Site icon منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

مؤتمر برلين يدعو إلى سياسة جديدة تجاه إيران ترتكز على المقاومة المنظمة، ويرفض الحرب ونهج المهادنة 

مؤتمر برلين يدعو إلى سياسة جديدة تجاه إيران ترتكز على المقاومة المنظمة، ويرفض الحرب ونهج المهادنة 

مؤتمر برلين يدعو إلى سياسة جديدة تجاه إيران ترتكز على المقاومة المنظمة، ويرفض الحرب ونهج المهادنة 

مؤتمر برلين يدعو إلى سياسة جديدة تجاه إيران ترتكز على المقاومة المنظمة، ويرفض الحرب ونهج المهادنة 

برلين، 14 أكتوبر / تشرين الأول 2026 — اجتمع مشرّعون ألمان وبرلمانيون سابقون ودبلوماسيون ومحللون سياسيون وناشطون إيرانيون في العاصمة برلين للمشاركة في مؤتمر حول الأزمة السياسية في إيران، داعين إلى إحداث تغيير جذري في السياسة الألمانية والأوروبية تجاه طهران، والاعتراف بشكل أوسع بالمقاومة الإيرانية المنظمة. وسلّط المتحدثون الضوء على اتساع رقعة نشاط وحدات المقاومة داخل إيران، وصمود منظمة مجاهدي خلق الإيرانية على الرغم من عقود من الإعدامات والاضطهاد، فضلاً عن خطة الانتقال الديمقراطي التي يطرحها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية. كما وجّه المؤتمر انتقادات حادة للمحاولات الرامية إلى الترويج لرضا بهلوي وإعادة نظام الشاه المخلوع، محذراً من حملات شيطنة المقاومة المنظمة أو تهميشها، وداعياً إلى اتخاذ إجراءات أكثر صرامة لوقف الإعدامات، والتصدي للقمع العابر للحدود، وإنهاء حالة الإفلات من العقاب على الجرائم ضد الإنسانية.

وفي كلمة رئيسية عبر رسالة مصوّرة، أكدت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، أن حل الأزمة يكمن في إسقاط الفاشية الدينية على يد الشعب ووحدات المقاومة، لا عبر المهادنة أو الحرب، داعيةً ألمانيا لمحاكمة قادة النظام وإغلاق سفاراته والاعتراف بنضال الشباب لإقامة جمهورية ديمقراطية.

مريم رجوي: جوهر أخطاء السياسة الغربية هو تجاهل مقاومة الشعب الإيراني

في رسالتها إلى مؤتمر برلين حول الأزمة في إيران والحل الديمقراطي، قالت مريم رجوي إن تجاهل الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة، إلى جانب سياسة استرضاء النظام، يمثلان خطأين أساسيين في السياسة الغربية تجاه إيران. وتناولت الرسالة تداعيات الحرب والأزمات الاقتصادية والإعدامات والضغوط على السجناء السياسيين، داعيةً ألمانيا والاتحاد الأوروبي والمجتمع الدولي إلى التحرك لوقف الإعدامات، وإنشاء آلية دولية مستقلة للمحاسبة، وإتاحة الوصول إلى السجون ومراكز الاحتجاز أمام الخبراء المستقلين، وربط العلاقات السياسية والاقتصادية والدبلوماسية مع طهران بوقف الإعدامات وقتل المحتجين.

من جانبه، قال عضو البرلمان الألماني (البوندستاغ) كارستن مولر إن إيران وصلت إلى منعطف حرج، معتبراً أن تصعيد حملات الإعدام والاعتقالات والقمع يعكس ضعف النظام لا استقراره. وأوضح أن سلطات نظام الولي الفقيه تحاول تصوير بقائها بعد المواجهة العسكرية الأخيرة على أنه انتصار، في حين أن الأزمة السياسية العميقة التي تعصف بالبلاد قد ازدادت تفاقماً.

ورفض مولر كلاً من التدخل العسكري الأجنبي واستعادة نظام الشاه، مشيراً إلى أن حكم الشاه اتسم هو الآخر بانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، ومؤكداً أن أي بديل ديمقراطي ذي مصداقية لا بد أن يقرّ بذلك السجل ويرفضه.

