Site icon منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

ثمانية آلاف محتج معتقل

ثمانية آلاف محتج معتقل

 

سولابرس
بقلم :  ممدوح ناصر

 

 

يحاول البعض بکل إمکانياته أن يبرر مواقف نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية و تصويرها علی إنها قوية و متماسکة و بإمکانها الاستمرار وإن کل مايقال و يثار بشأن أوضاعها السيئة إنما هو محض إفتراء وإن النظام مستقر و کل أموره عادية و لاتثريب عليها، ولکن و بعد الانتفاضة الاخيرة التي ليس فضحت النظام و إنما حتی عرته تماما، صار هذا البعض يتحدثون باسلوب يغلب عليه المکابرة من إن هناک بعض من المشاکل و لکن النظام سيذللها في النهاية.
الانتفاضة غير العادية للشعب الايراني و التي بددت کل ماکان النظام قد قام به من إستعدادات  و تحوطات من أجل مجابهة تحرکات و نشاطات الشعب الاحتجاجية ضده، ووجهت للنظام ضربة مميتة دلت علی إن کل الاستعدادات غير العادية للنظام بعد إنتفاضة ٢٠٠٩، قد ذهبت هباءا منثورا، و إن إجبار الشعب علی أن ينسی و يتجاهل قضية الحرية، سعي لايمکن أبدا أن يحقق هدفه، ولاسيما بعد الانتفاضة الاخيرة التي کانت رسالة أکثر من واضحة للنظام بهذا الصدد.
إعتقال أکثر من ثمانية آلاف من المواطنين الايرانيين الذين إنتفضوا بوجه النظام و زعزعوا کيانه و مرغوا کبريائه في الوحل أمام العالم کله، تدل علی مدی رعب و خوف و هلع النظام من إنتفاضة الشعب خصوصا بعد أن رأی بأم عينه تعاظم دور منظمة مجاهدي خلق بين صفوف الشعب و قدرته الفائقة علی قيادة الانتفاضة بکل شجاعة و سعيه مجددا من أجل السيطرة علی نشاطات و تحرکات المنظمة و القضاء عليها، وإن إعتقال ثمانية آلاف متظاهر دليل علی إن النظام يحاول جهد إمکانه أن يرصد أعضاء الشبکات الداخلية للمنظمة و إعدامهم، ولکن يبدو واضحا بأن هذا السعي خائب و فاشل من أساسه و لن يکون أبدا بأفضل مما قد قام به هذا النظام ضد هذه المنظمة منذ تأسيسه.
الرفض الشعبي الواسع للنظام بحد کل هذه الاعوام الطويلة، يدل علی إن النشاط و التحرکات التي قامت بها منظمة مجاهدي خلق لم تکن نشاطات عبثية وانما کان نشاطا مدروسا من أجل تحقيق أهداف و غايات استراتيجية أهمها توعية الشعب و جعله علی بينة من هذا النظام و نواياه المشبوهة و المغرضة وإن مبادرة النظام لإعتقال تعسفي أعمی للمواطنين تدل علی مدی تخبطه و حيرته و إختلال توازنه، وإن الذي يجب الانتباه إليه جيدا بعد کل هذه الاعوام الطويلة، هو إن دور منظمة مجاهدي خلق بين صفوف الشعب الايراني قد عاد أقوی من السابق وإن إمکانية قلبها للطاولة علی رأس النظام صارت قائمة أکثر من أي وقت مضی.
Exit mobile version