الخارجية الأميركية: النظام الإيراني يجند الأطفال قسرا ويتغاضى عن جرائم الاتجار بالبشر
أدرجت وزارة الخارجية الأميركية النظام الإيراني ضمن الفئة الثالثة (Tier 3)، وهي أدنى فئات التصنيف في تقريرها الجديد بشأن الاتجار بالبشر، متهمة السلطات الإيرانية بعدم الالتزام بالحد الأدنى من المعايير اللازمة لمكافحة الاتجار بالبشر، وعدم بذل جهود ملموسة لمعالجة هذه الانتهاكات.
وجاء في التقرير، الذي نشر الخميس 8 أكتوبر/تشرين الأول 2026، أن مسؤولين في النظام الإيراني تورطوا، بحسب تقييم الوزارة، في جرائم مرتبطة بالاتجار بالبشر أو تغاضوا عنها دون مساءلة، مشيرا إلى اتباع سياسة أو نمط من تجنيد الأطفال قسرا في جماعات مسلحة.
قوات الحرس والباسيج تجندان الأطفال والمهاجرين
وأكد التقرير أن قوات الحرس التابعة للنظام الإيراني وميليشيا الباسيج تجندان أطفالا إيرانيين، إلى جانب مهاجرين أفغان وباكستانيين وسوريين يعيشون في ظروف هشة.
وذكرت الخارجية الأميركية أن قوات الحرس جندت رجالا وفتيانا أفغانا قسرا للمشاركة في أدوار قتالية ضمن النزاعات الإقليمية.
كما نقل التقرير عن منظمات غير حكومية أن عناصر من الشرطة الإيرانية طالبوا، في حالات متكررة، برشاوى من أشخاص يعملون في تجارة الجنس، ومن مهاجرين كانوا يحاولون عبور الحدود.
وأشار إلى تورط مسؤولين حكوميين، في بعض الحالات، في استخدام الأطفال جنودا وفرض العمل القسري داخل السجون.
تجنيد أطفال في الثانية عشرة لأداء مهام أمنية
وكشف التقرير أن قوات الحرس أطلقت، في وقت سابق من عام 2026، حملة لتجنيد المدنيين، حددت فيها الحد الأدنى للعمر عند 12 عاما للمشاركة في بعض الأنشطة الأمنية.
وفي أبريل/نيسان الماضي، أعلن أحد مسؤولي الفرقة 27 «محمد رسول الله» التابعة لقوات الحرس في طهران، أن حملة تجنيد المدنيين تحت عنوان «المقاتلون المدافعون عن الوطن من أجل إيران» تقبل المشاركين ابتداء من سن الثانية عشرة.
وشملت المهام المعلنة للحملة إعداد الطعام وتقديم الرعاية الطبية وتوزيع المستلزمات والمساعدة في إصلاح المنازل المتضررة، إضافة إلى أنشطة أمنية، بينها الانتشار عند نقاط التفتيش، وتسيير الدوريات العملياتية والاستخباراتية، ومرافقة قوافل المركبات.
وأثار إدراج أطفال بهذه السن ضمن مهام أمنية مخاوف بشأن تعريضهم لمخاطر العمليات العسكرية والأمنية.
غياب التحقيقات والملاحقات القضائية
وفي القسم المتعلق بالملاحقات القضائية، أوضحت وزارة الخارجية الأميركية أن الحكومة الإيرانية لم تقدم معلومات عن تحقيقات أو ملاحقات أو أحكام قضائية بحق المتورطين في جرائم الاتجار بالبشر.
وأضاف التقرير أن وزارة الداخلية الإيرانية كانت قد أعلنت في فترات سابقة تنظيم تدريبات شرطية لمكافحة الاتجار بالبشر، إلا أن مراقبين أفادوا بعدم وجود وحدات شرطية متخصصة في هذا المجال، وعدم تقديم تدريبات كافية للتعرف على الضحايا.
واعتبرت الخارجية الأميركية أن هذا القصور يعرقل إنفاذ القانون بصورة فعالة، ويحد من قدرة الجهات المختصة على اكتشاف ضحايا الاتجار بالبشر وحمايتهم.
غياب الحماية واستمرار إساءة معاملة الضحايا
وفي القسم الخاص بحماية الضحايا، أشار التقرير إلى أن السلطات الإيرانية لم تقدم بيانات عن جهودها لتحديد هوية ضحايا الاتجار بالبشر أو توفير خدمات الدعم والحماية لهم.
كما لم تقدم معلومات عن وجود إجراءات رسمية لتحديد الضحايا وإحالتهم إلى المؤسسات المعنية بتقديم المساعدة، فيما أفاد التقرير باستمرار تعرض بعض الضحايا لسوء المعاملة على أيدي مسؤولين حكوميين.
اتهامات بدعم جماعات تستخدم الأطفال الجنود
وتطرق التقرير أيضا إلى الدور الإقليمي للنظام الإيراني، مشيرا إلى أن طهران تقدم دعما ماديا لجماعة الحوثيين في اليمن، وهي جماعة مسلحة غير حكومية أشار التقرير إلى استخدامها الأطفال الجنود.
ويجمع التقرير الأميركي بين انتقادات لغياب الإجراءات القانونية والمؤسساتية لمكافحة الاتجار بالبشر، واتهامات تتعلق بالتجنيد القسري للأطفال والمهاجرين، واستغلال الفئات الضعيفة، وعدم توفير الحماية اللازمة للضحايا.
ويعني تصنيف إيران في الفئة الثالثة، وفق منهجية التقرير الأميركي، أن الحكومة لا تستوفي الحد الأدنى من معايير مكافحة الاتجار بالبشر ولا تبذل جهودا كبيرة للامتثال لها، وليس أنها تحتل المرتبة الثالثة عالميا من حيث عدد جرائم الاتجار بالبشر.
- الخارجية الأميركية: النظام الإيراني يجند الأطفال قسرا ويتغاضى عن جرائم الاتجار بالبشر

- مريم رجوي تدعو غوتيريش إلى مبادرة دولية عاجلة لوقف الإعدامات والمجازر في إيران
- أكثر من 70 شخصية ألمانية بارزة توجه رسالة مفتوحة بشأن جائزة الحرية 2026 للشعب الإيراني
- «أوبن إيه آي» تكشف شبكة تضليل إيرانية وظفت الذكاء الاصطناعي لاختراق وسائل إعلام دولية
- وسط تصاعد المواجهات المسلحة جنوب شرقي إيران.. مقتل ضابط في الشرطة بمدينة فارياب
- البرلمان الأوروبي يطالب مجلس الأمن بإحالة النظام الإيراني إلى الجنائية الدولية
