Site icon منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

تشديد أزمة طالت رأس النظام في خضم عاصفة الثورة (مقابلة أجريت مع محمدعلي توحيدي)

تشديد أزمة طالت رأس النظام في خضم عاصفة الثورة (مقابلة أجريت مع محمدعلي توحيدي)

تحدث السيد محمدعلي توحيدي رئيس لجنة النشر والإصدارات في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في مقابلة أجرتها معه تلفزيون المقاومة الإيرانية (سيماي آزادي) عن أزمة طالت رأس نظام الملالي والحل الوحيد أمام هذا النظام. فيما يلي منتقيات عن هذه المقابلة:


سؤال: تؤکد تصريحات أدلی بها روحاني هذا الأسبوع في اجتماع عقدته الهيئة الحکومية بشکل واضح علی ارتفاع نبرة الخلافات والأزمات داخل النظام. کما کانت التصريحات تعتبر ردا علی تصريحات أدلت بها العصابة المتنافسة ضده نفسه وهيئة حکومته. وما هي الحقيقة؟
محمدعلي توحيدي: ما جعل النظام يعيش مثل هذه الظروف هو نبأ عاصفة الثورة والانتفاضة. ومن الناحية السياسية کانت هناک رسالة سياسية قوية وصارمة ضد مهزلة الانتخابات للنظام. رسالة قوية لجميع المراقبين وللحکومة نفسها ومن هامشها، ممن يبحثون عن المساومة وحفظ هذا النظام ومن يسمی بالعائشين في هوامش النظام. کان من غير المتوقع بالنسبة اليهم أن تنطلق هکذا انتفاضة ترفض النظام بأسره بعد عدة أشهر من الانتخابات المزيفة للنظام وهذا أول ضربة موجعة من الانتفاضة لمسرحية الانتخابات.
وما جعلهم يتکالبون علی البعض بهذا الشکل المسعور هو حالة جديدة ظهرت بعد الانتفاضة. والحالة هي عبارة عن وقوف المواطنين قاطبة في وجه النظام برمته حيث تنبعث من الطبقات المحرومة من المجتمع. ومن ناحية أخری تطرح قضية إسقاط النظام والموت لولاية الفقيه والموت لخامنئي والموت لمبدأ ولاية الفقيه. ولا تعد الشعارات ترکز علی مسألة الانتخابات. وإنما ترکز علی شعار من قاطعوا الانتخابات: «لا للجلاد، لا للمحتال» حيث يطلقها اليوم القاصي والداني مما يعني أن المجتمع لا يرغب في النظام بکل أقطابه السياسية وما يجري داخله من استقطابات سياسية. ولم يبق في الساحة سوی مجاهدي خلق من جهة والحکم ونظام ولاية الفقيه من جهة أخری.
وسياسيا بدأ الصراع بين مجاهدي خلق وهذا النظام منذ ما رفضت مجاهدي خلق دستور النظام وولاية الفقيه مما يشکل أساسا لشعار ليسقط مبدأ ولاية الفقيه. والحقيقة هي أن قضية الانتفاضة طلعت إلی دائرة الضوء للإطاحة بالنظام ولا يمکن تجاهلها.


سؤال: نظرا لتهديدات أطلقها روحاني في وقت سابق علی غرار الرئيسين الأسبقين للنظام -خاتمي وأحمدي نجاد- حيث أنذرا النظام بشکل حاد وشديد وقدما حلولا، هل إنهم يعتقدون أن هذه الأقوال والمقترحات تجدي فائدة للنظام؟
محمدعلي توحيدي:
لا، لأنه لقد تم تجريبهم، إذ کانوا علی رأس الجهاز التنفيذي للنظام لمدة 8سنوات. وبالمناسبة لقد انتهی مسار کل واحد منهما بالطريق المسدود مع التزامهما بولاية الفقيه. وکان خاتمي قد قال: «يدعي البعض أنه طرحت قضية تخطي روحاني، ولکن ليست هذه القضية هي الرئيسية وإنما القضية هي اجتياز النظام برمته، مما يکلفنا أن ننقذ الجمهورية الإسلامية». ويذعن بذلک بکل وضوح. کما أدلی أحمدي نجاد بنفس الکلام، حيث يؤکد خلال رسائل يوجهها لخامنئي علی أن الظروف غير قابلة للإدارة والإشراف عليها. و«عبدي» هو الآخر کان قد قدم مؤخرا تحليلا يقضي بأنه لا تعود القوة العسکرية والقوة النظرية والأيديولوجية تقدر علی السيطرة علی الظروف في النظام. وفي الحقيقة يدرکون حقيقة رسالة واضحة بکل وضوح: لقد اجتازهم المجتمع، غير أنهم يتجاهلون وجها آخر للعملة وهو ليسقط مبدأ ولاية الفقيه أي نهاية النظام القائم علی دستور مستند إلی مبدأ ولاية الفقيه، وبالتالي لا يحصلون علی حل خارج دائرتهم حيث لا يبقی لهم حل.


سؤال: نری سلسلة من الاعتذارات داخل النظام. هل تجدي هذه الاعتذارات فائدة للنظام وتحل مشکلة؟
محمدعلي توحيدي:
ولو عالجت مثل هذه الاعتذارات مشاکل نظام الشاه، لسوف تحل مشکلة هؤلاء. غير أنني أعتقد أن هناک تباين في هذه المسألة، وکان من المفترض وقوع إصلاحات في النظام البورجوازي التابع للشاه ولکن لن تحدث إصلاحات في نظام ولاية ولاية الفقيه إطلاقا! وبالتالي لن يعالج الاعتذار (وهو في الواقع الاعتذار من الشيء والقيام بشيء مماثل آخر) مشکلة للنظام علی الإطلاق وأبدا.
وأشرتم في سؤالکم السابق إلی الرئيسين الأسبقين للنظام. وکان قبلهما رفسنجاني. وجاء بعده خاتمي وحل أحمدي نجاد محل خاتمي. والآن لقد مضت 5-6سنين منذ ما تولی روحاني – أکثر ملالي النظام أمنيا – السلطة، وهم يذعنون بأنه لا حل أمامنا ولا يمکن أن يکون لنا حل. وهم يتذرعون بمختلف الأشياء ويتلاعبون بها. وليس من الصدفة أن حميد بقائي نائب رئيس الجمهورية الأسبق لهذا النظام أکد أن إيجه‌ئي الذي کان يشغل منصب وزير المخابرات حينما کان بقائي معاون الرئيس قال آنذاک: «لن نکون باقين ولن يکون النظام باقيا».
وقال إيجه‌ئي الذي يعتبر مساعد رئيس السلطة القضائية والشخص الثاني فيها، في البرلمان: علينا في القوات الثلاث الاعتذار. وقال أحمد توکلي هو الآخر إن خامنئي اعتذر اصالة عن نفسه، لأنه يتحمل المسؤولية …
ويؤکد کل ذلک علی قضية حقيقية والأزمة التي طغت عليهم، مما يثبت حقيقة أن الحل الداعي للطغيان علی ولاية الفقيه، والموت لمبدأ ولاية الفقيه وعاش جيش الحرية هو کلمة الفلاح. وليس شعارا تحريضيا وإنما هو الحل الوحيد!
Exit mobile version