Site icon منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

مؤتمر الإيرانيين في أمريکا وفزع النظام الإيراني

مؤتمر الإيرانيين في أمريکا وفزع النظام الإيراني
بقلم: المحامي عبد المجيد محمد
 
في يوم السبت ٥ مايو /٢١٠٨ تم عقد مؤتمر للإيرانيين المقيمين في امريکا في واشنطن تحت عنوان «حقوق الإنسان والديمقراطية من اجل إيران». وقد شارکت في هذا المؤتمر الهيئات والوفود الممثلة للمجتمعات الإيرانية من ٤٠ ولاية امريکية مختلفة.
وکان لهذا المؤتمر صدی وانعکاس واسع وکبير في جميع وسائل الاعلام ولاسيما العربية منها.
وسائل الاعلام الحکومية التابعة للنظام الإيراني لم تستطع بسبب حالة البأس وبسبب اهمية وابعاد هذا الموضوع اخفاء هذا الأمر حيث قامت بنقل اخبار وتقارير هذا المؤتمر علی حسب رؤيتها وثقافتها الخاصة.
صحيفة کيهان المعروفة بانها الصحيفة التابعة لخامنئي بين اوساط الشعب الإيراني کتبت حول هذا المؤتمر حيث قالت:
أکد رودي جولياني عمدة نيويورک سابقا خلال حديثه في مؤتمر مجاهدي خلق في واشنطن علی لزوم تغيير الحکومة في إيران وقال لقد تعهد رئيس جمهوريتنا بتغيير النظام الإيراني.
وکتبت أيضا وکالات الانباء المرتبطة بإذاعة وتلفزيون النظام الإيراني بعد يوم واحد من هذا المؤتمر تقريرا بأن رودي جولياني کان قد ألقی خطابا خلال جلسة المجاهدين في واشنطن وقال: يلتزم الرئيس الامريکي بتغيير النظام الإيراني بقدر ما نلتزم به نحن.
الصحيفة الحکومية (جمهوري اسلامي) ايضا في يوم ٧ مايو تطرقت في مقالاتها إلی هذا الموضوع وکتبت: عشية قرار ترامب حول بقاء أو عدم بقاء امريکا في الاتفاق النووي الإيراني قام مجاهدو خلق بالترتيب لاستعراض سياسي في واشنطن والشئ اللافت للانتباه أن رودي جولياني قال خلال حديثه: "يلتزم الرئيس الامريکي بقدر ما نلتزم به نحن بتغيير النظام الإيراني ولاسيما مع حضور مايک بومبيو وزير الخارجية علی يمينه وحضور جون بولتون مستشار الامن القومي علی يساره ".
نادي المراسلين التابع لقوات التعبئة (البسيج) للنظام بعد يوم واحد من عقد هذا المؤتمر قال أيضا: "رودي جولياني عمدة نيويورک سابقا والذي علی حسب قوله يملک علاقة صداقة مع ترامب لمدة ٣٠ عاما طالب في قسم من حديثه بتغيير الحکومة في إيران.
وکالة أنباء ايسنا الحکومية کتبت في نفس هذا التاريخ: رودي جولياني أحد اعضاء الفريق القانوني لرئيس الجمهورية خلال الجلسة التي تم عقدها في واشنطن قال: رئيس جمهوريتنا مثلنا تماما متعهد بتغيير النظام في إيران.
في مؤتمر الإيرانيين الذي أجبر وسائل اعلام النظام علی مثل ردة الفعل هذه حضره عدد من الشخصيات الامريکية المشهورة حيث ألقی عدد منهم کلمة خلال هذا المؤتمر.
أحد المتحدثين في هذه الجلسة المجيدة کان رودي جولياني عمدة نيويورک سابقا والذي قال في أجزاء من حديثه: "أنا کنت داعما لتغيير النظام الإيراني. لقد کنت أيضا داعما لتغيير النظام الإيراني لمدة ١٠ أعوام. أعتقد أن هذا هو الطريق الوحيد لاحلال السلام في الشرق الاوسط وانا أؤمن بانه يمکن تحقيق هذا الامر. وقال في جزء اخر من حديثه: نحن لم نأت هنا تحت عنوان جمهوريين وديمقراطيين بل أتينا إلی هنا لاننا نعشق ونتوق للحرية ليس هناک شئ أهم من تحقيق الحرية وتحرير الشعوب الطيبة مثل الأمة الإيرانية ". 
بالإضافة إلی المتحدثين، أرسل عدد من الشخصيات الأمريکية البارزة رسالة خلال هذا الاجتماع.
تحدث القاضي تيد بو رئيس اللجنة الفرعية لمکافحة الإرهاب في الکونغرس الأمريکي عن أن هناک تحولات کبيرة علی وشک الحدوث في إيران. کما رأينا في وقت سابق من اوائل هذا العام، خرج آلاف الأشخاص إلی الشوارع في مدن مختلفة في إيران، وطالبوا بسماع صوت احتجاجهم. وأقول للمتظاهرين والمحتجين إننا تلقينا رسالتکم في الکونغرس الأمريکي ونؤيد وندعم رسالتکم التحررية لکل الإيرانيين.
السيدة جودي تشو نائبة ديمقراطية اخری عن ولاية کالفورنيا في الکونغرس الامريکي خلال رسالتها قالت: أبارک وأهنأ الإيرانيين بعقد مؤتمر إيران الحرة لحقوق الإنسان والديمقراطية. إنني معجبة بالشجاعة الکبيرة للإيرانيين الوطنيين الذين جاءوا بجرأة إلی الشوارع للنضال من أجل حقوق الإنسان والديمقراطية.
السيدة مريم رجوي خلال رسالة مصورة مکونة من ٧ مواد مخاطبة المشارکين في هذا المؤتمر أشارت إلی النقاط والنصائح حول السياسة الصحيحة اتجاه إيران ومن جملتها قالت: الشعب الإيراني الذي بادر للقيام بمئات الانتفاضات والثورات في يناير الماضي يطالب باسقاط نظام ولاية الفقيه بشکل تام وکما يطالبون من المجتمع الدولي وخاصة الدول الغربية دعم الانتفاضة الإيرانية من أجل الاطاحة بالنظام الإيراني. وأيضا يطالبون بالاعتراف رسميا بالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية تحت عنوان البديل الديمقراطي لنظام الملالي کخطوة ضرورية وملحة.
نری أن الأرضية المشترکة لجميع هذه الخطابات والرسائل هي الاجماع علی اسقاط نظام ولاية الفقيه الحاکم في إيران وضرورته. الشعب الإيراني قرابة ٤٠ عاما قد ذاق جميع أنواع المرارات الناجمة عن حکم هذا النظام المتخلف والعائد للقرون الوسطی. کما أن شعوب ودول المنطقة ولاسيما الشعب السوري المشرد المقتول والمذبوح قد تضررت بشده من تدخلات وجرائم هذا النظام وذاق مراراته. وبناء علی هذا فقد حان الوقت لانهاء ووضع خاتمة لهذه الازمات والفوضی. لقد حان وقت التغيير وکما يجب انقاذ إيران والإيرانيين والمنطقة من شرور هذا النظام القمعي والداعم للإرهاب.
خروج الولايات المتحدة الامريکية رسميا من هذا الاتفاق النووي خطوة اخری في اثبات ضرورة إسقاط هذا النظام المعتدي والمتمرد وکما يجب أن يتم أخذ هذا الأمر في المنحی الجيد والحظ السعيد.
 
Exit mobile version