Site icon منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

عجز وهشاشة قوات الحرس واضطرار خامنئي إلی دعمها

عجز وهشاشة قوات الحرس واضطرار خامنئي إلی دعمها

اجتمع خامنئي يوم الأحد 22نيسان/ إبريل 2018 بشکل مباغت مع قادة الجيش تحت إمرته وأشاد بالجيش وخاصة موسوي قائد الجيش والذي عينه هو نفسه.
وجاء هذا اللقاء علی الظاهر بمناسبة يوم الجيش والقوات البرية غير أن يوم الجيش والقوات البرية في 18نيسان/ إبريل ومرت 4أيام علی ذلک التأريخ. وبالتأکيد يطرح سؤال نفسه وهو هل کانت لدی خامنئي رسالة جديدة أو قول هام حيث اقتضی الأمر أن ينظم هکذا اجتماع؟
وتعود القضية إلی الصراع الدائر بين روحاني وقوات الحرس علی وجه التحديد وبعبارة أفضل بين زمرة روحاني وزمرة خامنئي بشأن قوات الحرس. وبدأت القضية عندما أشاد روحاني بالجيش يوم 18نيسان/ إبريل في مراسم التفقد والاستعراض بمناسبة يوم الجيش متهکما علی قوات الحرس.
وکانت تلک التصريحات ثقيلة علی قوات الحرس وزمرة خامنئي إذ تعد قوات الحرس أداة رئيسية لحمايتهم في السلطة بحيث أنهم لم يکونوا قادرين علی غض الطرف عنها، بل ردوا بشدة وحملوا علی روحاني لتهکمه علی قوات الحرس وشحنوا الأجواء ضده في صلوات الجمعة ووسائل الإعلام الحکومية. ورغم ذلک لم يکتف خامنئي بهذا المدی من الردود علی روحاني، لذلک نظم ذلک المشهد يوم الأحد للإشادة بقوات الحرس وتبييضها تحت قناع الإشادة بالجيش.
ومن هنا يمکن أن نعرف أن قوات الحرس هي حبة القلب بالنسبة لخامنئي حيث يشد من أزرها بهذه الدرجة بعد ما تهکم عليها روحاني بشکل غير مباشر.

 

کما تبين أيضا:
أولا، مستنقع الفساد في قوات الحرس رغم الدعايات والمزاعم عفنة ومخزية إلی درجة يهتز خامنئي وزمرته من قمة الرأس حتی أخمص القدم جراء إشارة غير مباشرة ورفع الستار عنه إلی حد ضئيل.
ثانيا، جميع النقاط التي تذکر باعتبارها قوة تتمتع بها قوات الحرس، ليست إلا القمع والسلب والإرهاب مما يعتبر جرائم ترتکبها قوات الحرس. کما يکره المواطنون بشدة قوات الحرس التي دمرت البلد وقوضت موارد الثروات الوطنية وفرضت الفقر والجوع عليهم.
ثالثا، وتتم إدانة قوات الحرس علی الصعيد الدولي لترسانتها الصاروخية وتدخلاتها الإجرامية في الحرب والمجازر في سوريا وباقي البلدان ودورها في تصدير الإرهاب إلی المنطقة وکل أنحاء العالم کما فرضت عليها عقوبات واسعة.
أما النقطة الجديرة بالإشارة هي أن هذه الجرائم وحالات الفساد والسلب من قبل قوات الحرس ليست أمرا جديدا بل يعد ذلک طبيعة هذا الکيان منذ فجر تأريخه ولکن الأمر الجديد هو هشاشة هذا الکيان المجرم.

 

ما هو السبب؟
في الحقيقة، أدی تأثير الضغوطات الداخلية والخارجية في مجملها إلی هذا المدی من الهشاشة وکما وضح جهانغيري النائب الأول لروحاني: «تؤثر التحديات الداخلية والخارجية بعضها علی البعض». ويأتي هذا التأثير المتبادل بين التحديات والذي يرکز علی رفض قوات الحرس کالذراع الرئيسي لولاية الفقيه في وقت تمر فيه قوات الحرس بمرحلة الحسم حيث علی النظام حسم أمره وبالنتيجة حسم قضية قوات الحرس إزاء الموعد النهائي (للاتفاق النووي) والضغوط الدولية.
ويمکن افتراض قراءتين لتحشيد خامنئي الدعم لقوات الحرس علی أعتاب الموعد النهائي وحسم قضية قوات الحرس وهما: يمکن اعتبار حالات الدعم هذه أن النظام ينوي الوقوف في وجه الولايات المتحدة والمجتمع الدولي ولا يقبل الکف اطلاقا عن قوات الحرس التي تعد الأداة الرئيسية لحمايته في السلطة.
کما يمکن أن يأتي ذلک بنتيجة عکسية مما يعني إذا ما اتخذ النظام قرار التراجع والرضوخ فعليه السعي إلی أن لا تؤثر هذه التراجعات علی تشديد الانهيار والتساقط داخل قوات الحرس وبهذه الإمدادات يحول دون ذلک أو يؤجله علی الأقل. وعلی أي حال سوف تتضح هذه القضية خلال أقل من ثلاثة أسابيع مقبلة.
Exit mobile version