Site icon منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

تصدع هرم الاستبداد: اعترافات باهنر تفضح تهاوي هيبة الولي الفقيه وسقوط عقيدة «الوصاية»

تصدع هرم الاستبداد: اعترافات باهنر تفضح تهاوي هيبة الولي الفقيه وسقوط عقيدة «الوصاية»

تصدع هرم الاستبداد: اعترافات باهنر تفضح تهاوي هيبة الولي الفقيه وسقوط عقيدة «الوصاية»

تصدع هرم الاستبداد: اعترافات باهنر تفضح تهاوي هيبة الولي الفقيه وسقوط عقيدة «الوصاية»

في إقرار اضطراري يعكس التآكل الداخلي لهيبة الفاشية الحاكمة وانهيار مركزية الولي الفقيه في طهران، كشفت التحولات المتسارعة في نبرة وخطاب الوجوه التاريخية للتيار المسمى بـ «الأصولي» عن تصدع بنيوي أصاب النواة الصلبة للسلطة في خريف عام 2026. وتأتي المواقف الأخيرة للبرلماني والسياسي المخضرم محمد رضا باهنر—امتداداً لمسار التراجع اللفظي الذي سبقه إليه علي أكبر ناطق نوري وعلي لاريجاني إثر تهميشهما التدريجي—لتشكل وثيقة اعتراف صريحة بسقوط قدسية الحاكم المطلق وفشل محاولات فرض مجتبى خامنئي، مؤكدة أن الأجيال الصاعدة قد أسقطت نهائياً خرافة «وصاية الفقيه» على المجتمع، ومحولة أزمة القيادة الفردية إلى مأزق وجودي يهدد بانهيار المنظومة الشمولية برمتها.

موت عقيدة «الولاء والتقليد»: إسقاط خرافة الوصاية على المجتمع

قامت النظرية الثيوقراطية لنظام ولاية الفقيه منذ نشأتها على تقديم «الولاء والتقليد الأعمى» على العقلانية والإرادة الحرة للمواطنين، مجردة المجتمع من أهليته السياسية ومصورة الولي الفقيه كمرجع مطلق لتحديد الخير والشر. غير أن الاعترافات التي نقلها موقع «رويداد 24» عن باهنر نسفت هذا الأساس النظري من جذوره؛ حيث أقر بأن:

«الجيل الجديد لا يقبل أن يوضع شخص في مقام رئيس أو مرشد فكري ليملي عليه كيف يفكر؛ بل يريد أن يفكر بنفسه ويصوغ مرجعيته الفكرية المستقلة».

صراع الذئاب: أجنحة النظام الإيراني تهاجم عراقجي وتتهمه بـ«الخيانة وتقديم هدايا لترامب»

فجّر اللقاء الذي عقده وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مع المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة موجة من الخلافات داخل أجنحة النظام. وشنّت وسائل إعلام مقربة من الحرس ونواب في البرلمان هجوماً على عراقجي، متهمة إياه بتقديم تنازلات لواشنطن وخفض أسعار النفط. وفي المقابل، لوّح محسن رضائي بإغلاق مضيق هرمز وتهديد حركة الطيران في دول الجوار، بينما تصاعدت المطالب باستجواب وزير الخارجية ومحاسبة فريقه الدبلوماسي.

إن هذا التصريح يتجاوز كونه تشخيصاً تربوياً عابراً، ليمثل إعلاناً رسمياً لوفاة مبدأ «المكلفية» وازدراء الشعب باعتباره «قاصراً يحتاج إلى قيم». لقد أثبتت الانتفاضات المتلاحقة أن الوعي الثوري للجيل الجديد قد حطم القيود النفسية والأيديولوجية للاستبداد، مما أجبر عتاة النظام على الاعتراف بأن الهيمنة الروحية والسياسية للولي الفقيه باتت أثراً بعد عين.

تفكيك مقولة «فصل الخطاب»: البلاد ترفض وهم «الشيخ والمنقذ»

بلغ التفكك الفكري ذروته بضرب الركيزة التي احتكرت القرار الوطني لعقود؛ إذ صرح باهنر بعبارة تصيب عصب الديكتاتورية الدينية مباشرة: «البلاد لا تحتاج إلى شيخ أو منقذ».

ويمثل هذا التوصيف نسفاً صريحاً لآلية الحكم في نظام الملالي، التي ركنت دوماً إلى احتكار السلطات وجعل إرادة المستبد الفردية «فصلاً للخطاب» يعلو على القوانين والمؤسسات. إن نفي الحاجة إلى «الشيخ والمنقذ» من داخل أروقة الحكم هو شهادة على عقم الحكم الشمولي في مواجهة عالم متنوع ومتطلب؛ بعدما قادت القرارات الفردية المتهورة البلاد إلى مستنقع العزلة الدولية، والانهيار الاقتصادي، والكوارث المعيشية التي صنعتها أجهزة الولي الفقيه بالتعاون مع «حرس النظام الإيراني».

