728 x 90

أزمة الملالي تصل الى المهجع الديني

  • 3/18/2019
مشروع10نقاط لإيران الغد
مشروع10نقاط لإيران الغد

بقلم فلاح هادي الجنابي

على طول الازمات الخانقة التي واجهها نظام الملالي طوال العقود الاربعة المنصرمة، کانت الحوزات الدينية للنظام أبعد ماتکون عنها وکانت في مأمن عنها، لکن يبدو إن الازمة الحالية التي تمسك بتلابيب النظام وتقف على صدره بقوة لم تعد تسمح بهذه الحالة أن تستمر فبدأت الازمة تعصف بالحوزات الدينية للنظام والتي من الممکن وصفها بالمهجع الديني الآمن للنظام حيث يقوم بتخريج الملالي المٶمنين بنظرية الشر والعدوان التي جاء بها المقبور خميني.

وصول الازمة المستفحلة في النظام الايراني الى المهجع الديني للنظام وتفاقمه هناك وبروز الخلاف والشقاق والانقسام فيه يدل على إن النظام بات يسير في طريق وعر جدا لايمکنه أبد من ضمان أمن مسيره ولا الاطمئنان الى نهاية الطريق ومايضمه من مفاجئات صادمة له. ولاريب من إن هذا النظام الذي سعى لخداع الشعب الايراني والعالمين العربي والاسلامي بالغطاء الديني التمويهي، لم يعد بوسعه الاستفادة من هذا الغطاء إطلاقا بعد أن نجحت المقاومة الايرانية في کشف حقيقة النظام وکونه مجر زمر من الافاقين والمنتفعين الدجالين الذين يريدون إبقاء إيران والمنطقة رهن إشارتهم لکي يتنعموا بالخيرات تحت أقنعة لم تعد بإماکنهم إخفاء وجوههم القبيحة أبدا.

دعوة المقاومة الايرانية من أجل فصل الدين عن السياسة وجعلها واحدة من المبادئ العشرة التي نادت بها السيدة مريم رجوي ، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية، هي دعوة تنصف الدين نفسه وإبقائه بعيدا عن الاستغلال الخبيث والقذر للملالي بجعله وسيلة من أجل تحقيق غاياتهم السوداء، وهي دعوة قد لاقت قبولا من جانب الشعب الايراني الذي يکتوي بجور وظلم هذا النظام بإسم الدين وتحت غطائه، خصوصا وإن إيران الغد وکما دعت إليه السيدة رجوي بموجب المبادئ العشرة، هي إيران تضمن حقوق کافة أطياف وشرائح ومکونات الشعب الايراني دونما تفرقة أو تمييز کما فعل ويفعل هذا النظام الدجال المراوغ الکذاب.

لقد صار النظام الإيراني يقف في وضع صعب جدا لايمکن أبدا من الخلاص والخروج بنفسه بسلام منه بل وإن أوضاعه تسوء وتسوء خصوصا بعد أن تم سحب الغطاء الديني منه وإظهاره على حقيقته وهذا مايجعله مکشوفا ومن دون ذلك المتراس الذي کان دائما يتخفى تحته ويستخدمه ويوظفه في نفس الوقت من أجل تبرير جرائمه وإنتهاکاته وإسباغ الشرعية عليها، ولذلك فليس من العجيب أن يجن جنون نظام الملالي ويصل الى ذروة إستخدامه للأساليب القمعية والاجرامية لأنه يعلم بأنها نهاية الخط ونهاية لعبة إستخدامه للدين.

الحوار المتمدن

مختارات

احدث الأخبار والمقالات