وخصّ مولر بالذكر التنظيم والصمود اللذين تتميز بهما منظمة مجاهدي خلق؛ ففي معرض رده على المزاعم القائلة بأن قوة المنظمة داخل إيران مبالغ فيها، أكد أن حجم القمع الذي تمارسه طهران ضد هذه الحركة يثبت عكس ذلك تماماً.

وقال في مضمون حديثه: «إن الطرف غير المؤثر لا يُحارَب باعتباره العدو الأول، بل يتم تجاهله ببساطة»، لافتاً إلى أن أشد حملات القمع ضراوة قد وُجّهت ضد أنصار منظمة مجاهدي خلق.

وأوضح مولر أن التغيير السياسي يتطلب ما هو أبعد من الغضب الشعبي؛ إذ يحتاج إلى هياكل تنظيمية، واستمرارية، وخطة واضحة لمرحلة ما بعد النظام القائم. وفي تقديره، فإن خطة النقاط العشر التي تطرحها السيدة رجوي توفر هذا الإطار السياسي من خلال إرساء حكومة علمانية، واحترام حقوق الإنسان، والمساواة بين الجنسين، وإلغاء عقوبة الإعدام، ووضع حد للاضطهاد السياسي.

بدوره، تناول عضو البوندستاغ ديتليف سيف تنامي الإجراءات الألمانية للتصدي لأنشطة طهران خارج حدود إيران، بما في ذلك القمع العابر للحدود والترهيب غير المباشر الذي يستهدف أبناء الجالية الإيرانية عبر الضغط على عائلاتهم في الداخل. وسلّط سيف الضوء على التطورات التشريعية الأخيرة في ألمانيا، مشيراً تحديداً إلى إضافة المادة (87c) إلى قانون العقوبات الألماني في شهر أبريل / نيسان، والتي تجرّم صراحةً ممارسات القمع العابر للحدود وتفرض عليها عقوبات تصل إلى السجن لمدة خمس سنوات.

ودعا سيف إلى اتخاذ إجراءات دبلوماسية أوروبية أكثر صرامة وتنسيقاً، مستعرضاً في الوقت ذاته خطة النقاط العشر للرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية مريم رجوي، حيث أشار إلى أن مبادئها تتطابق مع المفهوم الدستوري الألماني المتمثل في «النظام الأساسي الديمقراطي الحر»، وذلك عبر سيادة القانون، والحكم الديمقراطي، وحرية الدين والمعتقد، وحقوق الأقليات، والعلمانية، والمساواة بين الجنسين.

وقدّم السفير الألماني السابق الدكتور هانز أولريش سايدت واحداً من أوسع الانتقادات التي شهدها المؤتمر للسياسة الأوروبية الحالية؛ إذ أوضح أن ألمانيا والاتحاد الأوروبي دأبا تقليدياً على التركيز على ملفات منفصلة — كالقدرات النووية، والصواريخ، والتدخلات الإقليمية، وحقوق الإنسان — مع إغفال طبيعة النظام الحاكم والقوى الداخلية القادرة على تغييره.

وأكد السفير سايدت أن لا سياسة الانخراط الدبلوماسي ولا التدخل العسكري أفضيا إلى النتيجة المرجوة.

وقال: «لم تتمكن المفاوضات الدبلوماسية مع النظام، ولا الحرب التي شنتها قوى خارجية، من دفع النظام في طهران حتى الآن إلى تغيير سياسته الداخلية أو الخارجية».

وبدلاً من ذلك، رأى السفير أن الاستراتيجية الأوروبية يجب أن تدرك أهمية وجود قوة سياسية منظمة داخل إيران.

وأضاف: «من دون شبكات مقاومة منظمة، ومن دون وجود هيكل معارض يتمتع باستمرارية تمتد لعقود، ومن دون برنامج طويل الأمد لإقامة جمهورية ديمقراطية وعلمانية، فضلاً عن خطة ملموسة لمرحلة انتقالية محددة زمنياً عقب سقوط النظام، فإن التغيير السياسي في إيران يكاد يكون أمراً غير وارد في الوقت الراهن».