عجز الأوامر الفوقية وإفلاس ماكينة التضليل الرسمي

أبرزت التحليلات عمق الهوة بين العقلية البوليسية للنظام والواقع الاجتماعي المعاصر؛ حيث أقر باهنر بأن «الأساليب القائمة على الأوامر، والوصاية الأحادية، وتوقع الإذعان الأعمى لأصحاب السلطة، لم تعد قابلة للتطبيق مع المجتمع الحالي».

ويكشف هذا التراجع عن فشل الأدوات الكلاسيكية للنظام—من أحكام ولائية وفتاوى وسياسات مفروضة—أمام شعب يطالب بالسيادة، والحقوق، والمحاسبة الديمقراطية.

وتزامن هذا الاعتراف مع إعلان إفلاس المنظومة الدعائية؛ حيث تساءل باهنر مشككاً في جدوى هيئة الإذاعة والتلفزيون الحكومية: «ما هي النسبة اليوم بين الإعلام الرسمي وجمهوره؟»، مؤكداً أن امتلاك شبكة إعلامية واسعة لا يعني أبداً التأثير على الرأي العام حين تنعدم الثقة والمصداقية. إن هذا التوصيف يعكس السقوط المريع للهيمنة الثقافية لمنظومة أنفقت مئات التريليونات من أموال الشعب المسحوق لغسل الأدمغة وتلميع صورة الطغيان، لتنتهي معزولة ومنبوذة في عقر دارها.

صراع الأجنحة يعصف بطهران: تحركات لعزل بزشكيان واتهامات بالانقلاب وسط رعب من انفجار اجتماعي وشيك

يشهد النظام الإيراني تصاعداً في الصراعات الداخلية، مع تحركات تقودها تيارات متشددة في البرلمان لعزل الرئيس مسعود بزشكيان أو تجريده من صلاحياته. وكشف تقرير صحفي عن اجتماع مغلق ضم نحو 200 نائب مع رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، وسط تبادل اتهامات بالانقلاب والتلاعب السياسي. وترافقت هذه الخلافات مع دعوات لتشديد العقوبات على المحتجين ومراجعة العقيدة النووية، فيما حذّر مسؤولون من أن الأزمات المعيشية والانقسامات داخل السلطة قد تؤدي إلى انفجار اجتماعي واسع.

الانسداد الشامل وحتمية السقوط الميداني

لم تعد مخاوف أقطاب الاستبداد مقتصرة على تفصيل إداري، بل امتدت لتشمل انسداداً هيكلياً في السياسة، والاقتصاد، والثقافة، والدبلوماسية؛ ما يبرهن على أن المشكلة تكمن في جوهر الفاشية الحاكمة القائمة على الفساد واحتكار «مافيات النهب المنظم».

إن تبدل لهجة أركان النظام لا ينبع من يقظة ديمقراطية مستجدة، بل هو تعبير عن الهلع من زحف «جيش الجياع» وبسالة الشباب الثائر في الساحات. لقد أدرك قادة الحكم أن زمن الخنوع قد ولى، وأن صنم الولي الفقيه قد هوى في وجدان الإيرانيين إلى غير رجعة.

وتتكامل هذه الاعترافات مع ضربات «وحدات المقاومة» التي تمزق هيبة أجهزة القمع يومياً، مؤكدة أن الشعب الإيراني قد حسم خياره الوطني تحت الشعار الإستراتيجي الخالد: «لا لنظام الشاه ولا لنظام الولي الفقيه»؛ ليمضي بثبات نحو كنس الاستبداد بكافة أشكاله وإقامة «جمهورية تعددية مستقلة قائمة على سيادة الشعب».

تشكل اعترافات رموز المعسكر الأصولي في خريف عام 2026 دليلاً ساطعاً على تحطم أسطورة الولي الفقيه وتهاوي هيبته السياسية والأيديولوجية أمام جدار الصمود الشعبي؛ فالنظام الذي بات عاجزاً عن إقناع حتى منظومته الإعلامية بخطابه الخشبي يقف اليوم عارياً أمام جيل رفض الوصاية وقدسية الأوامر الفوقية. إن نفي الحاجة إلى «الشيخ والمنقذ» داخل أروقة الحكم ليس سوى صدى لانكسار حاجز الخوف في شوارع الثورة؛ حيث حسم المجتمع معركته ضد الاستبداد الفردي، ولن يرتضي بديلاً عن تفكيك منظومة المشانق والنهب. وتحت راية «لا لنظام الشاه ولا لنظام الولي الفقيه»، يمضي الشعب الإيراني في فرض إرادته الحرة لدفن نظام الملالي وإرساء دعائم فجر الحرية والعدالة والسيادة الشعبية.

Exit mobile version