Site icon منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

الغارديان: قاضٍ فدرالي في فلوريدا يفسح المجال لمحاكمة «كبير جلادي» شاه إيران بتهم التعذيب والانتهاكات

الغارديان: قاضٍ فدرالي في فلوريدا يفسح المجال لمحاكمة «كبير جلادي» شاه إيران بتهم التعذيب والانتهاكات

الغارديان: قاضٍ فدرالي في فلوريدا يفسح المجال لمحاكمة «كبير جلادي» شاه إيران بتهم التعذيب والانتهاكات

الغارديان: قاضٍ فدرالي في فلوريدا يفسح المجال لمحاكمة «كبير جلادي» شاه إيران بتهم التعذيب والانتهاكات

أفادت صحيفة «الغارديان» البريطانية، في تقرير لمراسلها ريتشارد لوسكومب، بأن قاضياً فدرالياً في ولاية فلوريدا الأمريكية رفض طلباً تقدم به المسؤول الأمني البارز في عهد نظام الشاه، برويز ثابتي، لإسقاط دعوى مدنية مرفوعة ضده بتهم ارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان؛ مما يمهد الطريق رسمياً لمثوله أمام القضاء بتهم الإشراف والمشاركة المباشرة في عمليات احتجاز وتعذيب آلاف المعارضين السياسيين في سجون طهران حتى سقوط النظام الملكي عام 1979.

رفض الدفوع بالتقادم والسير في إجراءات المحاكمة

أصدر قاضي المحكمة الجزئية الفدرالية، غريغوري بريسنيل، أمراً قضائياً رفض فيه الحجج التي دفع بها محامو ثابتي للمطالبة بإسقاط القضية بموجب قانون التقادم الزمني وإصدار حكم موجز لصالحه. وجاء قرار المحكمة ليؤكد استمرار المسار القضائي بموجب «قانون حماية ضحايا التعذيب» الأمريكي (TVPA)، وإلزام الأطراف ببدء مرحلة تبادل الأدلة والتحقيقات الموضوعية (Discovery)، مما يضع ثابتي أمام استحقاق المساءلة العلنية في المحكمة اعتباراً من العام المقبل.

أهوال سجون «السافاك»: جهاز «أبولو» والتعذيب الممنهج

تستند الدعوى إلى شهادات ووثائق قدمها ثلاثة معتقلين سياسيين سابقين يقيمون حالياً في ولاية كاليفورنيا وتتراوح أعمارهم بين 68 و85 عاماً، أكدوا فيها أنهم كانوا ضمن آلاف المعارضين الذين اعتقلهم جهاز الأمن والاستخبارات سيئ الصيت في عهد الشاه (السافاك)، وخضعوا لأساليب تنكيل وحشية بإشراف وإدارة شخصية من ثابتي.

وتفصّل أوراق الدعوى أشكال التعذيب التي تعرض لها الضحايا لانتزاع اعترافات قسرية، بما في ذلك الصعق بالكهرباء، والإيهام بالغرق، والاغتصاب، واقتلاع الأظافر، فضلاً عن استخدام جهاز تعذيب شهير عُرف باسم «أبولو»؛ وهو عبارة عن مقعد كهربائي مجهز بخوذة معدنية مصممة لتضخيم صرخات المعذبين وإعادتها بقوة مضاعفة إلى آذانهم لتحطيمهم نفسياً وجسدياً.

أربعة عقود من التواري وإنكار الجرائم

كشفت أوراق القضية أن ثابتي قضى العقود الأربعة الماضية متوارياً عن الأنظار في مجمع سكني راقٍ بوسط فلوريدا بعد فراره من إيران، متعمداً إخفاء هويته ومكان إقامته حتى نشرت ابنته صورة له خلال تظاهرة عام 2023؛ الأمر الذي أتاح للضحايا التعرف على موقعه وملاحقته قانونياً. وفي حين حاول ثابتي إنكار مسؤوليته والادعاء بأنه كان موظفاً إدارياً يعارض التعذيب، استندت الدعوى إلى وثيقة سرية لوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA) تعود لعام 1978 رُفعت عنها السرية عام 2018، وصفت ثابتي بأنه كان أحد أكثر رجال الشاه نفوذاً وبطشاً، وتمتع بصلاحيات مطلقة لملاحقة واستجواب المعارضين في عموم البلاد.

ورحبت كلاريت فارغاس، المحامية البارزة في «مركز العدالة والمساءلة» (CJA) والممثلة للادعاء، بالحكم القضائي مؤكدة أنه يمثل خطوة تاريخية نحو الإنصاف، وشددت على أن مرتكبي جرائم التعذيب والانتهاكات يجب ألا يفلتوا من العقاب والمحاسبة لمجرد أن ضحاياهم أُجبروا على العيش في الخوف لعقود طويلة.

ظلال إرث «السافاك» على المشهد السياسي الراهن

أشار التقرير إلى أن تحريك هذه القضية أعاد تسليط الضوء على إرث الاستبداد الملكي في وقت يسعى فيه نجل الشاه، رضا بهلوي، إلى تقديم نفسه كبديل سياسي في واشنطن. ولفتت الصحيفة إلى الحرج البالغ الذي واجهه بهلوي مؤخراً واضطراره للنأي بنفسه عن أنصاره اليمينيين المتطرفين الذين رفعوا شعارات جهاز «السافاك» وارتدوا قمصاناً تحمله في التجمعات العامة؛ إلى جانب التوترات المتصاعدة في أوساط المعارضة عقب اغتيال الناشط والأكاديمي مسعود مسجودي في كندا—الذي عارض الحرب ومساعي تنصيب بهلوي—وتلقي ناشطين آخرين تهديدات علنية من حسابات باسم «السافاك» قبل حظرها.

Exit mobile version