Site icon منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

باب بلاكمان في «ديلي إكسبريس»: على بريطانيا وقف التساهل مع النظام الإيراني

باب بلاكمان في «ديلي إكسبريس»: على بريطانيا وقف التساهل مع النظام الإيراني

باب بلاكمان في «ديلي إكسبريس»: على بريطانيا وقف التساهل مع النظام الإيراني

باب بلاكمان في «ديلي إكسبريس»: على بريطانيا وقف التساهل مع النظام الإيراني

رئيس لجنة 1922 في حزب المحافظين البريطاني يحذر من تهديدات أمنية مرتبطة بطهران داخل المملكة المتحدة، ويدعو إلى إغلاق المؤسسات الإيرانية المتورطة في أنشطة استخباراتية وقطع العلاقات الدبلوماسية مع النظام، مؤكدا أن قيام حكومة ديمقراطية منتخبة في إيران يخدم المصالح البريطانية.

لندن – 19 أكتوبر/تشرين الأول 2026

دعا النائب المحافظ في البرلمان البريطاني، باب بلاكمان، رئيس لجنة 1922 في حزب المحافظين، الحكومة البريطانية إلى التخلي عن سياسة التساهل مع النظام الإيراني، واتخاذ إجراءات أكثر حزما لمواجهة ما وصفه بالتهديدات الإرهابية والأمنية المرتبطة بطهران داخل المملكة المتحدة.

وفي مقال نشرته صحيفة «ديلي إكسبريس» البريطانية، الاثنين 19 أكتوبر/تشرين الأول 2026، تحت عنوان «على بريطانيا أن تتوقف عن التساهل مع إيران، فهم يرسلون أشخاصا إلى هنا لقتلنا»، حذر بلاكمان من أن التهديدات المرتبطة بالنظام الإيراني لم تعد مقتصرة على المصالح البريطانية في الخارج، بل أصبحت، بحسب تقييمه، تمس أمن المواطنين داخل البلاد.

وأكد أن المسؤولية الأولى لأي حكومة هي حماية مواطنيها، داعيا إلى مراجعة شاملة للسياسة البريطانية تجاه طهران.

اعتقال سبعة أشخاص للاشتباه في التخطيط لهجوم على قاعدة جوية بريطانية

واستعرض بلاكمان في مقاله عددا من القضايا الأمنية التي شهدتها بريطانيا خلال الأسابيع الأخيرة، مشيرا إلى اعتقال سبعة أشخاص من المواطنين البريطانيين أو مزدوجي الجنسية البريطانية والإيرانية، للاشتباه في التخطيط لهجوم إرهابي على قاعدة «راف فيرفورد» الجوية التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني.

وأوضح أن الموقوفين أفرج عنهم بكفالات مشروطة بإجراءات صارمة، مع استمرار التحقيقات.

كما أشار إلى اعتقال مواطنين إيرانيين في مدينة مانشستر يوم 20 سبتمبر/أيلول، وتوجيه اتهامات إليهما بالتحضير لهجوم إرهابي يستهدف الجالية اليهودية في المدينة.

ونقل بلاكمان تصريحا نسبه إلى آندي بورنهام في 30 سبتمبر/أيلول، تحدث فيه عن وجود مؤشرات قوية على دور إيراني في الأحداث المتعلقة بقاعدة فيرفورد الجوية.

واعتبر الكاتب أن هذه الوقائع تستدعي سياسة أمنية أكثر صرامة، مؤكدا أن القضية تتعلق مباشرة بسلامة المواطنين البريطانيين، وليس فقط بالمصالح الاستراتيجية للمملكة المتحدة في الخارج.

انتقاد سياسة التساهل الغربية مع النظام الإيراني

وقال بلاكمان إن بريطانيا وحلفاءها الغربيين حاولوا على مدى عقود احتواء النظام الإيراني أو تعديل سلوكه من خلال الانخراط الدبلوماسي والحوافز الاقتصادية.

واستشهد بمواقف مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، التي أشارت إلى أن قوات الحرس التابعة للنظام الإيراني ووزارة الاستخبارات والأمن الإيرانية استغلتا التساهل الغربي لتوسيع شبكاتهما في أنحاء أوروبا، مستفيدتين من السفارات والبعثات الدبلوماسية التابعة للنظام.

واعتبر أن الاعتقالات الأخيرة في بريطانيا تمثل دليلا على إخفاق النهج المتساهل، مشددا على ضرورة اعتماد سياسة تعطي الأولوية للأمن والمصالح البريطانية بدلا من التعويل على إصلاح النظام الإيراني.

وأكد أن قيام حكومة ديمقراطية حقيقية في إيران، ينتخبها الشعب الإيراني وتكون مسؤولة أمامه، يمثل، من وجهة نظره، الخيار الأكثر انسجاما مع مصالح المملكة المتحدة.