وحدّد السفير سايدت كلاً من المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ومنظمة مجاهدي خلق باعتبارهما يمتلكان الاستمرارية التنظيمية والبرنامج السياسي اللازمين، محذراً من أن الحكومات الأوروبية تخاطر بتجاهل عامل استراتيجي رئيسي إذا ما استبعدتهما من حساباتها أو رفضت الحوار معهما.

من جهته، شدّد عضو البوندستاغ السابق ليو داوتسنبرغ على التضحيات الشخصية الجسيمة التي أبقت شعلة المقاومة متقدة على مدى عقود. وأوضح أنه خلال ما يقرب من 30 عاماً من تواصله مع المعارضة الإيرانية، التقى بأشخاص فقدوا ذويهم، وتحمّلوا ظلمات السجون والاضطهاد والمنفى، وحوّلوا تلك التجارب المريرة إلى التزام راسخ ومستمر.

وقال: «لقد لمست بنفسي حجم القوة وسنوات العمر والتضحيات الشخصية التي تتطلبها هذه المقاومة».

ورأى داوتسنبرغ أن الاستياء الشعبي وحده لا يكفي لإحداث انتقال من الديكتاتورية، مضيفاً: «يمكن للملايين أن يرفضوا نظاماً ما، لكن الانتقال من الاحتجاج العفوي إلى التغيير السياسي يتطلب تنظميماً، وشبكات تواصل، وصموداً، وقيادة سياسية، ورؤية واضحة لليوم التالي لسقوط النظام».

وتطرق أيضاً إلى المساعي الرامية لتشويه سمعة المقاومة المنظمة، مستشهداً بتقارير صادرة عن جهاز الاستخبارات الداخلية في ولاية شمال الراين-وستفاليا حول أنشطة الاستخبارات الإيرانية الموجهة ضد منظمة مجاهدي خلق والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية. وشدد على أنه لا ينبغي للحكومات الأوروبية أن تسمح لطهران بتحديد أطراف المعارضة التي يحق للمؤسسات الغربية التعامل معها.

(صورة: مشرّعون ألمان وبرلمانيون سابقون ودبلوماسيون ومحللون سياسيون وناشطون إيرانيون يحضرون مؤتمراً حول الأزمة السياسية في إيران بالعاصمة برلين في 14 أكتوبر / تشرين الأول 2026)

وقال داوتسنبرغ: «إن اتباع سياسة متوازنة قائمة على المصالح يتطلب، إلى جانب التعامل مع الحكومة الإيرانية، إقامة علاقات نشطة ومباشرة ودائمة مع أهم قوى المعارضة المنظمة».

بدوره، ركّز مارتن باتسلت، العضو السابق في لجنة حقوق الإنسان بالبوندستاغ، على قرار مؤسسة فريدريش ناومان إشراك رضا بهلوي في مراسم تقديم جائزة الحرية لعام 2026 الممنوحة للشعب الإيراني. وأشار باتسلت إلى أن أكثر من 80 شخصية من الوزراء السابقين والسياسيين والأكاديميين والمثقفين قد وقّعوا رسالة مفتوحة تنتقد هذا القرار.

ورفض باتسلت التبرير القائل بأن الحضور الإعلامي لبهلوي يمنحه شرعية كافية، مؤكداً أن «الشهرة الإعلامية» لا تعني بأي حال من الأحوال التمثيل الديمقراطي.

ووصف باتسلت هذه الخطوة بأنها مضرة سياسياً، لأن طهران سعت منذ أمد طويل إلى حصر خيارات الإيرانيين في ثنائية إجبارية: إما القبول بحكم نظام الولي الفقيه أو العودة إلى نظام الشاه.

وقال: «إن من يمنح مكانةً لرمز الديكتاتورية السابقة بهذه الطريقة، إنما يقدم هدية مجانية لديكتاتورية اليوم».

وأضاف: «إن رضا بهلوي اليوم ليس رمزاً لوحدة المعارضة، بل هو شخصية مثيرة للجدل والانقسام». ووفقاً لباتسلت، فإن تعزيز مثل هذا البديل يضعف قوى المعارضة الجمهورية ويصبّ في نهاية المطاف في مصلحة طهران، مؤكداً أن إيران لا تحتاج إلى «ملكية وراثية» ولا إلى ديكتاتورية دينية، بل إلى نظام سياسي ديمقراطي.

