف من المعارضين للنظام الإيراني وسياسيين أوروبيين وبريطانيين وأميركيين بارزين.

وتم إحباط مؤامرة "بيتزا هت" التي كانت ستؤدي إلى خسائر جسيمة في الأرواح إذا نجحت، في عملية شاركت فيها أيضًا الشرطة البلجيكية والفرنسية والألمانية.

وبعد تحقيق استمر عامين، من المقرر أن يمثل الدبلوماسي الإيراني المتهم مع الثلاثة الآخرين، في محكمة بمدينة أنتويرب، حيث يعيش الزوجان، بتهمة ارتكاب جرائم إرهابية.

الأوامر صدرت من القيادة في طهران

ووفقا لـ"تايمز"، فإن المحققين البلجيكيين مقتنعون بأن العملية تمت الموافقة عليها على أعلى مستوى في طهران، مما سيجعل إدانة المتهمين مصدر إحراج خطير للإيرانيين.

يُذكر أن أسد الله أسدي، وهو مستشار ثالث في سفارة إيران في فيينا، هو أيضًا ضابط في وزارة الاستخبارات الايرانية ويعمل في مديرية الأمن الداخلي، التي يعتبرها الاتحاد الأوروبي منظمة إرهابية. وعلى هذا النحو فقد كان أسدي "قائد عمليات" في البعثة الإيرانية، بحس جاك رايس.

ويبدو أن الهدف الأساسي للعملية كانت مريم رجوي ، رئيسة "المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية" الجناح السياسي لمنظمة "مجاهدي خلق" المعارضة، حيث كان من المقرر أن يعقد المجلس تجمعه السنوي في 30 يونيو 2018.

ومن بين الضيوف الأجانب المهمين في التجمع في فيلبينت، في الضواحي الشمالية الشرقية لباريس، كان رودي جولياني، عمدة نيويورك ومحامي الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وبيل ريتشاردسون، سفير الولايات المتحدة السابق لدى الأمم المتحدة.

رودي جولياني

رودي جولياني

طهران تنفي وحقائق تثبت

وكان جواد ظريف وزير الخارجية الإيراني، قد رفض تورط ايران في العملية قائلا إنها اتهام من قبل أولئك الذين يحاولون دق إسفين بين طهران والغرب، حسب زعمه.

كشف سعدوني أن أسدي اتصل به لأول مرة في عام 2012، وقال إنه كان يبحث عن معلومات حول منظمة مجاهدي خلق . ثم التقيا في ميونيخ، حيث أوضح الدبلوماسي - الذي كان يعرفه باسم دانيال - أنه يعمل لصالح المخابرات الإيرانية.

زعيمة <a target='_blank' Class='importLink' href='http://www.ncr-iran.org/ar/'>المعارضة الإيرانية</a>  مريم رجوي

زعيمة المعارضة الإيرانية مريم رجوي

أسد الله أسدي

أسد الله أسدي

تهديد بلجيكا

وأثناء الاستجواب في مارس الماضي، هدد أسدي الشرطة البلجيكية زاعماً أن الجماعات المسلحة في العراق و لبنان واليمن و سوريا ، وكذلك في إيران ، مهتمة بنتيجة قضيته وستراقب لمعرفة ما إذا كانت بلجيكا ستدعمها أم لا "، بحسب وثائق حصلت عليها "رويترز".

وردا على سؤال حول تصريحات أسدي، قال متحدث باسم المدعي الفيدرالي البلجيكي: "يمكن أن تحدث مثل هذه التهديدات ، لكننا نتخذ دائمًا الإجراءات الأمنية اللازمة".

ونفى محامي الدبلوماسي الايراني، ديميتري دي بيكو أن موكله وجه تهديدات، وقال لرويترز "هذا ليس تهديدا بالانتقام على الإطلاق وإذا فهمنا بهذه الطريقة فإنه سوء تفسير. إنه سوف يشرح معنى ملاحظاته للمحكمة".

يُذكر أن المتهم الرابع يدعى مهرداد عارفاني، وهو عنصر مخابرات إيراني في فرنسا تم اعتقاله مساء يوم الحادث في مكان بالقرب من تجمع المعارضة في باريس.