Site icon منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

إيران.. 201 حركة احتجاجية خلال شهر واحد وسط انهيار اقتصادي وتصاعد الغضب الشعبي

إيران.. 201 حركة احتجاجية خلال شهر واحد وسط انهيار اقتصادي وتصاعد الغضب الشعبي

إيران.. 201 حركة احتجاجية خلال شهر واحد وسط انهيار اقتصادي وتصاعد الغضب الشعبي

إيران.. 201 حركة احتجاجية خلال شهر واحد وسط انهيار اقتصادي وتصاعد الغضب الشعبي

في تجسيد ميداني متصاعد لانهيار حاجز الخوف وتآكل قدرة أجهزة الردع لدى الفاشية الحاكمة في طهران، وثقت المعطيات الميدانية تسجيل 201 حركة احتجاجية نوعية نفذتها مختلف الشرائح والقطاعات الاجتماعية في عموم إيران خلال شهر واحد فقط، مع مطلع خريف عام 2026. وتكشف هذه الخارطة الاحتجاجية الواسعة—التي تصدرها المتقاعدون والعمال وبازاريو العاصمة إلى جانب الكوادر الصحية والطلابية—أن المجتمع الإيراني دخل مرحلة اللاعودة في مواجهة سلطة الملالي؛ حيث أدى الانهيار المالي التاريخي المتمثل في قفز الدولار إلى ما فوق 268 ألف تومان وبلوغ التضخم الشهري 89.8% إلى انصهار المطالب الفئوية في بوتقة سياسية موحدة، تسقط أوهام التهدئة وتضع رأس النظام وجهاً لوجه أمام استحقاق السقوط المحتوم.

خارطة الـ 201 احتجاج: تكسير العزلة القطاعية والتحام قوى المجتمع

أظهر رصد التحركات الشعبية طفرة كمية ونوعية في كسر الطوق الأمني الذي تفرضه أجهزة الولي الفقيه؛ حيث توزعت الـ 201 حركة احتجاجية المسجلة خلال شهر واحد لتشمل ركائز الإنتاج والخدمات في البلاد:

المتقاعدون في الطليعة: 79 حركة احتجاجية خاضها متقاعدو التأمين الاجتماعي والاتصالات وقطاع الصلب ضد معاشات الجوع ونهب مستحقاتهم التأمينية.

الطبقة العاملة: 51 وقفة وإضراباً عمالياً هزت المنشآت الصناعية والمشاريع الحيوية تنديداً بالاستعباد الوظيفي وتأخر الرواتب.

الشرائح الاجتماعية والمنهوبون: 41 تحركاً قاده ضحايا مشاريع الإسكان الحكومية في رشت، وكرمانشاه، وشيراز، وكاشان، وهمدان، وبهارستان، إلى جانب منكوبي العملات الرقمية وشركات السيارات في طهران.

البازار والكوادر التخصصية: 16 تحركاً لبازاريي العاصمة، بالتوازي مع احتجاجات تمريضية وطلابية عارمة.

وتجلت سرعة الاتساع الجغرافي في تسجيل نحو 16 نشاطاً احتجاجياً اجتاحت 31 مدينة خلال الأيام الـ 13 الأولى من شهر «مهر» وحده؛ مؤكدة أن براكين الغضب لم تعد محصورة في قطاع بعينه، بل تحولت إلى عصيان جغرافي متصل يستنزف قوات القمع.

الاقتصاد المنهار كوقود ثوري: تضخم الـ 90% يسحق العملة الوطنية

يتغذى هذا الغليان من سياسات الإفقار الممنهج التي تديرها «مافيات النهب المنظم»؛ حيث أكدت المؤشرات وصول التضخم الشهري إلى 89.8%، مما يعني أن الأسر الإيرانية تدفع نحو 90% زيادة مقارنة بالعام الماضي لشراء السلة الأساسية ذاتها، مترافقاً مع صعود التضخم السنوي إلى 73.6%.

ومع سقوط الريال الإيراني الحر وتجاوز الدولار حاجز 268 ألف تومان، تلاشت القدرة الشرائية بصورة تامة؛ ليتحول الفقر المدقع إلى دافع موضوعي يجرد المواطنين من أي تردد في النزول إلى الشارع. وأمام هذا الواقع، لم تعد وعود حكومة النظام تجدي نفعاً، بعدما تبين للجميع أن أموال الأمة تُنهب لتمويل ترسانة الترهيب التابعة لـ «حرس النظام الإيراني» وحروبه الخارجية بدلاً من توفير الخبز والدواء.

تسييس الاحتجاجات: سقوط استعراضات الترهيب وانفجار الميدان

في مواجهة هذا المد المتصاعد، لجأت الفاشية الحاكمة إلى مسرحيات التحشيد لمرتزقتها تحت لافتات «الفداء» ومواكب الاستعراض الأمني، في محاولة بائسة لفرض أجواء الرعب النفسي في الساحات. غير أن هتافات المحتجين وجهت صفعة قاصمة لتلك المناورات؛ حيث تحولت الشعارات المعيشية مباشرة إلى إدانة سياسية راديكالية للسلطة، مرددة: «الحرية والعدالة حقنا المسلّم»، و«الشارع ميدان كفاح الكادحين»، و«كفانا سماعاً للأكاذيب والوعود.. لم نرَ ذرة من العدالة».

إن هذا التلاحم الميداني بين «جيش الجياع» في المدن المحتلة وضربات «وحدات المقاومة» التي تلاحق أوكار الاستبداد، يثبت أن محاولات التدجين التي أسس لها المقبور خميني قد لقت حتفها في شوارع عام 2026. وقد حسم الشعب الإيراني بوصلته بوعي قاطع تحت الشعار الإستراتيجي الراسخ: «لا لنظام الشاه ولا لنظام الولي الفقيه»، ماضياً في تصعيد المواجهة الميدانية حتى اجتثاث جذور المنظومة الحاكمة واستعادة السيادة الشعبية المسلوبة.

تبرهن الـ 201 حركة احتجاجية التي هزت أرجاء إيران في مطلع خريف عام 2026 أن الفاشية الحاكمة تقف عاجزة أمام طوفان الغضب الطبقي والسياسي المتراكم؛ فالأزمة المعيشية الناتجة عن تضخم شهري يلامس 90% ودولار الـ 268 ألف تومان لم تعد قابلة للاحتواء بالمسكنات الترقيعية أو الاستعراضات الأمنية لفلول الباسيج. لقد أدرك العمال والمتقاعدون والطلاب أن سحق حقوقهم ليس خللاً إدارياً، بل نهج بنيوي تمارسه سلطة الولي الفقيه لضمان بقائها على حساب تجويع الملايين. وأمام هذا الانسداد التاريخي، يتوحد الشارع الإيراني في خندق إسقاط النظام؛ رافعاً راية «لا لنظام الشاه ولا لنظام الولي الفقيه»، ومستنداً إلى بسالة «وحدات المقاومة» لحسم المعركة الفاصلة في الميدان ودفن دكتاتورية الملالي إلى الأبد.

Exit mobile version