وفي السياق ذاته، شكّك عضو البوندستاغ السابق توماس لوتسه في مساعي بعض المؤسسات الأوروبية لتلميع صورة بهلوي، موضحاً أن الظهور الإعلامي أو الترويج المكثف عبر الإنترنت لا يمنحان شرعية ديمقراطية ولا يثبتان وجود حاضنة تنظيمية داخل إيران.

وقال لوتسه: «يجب أن يكون المعيار بدلاً من ذلك هو وجود برنامج واضح، ومساءلة، وهيكل تنظيمي ملموس، وقاعدة فعلية في الداخل الإيراني».

كما أعرب عن قلقه إزاء تقارير تفيد بصدور تهديدات وممارسات ترهيب من قبل بعض أنصار التيار الملكي ضد منتقديهم، محذراً من أن الترويج لشخصية واحدة مثيرة للجدل يهدد بتهميش الجمهوريين، والقوميات المتعددة، والنساء، والأقليات الدينية، والمدافعين عن حقوق الإنسان، وسائر تيارات المعارضة الأخرى.

وختم لوتسه بالقول: «ليس من مهام أوروبا، ولا من مهام ألمانيا، اختيار قائد لإيران».

من جانبها، سلّطت الدكتورة معصومة بلورتشي، ممثلة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في ألمانيا، الضوء على المقاومة المتصاعدة داخل السجون الإيرانية كدليل قاطع على أن القمع فشل في كسر الإرادة السياسية. وأشارت إلى حملة «ثلاثاء لا للإعدام»، موضحةً أنها دخلت أسبوعها الثاني والأربعين بعد المائة (142)، حيث يشارك السجناء في 66 سجناً في إضرابات عن الطعام رغم شبح أحكام الإعدام المسلط على رقابهم.

وقالت الدكتورة بلورتشي: «لا تقتصر أهمية هذه الحركة على مناهضة عقوبة الإعدام فحسب، بل إنها تثبت أيضاً أنه حتى في غياهب السجون وتحت ظلال المشانق، تظل المقاومة مستمرة ومتنامية».

ووصفت احتجاجات السجون بأنها امتداد لمقاومة صمدت لأكثر من أربعة عقود في وجه السجن والتعذيب والإعدام، داعيةً إلى الاعتراف بالمعارضة المنظمة باعتبارها القوة العملية القادرة على تحقيق التغيير السياسي.

ومن منظور اجتماعي وسياسي، تناول الباحث في علم الاجتماع رضا موسوي دور وحدات المقاومة، موضحاً أن الأزمة الاقتصادية العميقة والغضب الشعبي قد هيّآ الظروف لاندلاع انتفاضة جديدة، غير أن الاحتجاجات العفوية وحدها لا تستطيع التغلب على جهاز قمعي شديد التنظيم.

وقال موسوي: «قد تمتلك الجماهير غير المنظمة طاقة ثورية هائلة، لكنها تفتقر إلى التماسك الاستراتيجي». ووصف وحدات المقاومة بأنها حلقة الوصل بين الاحتجاج العفوي والتنظيم المستدام، مشيراً إلى أنها تسهم في كسر حاجز الخوف، وتنسيق أنشطة المعارضة المتفرقة، وتحويل الغضب الاجتماعي العام إلى تحدٍّ منظم.

وخلص إلى أن وحدات المقاومة وخطة النقاط العشر للسيدة رجوي تشكلان ما أسماه «العمود الفقري» التنظيمي والسياسي اللازم لتحويل السخط الشعبي إلى قوة متماسكة قادرة على إنجاز الانتقال الديمقراطي.

وقدّم السجين السياسي السابق محمد علي إلهي شهادة حيّة حول القمع في عهد الشاه، مستذكراً اعتقاله من قبل جهاز السافاك عام 1972 بسبب توزيع مطبوعات تابعة لمنظمة مجاهدي خلق، وما تعرض له من تعذيب مطوّل وحبس انفرادي وسجن دام خمس سنوات، فضلاً عن مشاهدته قوات الأمن وهي تطلق النار على المتظاهرين في طهران عام 1978.

وأشار إلهي إلى أن مقترح منح رضا بهلوي دوراً بارزاً في تسلّم جائزة باسم الشعب الإيراني يعيد إلى الأذهان ذكريات تلك الانتهاكات المروعة.

