Site icon منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

الفقر وشظف العيش مؤشران على مجتمع متفجر

الفقر وشظف العيش مؤشران على مجتمع متفجر

مزقت مخالب الفقر، هذه الأيام، المعيشة المتدنية للشعب الإيراني، وأصبح العيش في فقر ومعاناة مستمرة ومضاعفة للإيرانيين، وتفشل المحاولات العديدة كل يوم للهروب من الفقر والبؤس، فقد جعل الظل المشؤوم خريطة إيران سوداء.
ويضطر أبناء الوطن المتواضعين المضطهدين إلى قبول التورط في أصعب الأعمال في ظل خطر الإصابة بفيروس كورونا وفقدان حياتهم؛ للحصول على وجبة العشاء وألا يشعروا بالخجل أمام عائلاتهم، على الرغم من أن المعدل المأساوي المطرد للوفيات بوباء كورونا في إيران قد تجاوز الـ 240,000 شخص. 
"إن الشاب الذي يجب أن يلتحق بالجامعة سعيًا لبناء مستقبله يبحث عن الخبز الجاف وفضلات الناس من أجل لقمة العيش. الموت لك يا خامنئي. الموت لك. عليك اللعنة يا خامنئي". 
من الذي تسبب في هذا الفقر الصارخ للمجتمع الإيراني؟ لماذا يُصنَّف الشعب الإيراني من بين أفقر شعوب العالم على الرغم من أنه يعيش في بلد ثري؟ ولماذا يعيش الإيرانيون المضطهدون المتواضعون محبطون في الجوع والفقر للحصول على لقمة العيش في الأزقة والشوارع التي لا نهاية لها، في ظل تفشي فيروس كورونا وكورونا ولاية الفقيه؟ 
هل سيبقى الوضع على هذا النحو إلى الأبد؟
وأعربت العناصر ووكالات الأنباء الحكومية في هذا الصدد، أكثر من مرة عن رعبهم من اندلاع الانتفاضة الشعبية واعترفوا بالوضع المتفجر في المجتمع الإيراني وبمأزق نظام الملالي مستخدمين بعض المصطلحات، من قبيل "نيترات الاستياء". 

وجدير بالذكر أن  الحد الأدنى للأجور للعمال يبلغ حالياً 2 مليون و655 ألف تومان (ما يعادل 115 دولاراً)، بينما كان خط الفقر منتصف العام الماضي 10 ملايين تومان، وبحسب معدل التضخم البالغ 50٪ كان ينبغي أن يصل إلى حوالي 12 مليون تومان.

وبحسب وسائل الإعلام ومصادرها الخاصة، فإن نظام أجور العمال الإيرانيين من أدنى المعدلات في العالم، وبالمقارنة، فإن أجور العمال الإيرانيين تتراوح بين ربع وخمس دول الجوار.

ولكن هل يظل عمال وكادحو إيران مكبلي الأيدي وصامتين حتى يلحق بهم النهابون الحاكمون المزيد من الأذى؟.

الساحات والميادين في البلاد تؤكد بأن الجواب هو النفي، فالانتفاضات المتتالية في السنوات الثلاث الماضية، وخاصة انتفاضة تشرين الثاني (نوفمبر) 2019، والتي شهدت أكثر من 1500 شهيد، واعتقال 12000 شخص، أظهرت أن العمال والكادحين لم ولن يستسلموا للمصير الأسود الذي يريد الملالي الحاكمون سوقهم إليه.

جيش الجياع والعاطلين عن العمل، الذي انضم إليه الآن ملايين العمال، على شفا انتفاضة تحت الرماد، انتفاضة يمكن سماع انطلاقها، مثل بركان على وشك الانفجار، تقترب أكثر وأكثر من شوارع المدن الملتهبة.

Exit mobile version