Site icon منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

الدورة الـ 63 لمجلس حقوق الإنسان بجنيف: إدانات دولية لموجة الإعدامات في إيران

الدورة الـ 63 لمجلس حقوق الإنسان بجنيف: إدانات دولية لموجة الإعدامات في إيران

الدورة الـ 63 لمجلس حقوق الإنسان بجنيف: إدانات دولية لموجة الإعدامات في إيران

الدورة الـ 63 لمجلس حقوق الإنسان بجنيف: إدانات دولية لموجة الإعدامات في إيران

مطالبات بوقف طمس مقابر مجزرة 1988 وسجن غوهردشت

شهدت الدورة الثالثة والستون لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف إدانات حقوقية ودولية بالغة الشدة للجرائم الممنهجة التي يرتكبها النظام الإيراني؛ حيث سلطت كلمات ممثلي المنظمات الحقوقية والنسائية الضوء على التصاعد القياسي في وتيرة الإعدامات، واستفحال سياسة التمييز والفصل العنصري ضد النساء (الأبارتهايد الجندري)، إلى جانب المساعي الحثيثة والمشبوهة التي تبذلها سلطات طهران لتجريف السجون التاريخية وطمس معالم المقابر الجماعية لإخفاء أدلة المجازر التاريخية ومحو آثارها من الذاكرة الحية للشعب الإيراني.

طمس معالم الجريمة: تجريف سجن غوهردشت والمقابر الجماعية لمحو شواهد مجزرة 1988

في كلمة استثنائية ألقتها أمام جلسة مجلس حقوق الإنسان، أكدت سعيدة مستوفي، ممثلة «الجمعية الدولية لحقوق الإنسان للنساء»، أن النظام الإيراني وأجهزته القضائية والأمنية يعملون بصورة ممنهجة على تدمير الأدلة المادية لجرائمهم ضد الإنسانية؛ عبر هدم السجون التاريخية، وتشييد مواقف للسيارات فوق مدافن الضحايا، ومد الطرق والجسور السريعة على رفات المقابر الجماعية؛ في محاولة بائسة لطمس معالم الفظائع المرتكبة ومسح تلك المجازر من الذاكرة الجمعية.

وأوضحت مستوفي أن «سجن غوهردشت» شكّل عبر العقود الماضية رمزاً شاهداً على أبشع ممارسات التعذيب والإعدام، ولا سيما خلال مجزرة عام 1988 التي شهدت إبادة آلاف السجناء السياسيين بفتوى من «المقبور خميني»؛ وهي الجريمة الكبرى التي وثقها جاويد رحمان، المقرر الخاص السابق للأمم المتحدة، في تقريره الصادر في يوليو/تموز 2024، واصفاً إياها بـ«الجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية (الجينوسايد)».

وشددت مستوفي على أن عقود القمع لم تنجح في خنق إرادة الشارع، قائلة: «رغم مرور العقود وتصاعد وتيرة الإعدامات لبث الرعب، تظل المطالبة بالحقيقة والعدالة هدفاً مركزياً للشعب الإيراني. إن حماية سجن غوهردشت وصيانة المقابر الجماعية يمثلان دفاعاً أصيلاً عن حق عائلات الضحايا في معرفة الحقيقة ونيل العدالة؛ لذا نطالب لجنة تقصي الحقائق الدولية المستقلة والمقررة الخاصة المعنية بحقوق الإنسان في إيران بالتدخل العاجل والفوري لوقف عمليات التجريف، وحفظ الشواهد الجنائية، وفتح تحقيقات دولية مستقلة لمساءلة الآمرين والمنفذين لهذه الجرائم».

«الأبارتهايد الجندري» ومقاصل الموت: أكثر من 1000 إعدام في 2026 و8 نساء يواجهن الشنق

من جهتها، قدمت بهجت دهقان، ممثلة «جمعية نساء كارولاينا الشمالية»، مداخلة نارية أمام الدورة الـ 63 للمجلس عرت فيها واقع الاضطهاد الممنهج بحق المرأة الإيرانية؛ مؤكدة أن أركان نظام ولاية الفقيه انتهكوا على مدى أكثر من أربعة عقود الحقوق الأساسية للمرأة عبر مأسسة عداء النساء، وفرض قوانين الحجاب القسري، وتطبيق نظام فصل عنصري جندري شامل، مستذكرة إعدام آلاف السجينات السياسيات إبان حقبة الثمانينيات.

وفجرت دهقان معطيات صادمة حول تصاعد التصفية الجسدية في إيران، مشيرة إلى أن توثيقات المنظمات الحقوقية المستقلة تفيد بتنفيذ النظام الإيراني أكثر من 1000 حكم بالإعدام خلال عام 2026 وحده، من بين الضحايا ما لا يقل عن 18 امرأة، في استخدام متوحش لعقوبة الإعدام لإخماد جذوة الاحتجاجات وبث الذعر في المجتمع. وحذرت من وجود 8 نساء، من بينهن الشابتان طبري وفلاحي (البالغتان من العمر 24 عاماً)، محكومات بالإعدام لأسباب سياسية ويواجهن خطر التنفيذ الوشيك في أي لحظة.

وفي شهادة حية ومؤثرة جسدت قسوة الآلة القضائية، صرحت دهقان: «إن هذه القضية تمسني بشكل مباشر وعميق؛ إذ أقدم النظام في أغسطس 2026 على إعدام ابنة خالي، فاطمة كمالي، في كرج؛ وهي جريمة تكشف وتفضح غياب أدنى شروط المحاكمة العادلة، وانعدام استقلالية القضاء، والتمييز الوحشي المكرس ضد النساء داخل المنظومة القضائية لنظام ولاية الفقيه».

حتمية المساءلة وإنهاء الإفلات من العقاب

تؤكد المناقشات والشهادات الموثقة في الدورة الـ 63 لمجلس حقوق الإنسان بجنيف أن المنظومة القضائية في طهران تمثل ذراعاً للإرهاب الرسمي وليست ساحة للعدالة؛ إذ يلتقي نهج تدمير الأدلة التاريخية لمجازر الثمانينيات مع نصب المشانق للفتيات والشباب اليوم في سياق سياسة واحدة تهدف لضمان بقاء الاستبداد.

إن وقوف المجتمع الدولي أمام أرقام تتجاوز 1000 عملية إعدام في أقل من عام يضع الهيئات الأممية أمام استحقاق أخلاقي وقانوني عاجل؛ يفرض تجاوز التنديدات الروتينية نحو إحالة ملف جرائم النظام الإيراني إلى المحكمة الجنائية الدولية ومجلس الأمن، وفرض حظر وملاحقة دولية شاملة على مسؤولي الفاشية الدينية وقضاة الإعدام، ودعم نضال المرأة والشعب الإيراني لإسقاط الاستبداد وإقامة نظام ديمقراطي يكفل العدالة والمساواة التامة وسيادة القانون.

Exit mobile version