وقال: «مطلبي هو أن يُسمع صوت ضحايا سافاك الشاه»، مؤكداً أنه لا ينبغي إجبار الإيرانيين على الاختيار بين «ديكتاتورية الملالي» و«ديكتاتورية الشاه»، وداعياً بدلاً من ذلك إلى الحرية، والحكم الجمهوري، والسيادة الشعبية، والاستقلال.

بدورها، قالت سحر صناعي، التي شاركت في إدارة جلسات المؤتمر، إن العديد من المشاركين عانوا شخصياً أو عائلياً من قمع سلطات النظام، مؤكدةً أن انخراطهم في النضال لا تحركه رغبة في الانتقام، بل التزام راسخ بالحرية والمساءلة. وأوضحت أن الحكومات الأوروبية كثيراً ما تقبّلت رواية طهران القائلة بعدم وجود بديل عملي للنظام، في الوقت الذي مارست فيه تهميشاً بحق المقاومة المنظمة. ورأت صناعي أن هذه الصورة المشوهة قد تعززت بفعل ما وصفته بالتلميع المصطنع لرضا بهلوي عبر جماعات الضغط والدعاية والنشاط المنسق على الإنترنت، مما أظهره وكأنه يمتلك تمثيلاً يفوق حجم قاعدته الفعلية بكثير.

كما اتهمت بعض الأوساط الملكية بتوجيه العداء نحو تيارات المعارضة الأخرى، بما في ذلك اليساريون والأكراد والبلوش وأعضاء منظمة مجاهدي خلق، محذرةً من أن «معارضة تُبنى على الإقصاء والتهديد وإنكار الآخرين لا يمكنها أن تجلب الحرية أو التعددية لإيران الغد». وأكدت صناعي أن مثل هذه الانقسامات تصبّ في نهاية المطاف في مصلحة سلطات النظام، خالصةً إلى أن الشرعية يجب أن تنبع من الشعب الإيراني نفسه، ومعربةً عن دعمها للسيدة مريم رجوي ولخطة النقاط العشر للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.

وفي شهادة أخرى، قالت الناشطة الإيرانية فيدا نيك طالعان إنها لا تتحدث عن تجربتها الشخصية فحسب، بل بالنيابة عن أكثر من 100 إيراني في ألمانيا تعرّضوا، بحسب قولها، لإهانات وتهديدات ومضايقات رقمية، أو كشف لبياناتهم الشخصية وهجمات سيبرانية، أو حتى اعتداءات جسدية مرتبطة ببعض الناشطين الملكيين.

وحثّت السلطات الألمانية على فتح تحقيق منهجي في هذه البلاغات وتوفير الحماية للمستهدفين، قائلةً: «من يطالب بالديمقراطية لإيران عليه أن يحترم الحقوق الديمقراطية هنا أيضاً؛ فلا مكان للعنف والتهديد والترهيب في ألمانيا أو أوروبا».

واختتم المتحدثون بشهادة بهنام وفا، وهو سجين سياسي سابق وناشط، ذكر فيها أنه وأفراد أسرته تعرضوا لإهانات وتهديدات من قبل أنصار بهلوي، وأنه تقدّم بعدة شكاوى رسمية لدى الشرطة الألمانية. وأوضح وفا أنه لمس في تلك الأساليب ذات السلوك القسري الذي عايشه أثناء فترات الاستجواب والسجن في إيران.

وأشار إلى أن الأشخاص المتورطين في تهديده لهم صلات بدوائر مقربة من رضا بهلوي، مضيفاً أن بعض تلك الوقائع لا تزال قيد المراجعة لدى الشرطة أو القضاء. وقال: «إن هدف هؤلاء المهاجمين واضح»، معتبراً أن الترهيب يرمي إما إلى إقصاء المنتقدين من الساحة السياسية وإما إلى إجبارهم على الرضوخ لشعارات التيار الملكي. وشدد وفا على ضرورة عدم التعامل مع هذه الممارسات باعتبارها مجرد خلافات سياسية عادية، داعياً إلى الإبلاغ الرسمي عن كافة التهديدات والإهانات والاعتداءات والتحقيق فيها بجدية.

Exit mobile version