بلاكمان: الاحتجاجات في إيران أصبحت أكثر تنظيما وتنسيقا

وتناول النائب البريطاني الانتفاضة الشعبية التي شهدتها إيران مطلع عام 2026، مشيرا إلى أنها كانت الانتفاضة الخامسة منذ عام 2018، ومعتبرا أنها أظهرت تصميم الإيرانيين على النضال من أجل التغيير.

وقال إن بريطانيا وحلفاءها الأوروبيين اعترفوا بهذه المطالب في بيان مشترك صدر في أغسطس/آب.

وأضاف أن النظام الإيراني واجه الاحتجاجات بحملة قمع واسعة، أشار إلى أن خبراء تابعين للأمم المتحدة وصفوا ممارسات مرتبطة بها بأنها ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية.

وأكد بلاكمان أن الاحتجاجات لم تنته، بل أصبحت، بحسب تقديره، أكثر تنظيما وتنسيقا، معتبرا أن مؤشرات الأوضاع الداخلية تنذر باندلاع انتفاضة شعبية جديدة.

ورأى أن السلطات الإيرانية تدرك احتمال تجدد الاحتجاجات، وأن تصاعد الإعدامات السياسية يرتبط بمحاولاتها منع اندلاع انتفاضة أخرى.

تحذيرات من إعدام 46 معارضا سياسيا وخطر يهدد أكثر من 100 آخرين

وأشار بلاكمان إلى أن النظام الإيراني نفذ، وفقا للأرقام التي أوردها، أحكام الإعدام بحق ما لا يقل عن 46 معارضا سياسيا، بينهم أعضاء في منظمة مجاهدي خلق الإيرانية وناشطون اعتقلوا خلال انتفاضة يناير/كانون الثاني 2026.

وأضاف أن ما لا يقل عن 100 شخص آخرين، بينهم عدد كبير من النساء، يواجهون خطر تنفيذ أحكام الإعدام.

وقارن الكاتب موجة الإعدامات الحالية بما شهدته إيران خلال ثمانينيات القرن الماضي من إعدامات جماعية بحق السجناء السياسيين.

واعتبر أن استخدام الإعدامات والقمع السياسي يمثل جزءا من أدوات النظام الإيراني في مواجهة المعارضة والاحتجاجات الشعبية.

ودعا بريطانيا إلى دعم تطلعات الشعب الإيراني للتغيير، معتبرا أن أي انتفاضة شعبية مقبلة قد تفتح المجال أمام تحول سياسي في البلاد.

وأكد أن مطالبة الإيرانيين بإنهاء النظام القائم تستحق، في رأيه، الدعم الغربي، منتقدا استمرار التعامل مع طهران رغم سجلها في الإعدامات والأنشطة الإرهابية ودبلوماسية احتجاز الرهائن.

الدعوة إلى تصنيف قوات الحرس منظمة إرهابية بالكامل

وفي أبرز مقترحاته، دعا بلاكمان إلى تصنيف قوات الحرس التابعة للنظام الإيراني منظمة إرهابية بالكامل، معتبرا أن بريطانيا تأخرت سنوات في اتخاذ هذا القرار.

وطالب بأن تترافق هذه الخطوة مع تحرك منسق مع الحلفاء الأوروبيين لإغلاق السفارات والبعثات الدبلوماسية والمؤسسات الثقافية الإيرانية التي تستخدم، بحسب اتهاماته، أدوات للتجنيد والتخطيط لأنشطة قوات الحرس ووزارة الاستخبارات والأمن الإيرانية.

كما دعا إلى تشديد الإجراءات الأمنية حول القواعد العسكرية البريطانية والأمريكية، في ضوء المخاطر التي تناولها مقاله.

وشدد على ضرورة طرد الأشخاص الذين يثبت تورطهم في أنشطة تهدد الأمن العام لحساب النظام الإيراني، سواء كانوا إيرانيين أو من جنسيات أخرى.

وطالب كذلك بالتطبيق الكامل للعقوبات القائمة، وتوسيعها لتشمل المسؤولين في النظام الإيراني المتورطين في الإرهاب والجرائم ضد الإنسانية.

المطالبة بقطع العلاقات الدبلوماسية مع طهران

واختتم بلاكمان مقاله بالدعوة إلى قطع العلاقات الدبلوماسية البريطانية مع النظام الإيراني، معتبرا أن حكومة تهدد أرواح المواطنين البريطانيين وممتلكاتهم ومصالح بلادهم لا ينبغي أن تستمر في الاستفادة من العلاقات الطبيعية مع المملكة المتحدة.

وطالب باتباع سياسة جديدة وأكثر حزما تجاه طهران، تجمع بين حماية الأمن الداخلي وتشديد العقوبات ومواجهة الشبكات المرتبطة بالنظام الإيراني.

ويعكس المقال موقفا سياسيا يدعو إلى الانتقال من سياسة الانخراط الدبلوماسي مع طهران إلى سياسة أكثر تشددا، تقوم على الضغوط الدبلوماسية والأمنية والاقتصادية، بالتوازي مع تأييد تطلعات الشعب الإيراني إلى إقامة حكومة ديمقراطية منتخبة.

Exit mobile version