نشر موقع اي يو ريبورتر مقالا حول مفاوضات الاتحاد الاوروبي مع النظام الإيراني جاء فيه:
لقد تلاشىى وهم الاعتدال في النظام الإيراني. إذ بتولي رئيسي مقاليد الحكم في البلاد في الوقت الراهن أُضيفت التحديات الجديدة التي يجب حلها بين إيران والمجتمع الدولي.
والجدير بالذكر أن الاتفاق النووي وبرنامج الصواريخ الباليستية وزعزعة الاستقرار الإقليمي والإرهاب كانت قبل تعيين رئيسي من القضايا الرئيسية بالنسبة لأمريكا والاتحاد الأوروبي، ولا يزالان يسعيان إلى التفاوض مع النظام الإيراني حول هذه القضايا. ومع ذلك، فإن الملالي ليس لديهم استعداد لمناقشة أي شيء آخر سوى الاتفاق النووي.
وكتب علي باقري، مهندس الطاقة والناشط في مجال حقوق الإنسان والديمقراطية في إيران في هذا الصدد: " إن قضية حقوق الإنسان من ناحية أخرى، تأتي في المرتبة الأولى بتولي رئيسي منصب رئاسة جمهورية النظام الإيراني".
ملف حقوق الإنسان
تتشابك خلفية رئيسي المشؤومة فيما يتعلق بملف ما ارتكبه من جرائم وإعدامات ومجازر في حق أبناء الوطن.
والجدير بالذكر أنه التحق بالعمل في الجهاز القضائي للنظام الإيراني في عمر الـ 19. وعندما شاركت محاكم الثورة بعد الثورة المناهضة للملكية في عام 1979 في إعدام مسؤولي النظام السابق وإعدام المعارضين الإيرانيين، كان رئيسي يعمل كمدعٍ عام في مختلف المحافظات الإيرانية.
وكشفت منظمة العفو الدولية وغيرها من منظمات حقوق الإنسان النقاب عن دوره كعضو في لجنة الموت في مجزرة عام 1988. وخلال هذه المجزرة، تم إعدام 30,000 سجين سياسي، ينتمي معظمهم إلى مجاهدي خلق، حركة المعارضة الإيرانية ؛ في محاكم خارج نطاق القضاء.
ردود فعل منظمة حقوق الإنسان
كان تعيين رئيسي رئيسًا للجمهورية بمثابة صفعة قوية على وجه المدافعين عن حقوق الإنسان. وفور الإعلان عن فوز رئيسي في الانتخابات الهزلية بادرت منظمة العفو الدولية بنشر بيان دعت فيه الأمم المتحدة إلى تشكيل لجان تحقيق دولية للتحقيق فيما ارتكب رئيسي من جرائم ضد الإنسانية.
وكتبت منظمة العفو الدولية في تغريدتها في يوم مراسم تأدية المعمم رئيسي لليمين الدستورية: "انضموا إلينا في دعوة قادة العالم، بمن فيهم إنريكي مورا، أحد قادة بلدان الاتحاد الأوروبي، للتحدث علنًا ضد الحصانة من ارتكاب الجرائم ضد الإنسانية المتعلقة بالإبادة الجماعية عام 1988، ودعوة الأمم المتحدة إلى إنشاء آلية تحقيق ومساءلة لمنع المزيد من إراقة الدماء، وتحقيق العدالة للضحايا.
وعلى الرغم من أن النظام الإيراني يدعي أن بعض قادة الاتحاد الأوروبي بعثوا برسائل إلى رئيس الجمهورية الجديد في إيران، بيد أنه لم يؤكد أحد هذا الخبر بشكل رسمي.
ومن جهة أخرى، نشر المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية كتيبًا بالتزامن مع تأدية رئيسي لليمين الدستورية، بعنوان "إيران": وهو دعوة لإقرار العدل يوثِّق جرائم رئيس الجمهورية الحالي في طهران.
وإضافة إلى ذلك، أوجعت مظاهرات الإيرانيين في 13 مدينة أوروبية للمطالبة بمحاكمة رئيسي على ما ارتكبه من جرائم ضد الإنسانية، والمعارض التي أقاموها لإحياء ذكرى شهداء مجزرة عام 1988؛ قلوب الناس في جميع أنحاء العالم.
وفي الختام، كما قالت رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية السيدة مريم رجوي : إن تعيين السفاح رئيسي رئيسًا لجمهورية النظام الإيراني يعتبر اختبارًا تاريخيًا للمجتمع الدولي. فهل سيتعاملون مع هذا النظام المجرم أم أنهم سيقفون إلى جانب الشعب الإيراني؟
إن الإيرانيين يرفضون رئيسي رفضًا باتًا ويصفونه بجلاد مجزرة عام 1988. واستنادًا إلى انتشار الاحتجاجات في جميع أنحاء إيران.
لا يجب على الاتحاد الأوروبي وأمريكا أن يضحّوا بكل قيم الاتحاد الأوروبي في مجال حقوق الإنسان والديمقراطية في تعاملهم مع رئيسي الذي يرى الإيرانيون ومقاومتهم الباسلة أنه لديه خلفية مروعة حافلة بالجرائم في مجال حقوق الإنسان.
